فى منتصف التسعينات من القرن الماضى وابان عملى فى جريدة الشعب المعارضة التى كانت تعارض نظام الرئيس مبارك بشكل عنيف ادى الى وقفها وتجميد حزب العمل فى مايو من عام 2000 ففى ذات صباح قرأت مقالا للاستاذ محمد عبدالقدوس ينصح فيه احد الزملاء الصحفيين الذين خاضوا معركة طويلة ضد الدكتور يوسف والى نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة واستصلاح الاراضى بسبب التعاون مع الخبراء الاسرائيلين فى الزراعة واستخدام مبيدات وصفت بانها مسرطنة انذاك كتب عبدالقدوس ينصح الزميل اذا كان يرغب من حملته ضد والى ان يقيله مبارك فعليه ان يتوقف عن حملات الهجوم ويبدأ فى مدح الرجل ومدح اعماله والثناء على عقليته الفذة وبنى عبدالقدوس رؤيته بان النظام انذاك لم يكن يقبل مدح وتلميع اى مسئول فى الحكومة ومؤسساتها وشركاتها ومن عاصروا تلك الفترة يعلمون ذلك جيدا ومن تمادوا فى التلميع تم ركنهم على الرف …
اما الان وبكل امانة نحن نعيش عصر الرجولة فى التعامل .. فالرئيس السيسى يحرص دائما على ابداء الشكر لكل وزير انجز ويؤدى عملا رائعا لوطنه فشكر الرئيس السيسى الوزير شاكر على سبيل المثال على الهواء لعشرات المرات وانتهج نظام الرئيس السيسى نهجا مغايرا لكل العصور بالوقوف وراء كل من يتقن عمله فى سبيل خدمة وطنه وتجديد الثقة فيه ليستمر فى عطائه ..
وانا اكتب هذا المقال اقول كلمة حق نابعة من ضميرى وانا اشاهد قذائف و سكاكين تسن ضد قيادة نسائية بوزارة الكهرباء يشهد لها الجميع بنظافة اليد والكفاءة والمثابرة والكفاح الطويل وهى السيدة صباح مشالى رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء .. هذه السيدة التى تمتاز بالاصالة فكم اثنت كثيرا على المهندس جابر دسوقى ووصفته بالاخ والزميل العزيز وكم مدحت فى اخلاق الوزير الدكتور محمد شاكر كما مدحت سابقا فى اخلاق الدكتور حسن يونس وقالت عن الدكتور شاكر انه رجل من اعظم الرجال يكفى انه لا يأخذ مرتبه من وراء عمله ويكفى انه عندما يذهب الى خارج مصر فى مهمة عمل فان يقيم على حسابه الخاص ولا يكلف الدولة مليما واحدا …
ولذلك فانا اعتقد ان الوزير شاكر لا يفرط فى المخلصين ولا يستمع للخبثاء المحرضين اصحاب المصالح فى تدمير مسيرة هذه السيدة العظيمة رغم اننى اختلف معها فى كثير من الامور وابرزها قانون افضلية المنتج المحلى الذى ما زلت اصر انها تخالفه بشكل غير قانونى ولكن هذا لا يمنعنى ان اقول كلمة حق فى وقت يشعر فيه المخلصون بانهم قد يتركوا وحدهم فى الساحة والميدان وربما يشعرون بالاحباط امام ذئاب لا ترحم .. ولهذه السيدة مسيرة انجازات رائعة فى مشاريع خطوط الربط وابرزها خط الربط مع السودان وتغذية العاصمة الادارية وتنفيذ المحور الموازى لشبكة 500 ك.ف فولت وتوفير الكهرباء للمشروعات القومية العملاقة وربط المناطق النائية بشبكة الجمهورية مثل مرسى علم والقصير وبرنيس وهى مناطق عانت سنوات طويلة من الظلام ومشاريع الطاقة الشمسية فى بنبان ومشاريع نقل الخطوط الهوائية بمناطق شرق القاهرة
وزيادة قدرة محطة توشكي٢ الي ٥٠٠كف وربطها بخط ربط كهربائي مع محطات بنبان للطاقة الشمسية و مد خطوط لربطها بشرق العوينات للتوسع في استصلاح وزراعة الاراضى وفقا لتوجيهات الرئيس السيسى
اعادة هيكلة الشركة المصريه و دمج بعض القطاعات والوظائف لعمل مرونة بالهيكل واستحداث وطاثف جديدة للرقابة والحوكمة
بيع كميات كبيرة من المهمات المكهنة والخردة مماحقق عائد مادي كبير للشركة
تأخير بعض قطع الاراضي الغير مستغلة لتحقيق عائد مادي للشركة
تشكيل لجنة عليا للاحتياجات لدراسة الاحتياجات الفعلية والتأكد من عدم وجود مثيل لها بالمخازن الامر الذي ادي الي توفير ٦٠ % من المشتريات بالشركة لوجود اصناف مثيلة لها بالمخازن ادي ذلك لتوفير حوالي ٤ مليار جنيه
دمج المخازن من حوالي ١٠٠٠ مخرن الي ٣٠ مخزن رئيسي لسهوله تكويد الاصناف و تدوالها للحفاظ عليها
استغلال موارد ومهمات وعمالة الشركة البشريه لانجاز العديد من الاعمال والتركيبات وغيرها مما ادي لتوقير ٨٠ % من تلك النفقات
لاول مرة في تاريخ الشركه المصرية تحقق الميزانيه للعام المالي الحالي ارباحا تقدر بحوالي اكثر من مليار جنيه
الانتهاء من جميع المشروعات المتوقفة التي مضي علي انشائها اكثر من عشرة سنوات مثل خط ابوقير – بدر وغيرها من المشروعات
الانتهاء جميع خطوط تفريغ الطاقة المنتجة من محطات سيمنز لتوليد الطاقة عبر الشبكة القومية ..
والعديد من الانجازات التى لا يكفيها كتاب من مليون ورقة .. بل اننى ارى ان اهم انجاز صنعته هذه السيدة العظيمة هو توفير المليارات التى كانت تذهب لجيوب المقاولين وتمكنت بفضل ارادتها وحسن ادارتها ان تخفض تكاليف المشاريع بشكل غير مسبوق وربما بهذه الخطوة العملاقة تكون قد قطعت خيط المصالح الجبارة نعم قطعتها بدون رحمة للصالح العام … سيدى وزير الكهرباء مثلما تتلقى الثناء والشكر من رئيس الجمهورية على جميل صنعك فانا اعتقد انك رجل منصف وستمنع الغربان من الاقتراب من هذه السيدة العظيمة التى لا تملك من حطام الدنيا الا سمعتها واسرتها … بل اننى اراهن انك ستضعها فى مكانتها اللائقة كأمراة اثبتت جدارة رائعة فى فن الادارة ” واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله “