مقالات

عادل البهنساوى يكتب عن العلاوة : مسئولو الكهرباء ليسوا ملائكة ولا شياطين … الازمة في فقدان الرؤية !!

يحتاج القائمون على ادارة الشركة القابضة للكهرباء الى الصعود لمركز اعداد القادة بالدور الثالث عشر اعلى المبنى كى يخضعوا لبرنامج مكثف فى تعلم كيفية ادارة الازمات.. طريقة اللعب بامان لان اى متابع يدرك عن قرب انهم يقعون فى “حيص بيص”  عند محاولة حل مشكلة بسيطة ويبدو انهم فنيون اكثر من كونهم اداريون للاسف و ضمن استراتيجية خبيثة وشيطانية نجحوا فى ابعاد الاعلام المخلص المحترف و صنعوا حاجز قوى بينهم وبين من يستطيعون توصيل رسائلهم بامانة ومصداقية ومن منطلق التزام اخلاقى ووطنى و للاسف اصبح  الجميع يعمل فى جزر منعزلة وطغت الشللية المقيتة البغيضة على المشهد هناك وهذا لم اعتاده فى هذه الوزارة التى ارتبط بها وجدانيا منذ عشرات السنين …

فى واقعة علاوة ال 10 % التى اقرها مجلس النواب وبناء على توجهات رئاسية نابعة من الاحساس بمعاناة الناس ضمن خطط تستهدف خفض اعباء المعيشة عن الناس ومواجهة تداعيات اجراءات الاصلاح الحتمية التى نتج عنها ارتفاع الاسعار كان يكفى لطمأنة العاملين بيان رسمى من الشركة القابضة توضح فيه خلفيات واسباب القرار الذى اتخذ بعدم تطبيق علاوة الـ 10 %  وتوضح ايضا المسار الذى تنوى الشركة القابضة فعله لترضية العاملين  خاصة ان النقابة قدمت عدة بدائل ونحن بالتأكيد نعلم والكل يعلم حجم الازمة  المالية التى تمر بها الوزارة بعد انفقت مليارات الجنيهات لاستقرار الكهرباء وبناء محطات كبيرة  وصيانة القائمة واصلاح وتطوير الشبكة  .. ولكن العامل له الحق فى ان يعيش بكرامة وباجراء بسيط فى ترشيد النفقات والبدلات والسفريات ومواجهة الفساد  …لتم حل الازمة وبهدوء  

كان الامر يحتاج الى حنكة فى البيان تكشف  من الناحية القانونية ومن الناحية المالية التأثيرات السلبية  لو تم تطبيقه والضرر الذى سيقع على اجور الناس والبديل لتعويض الناس قدر الامكان لمواجهة ظروف المعيشة وبؤس الحياة  ولكنهم اتخذوا القرار وتركوا الناس تغلى فى المواقع مع ان بيان مقتضب يصدر عن رئيس الشركة القابضة كان يكفى لمعالجة الازمة واقناع الناس وقطع الطريق على المغرضين من يصطادون فى المياه العكرة ولكن كيف تصرفوا .. اصدقائى فى الشركة القابضة اثروا السلامة و لم يتصرفوا اطلاقا وتركوا الناس يغردون وحدهم …هل هذا يعقل ؟!

. هل يوجد من يدرك خطورة تطور المشاكل وتفاقمها  .. اعتقد ان القائمين على ادارة الوزارة والشركة القابضة لم يعالجوا الامر كما ينبغى .. لا العمال ملائكة ولا المسئولين شياطين .. الجميع فى ازمة .. ..نحن نعيش ازمة وطن ورث القائمون واولهم الرئيس الوطنى الشريف تركة خراب ملعونة منذ 40 عاما يحاولون اصلاحها حاليا لينقذوا البلد من خلال طوق نجاة يشد المصريين جميعا الى بر السلامة لكن للاسف الشديد الرئيس يعمل وهناك من بدواوين الحكومة يفعل العكس و يسحب طوق النجاة الى الخلف …

ليقل لى السيد جابر دسوقى هل كانت القصة قصة السيدة الفاضلة نادية قطرى او قصة الاخ محسن خلف الذى هبط بالبارشوت على الشركة القابضة لاننى وبكل امانة سمعت عن تجاريون وماليون بالشركات ولكن لم اسمع عن محسن خلف ولا اعرف له تاريخا يذكر .. ولم تكن القصة قصة المهندس جابر دسوقى الذى لايرى الا ما يراه اصدقائه واخوانه فى شركة غرب الدلتا للانتاج ..

القصة ليست فى هؤلاء …الطامة الكبرى انه لا توجد ادارة ازمة بالوزارة تتعامل بحرفية مع الواقع ومع ما يستجد .. لا يوجد من يفهم اصول اللعبة كيف تمرر الكرة لتسجيل اهداف لكنهم يتكتلون عند منطقة ال 18 امام الخصم حتى ينقض عليهم ويا ليتهم يبرعون فى الدفاع .. يا ليتهم يبرعون حتى فى التهويش … اعتقد ان اقصى هوايتهم كانت الكرة الشراب ولذا فشلوا عندما لعبوا فى دورة رمضانية مع فرق المظاليم الضائعة   .. الامر المهم والله لا افهم كيف يحدث هذا كيف لا تنسق الحكومة مع الشركات التى تعانى اضطرابا ماليا قبل اقرار اية علاوات جديدة مفاجىة لم توضع فى الموازنات  كى يتم تدبيرها بدلا من حدوث ازمات ..

 لم يكن طموح الناس الا ان تشعر بهم الدولة وبغول الغلاء الفاحش الذى عم كل شيئ والذى يجب السيطرة عليه بكل الوسائل ومواجهة الجشع وانعدام الضمائر الذى اصاب المجتمع واصحاب الكروش .. ازمة العلاوة ازمة هينة ..الكارثة فى فقدان الرؤية وترقب المخاطر و الفقر فى ادارة الازمات  عند بعض مسئولى الكهرباء للاسف  

Facebook Comments
السابق

مسئول بارز بالكهرباء لموقع باور نيوز : القابضة ستطبق علاوة الغلاء الاستثنائية على جميع الشركات ابتداء من اول يوليو اضافة الى العلاوة الدورية

التالي

عاجل ..الشركة القابضة للكهرباء تدرس انشاء شركة العاصمة الادارية الجديدة لتوزيع الكهرباء

admin

admin