عبد الرحمن صالح
ينشر موقع باور نيوز كتابا هاما بعنوان “الهيدروجين الإنتاج والتوزيع والتخزين والنقل من تأليف الدكتورة مهندسة كاميليا يوسف محمد ومراجعة الدكتور محمد موسي عمران والأستاذ الدكتور وائل عبد المعز.
ويجسد الكتاب السبق التاريخي لمصر في مجال إنتاج الهيدروجين فقد كانت مصر من أوائل الدول التي اهتمت بدعم الشركات في هذا المجال ومنها شركة كيما للصناعات الكيماوية والتي بدأت الإنتاج الفعلي عام 1960 لتتربع كيما علي عرش اولي الشركات في العالم التي تنتج الأمونيا الخضراء.
وما سلط الضوء أكثر علي الهيدروجين الأخضر هو مؤتمر المناخ COP27 الذى انعقد بمدينة شرم الشيخ واهتمام معظم دول العالم بمشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر.
ويضم الكتاب في محتوياته سبعة عشر بابا تتناول الهيدروجين بوصفه وقود المستقبل وتاريخ الهيدروجين وتقنيات إنتاج الوقود الاحفورى وخلايا وقود الهيدروجين طريق تخزينه والامونيا الخضراء.
وقد أعلنت الحكومة عن مشاريع عديدة تتعلق بالهيدروجين الأخضر كجزء من مبادرة وطنية ضمن استراتيجية الطاقة.
لذا سنلقي نظرة اليوم علي الهيدروجين الأخضر وما يمثله لخطط مصر الحالية كمصدر للطاقة من خلال نشر ملخص الباب الأول من هذا الكتاب الهام لكل المهتمين بمشروعات الهيدروجين ومعرفة خصائصة ومميزاته المتعددة.
ومن المتعارف علي الهيدروجين الأخضر بأنه نوع من الوقود الناتج عن عملية كيميائية يستخدم فيها تيار كهربائي ناتج عن مصادر متجددة لفصل الهيدروجين عن الأكسجين في الماء، وبالتالي تصبح طاقة ناتجة دون انبعاث ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي والمسبب للاحتباس الحراري.
وفيما يلى ملخص لمحتويات الباب الأول من الكتاب الذى يتكون من 17 باب
الباب الأول عبارة عن تمهيد عن الهيدروجين كوقود للمستقبل حيث استعرض إنتاج الهيدروجين من التحليل الكهربائي للماء والطلب العالمي على الهيدروجين بكمية الهيدروجين المنتجة بطرق مختلفة فى أوروبا والعالم ومراحل واستراتيجيات الإنتقال إلى إقتصاد الهيدروجين وسوق الهيدروجين فى مصر.
ويصف الكتاب الهيدروجين بانه وقود المستقبل وأن إسمه مشتق من الكلمة اللاتينية هيدرو والتى تعنى الماء والجين التي تعنى إنتاج الهيدروجين وهكذا أصبح الهيدروجين نوعا من الغازات الرسمية فى القرن السابع عشر .
ويمثل أحد اللبنات الاساسية للكون والعالم الذى نعيش فيه بفضل خصائصه الكيميائية والفيزيائية فى انه يخلق امكانيات يمكن للبشر الاستفادة منها فى ابسط اشكاله يتفاعل مع الاكسجين وينتج الماء بينما ينبعث منه أيضا الطاقة ومن الممكن الاستفادة من هذه الطاقة التى تكون بمستويات معقولة بطريقة فعالة اقتصادياً.
ولعل من الأمثلة الاولى كما نوه الكتاب لاستخدام الهيدروجين فى التاريخ هى بالونات الهيدروجين حيث قام الفيزيائي جاك تشارلز ونويل روبرتس فى ديسمبر 1783 ببناء المنطاد وقاما برحلة ناجحة واسسا فصلا جديداً فى النقل الجوى وانتشر بعدها إستخدام الهيدروجين واصبح متاحا فى مختلف المجالات من المنطاد إلى الغازات الاصطناعية المستخدمة فى المدن يتم إنتاج الغازات الاصطناعية عن طريق تغويز الفحم والخشب والنفايات البيولوجية ثم خلطها بنسبة 50% من الهيدروجين يتم استخدامها للتدفئة وطهي الطعام فى المنازل اليوم.
كما يشرح الباب الأول توزيع سوق الهيدروجين العالمى طبقا لطريقة الإنتاج ويوضح كمية الهيدروجين المنتجة بطرق مختلفة فى أوروبا والعالم .
أما فيما يخص سوق الهيدروجين الحالى فى مصر فينوه الكتاب أنه لا توجد بيانات أو أرقام دقيقة عن إجمالي توليد واستهلاك الهيدروجين لانه يتولد أساسا فى مكان استهلاكه وعليه فإن الأرقام المتاحة لإنتاج الهيدروجين يتم تقديرها فقط بناء على نسبة الهيدروجين فى المنتج النهائى .
وعلى سبيل المثال تبلغ نسبة الوزن الإجمالي للهيدروجين فى الأمونيا حوالى 18% ويبلغ إجمالي إنتاج الأمونيا فى مصر 4200000 طن وعليه فأن إجمالي الهيدروجين المطلوب لصناعة الامونيا فى مصر لعام 2019 هو 756000 طن وبالمثل يتم احتسابه بالنسبة للصناعات الاخرى للمستهلكين الرئيسيين هم القطاعات الصناعية والأسمدة والصلب والمصافى والصناعات البتروكيماوية .
وهناك عدد قليل من المستهلكين الآخرين ومع استهلاك منخفض للغاية مثل الصناعات الغذائية وأنظمة تبريد مولدات الطاقة يقدر إنتاج الهيدروجين فى مصر حوالى 1824540 طن سنويا.
وفى المجمل فأن جميع انتاج الهيدروجين فى مصر فى الوقت الحالى من الغاز الطبيعى باستخدام تقنية smr اى الهيدروجين الرمادى الذى حوالى 16 مليون طن من ثانى اكسيد الكربون سنويا مع ما يقرب من 6% من اجمالى انبعاثات ثانى اكسيد الكربون.
وقد بلغ إجمالى مشروعات الهيدروجين فى المنطقة العربية فى المنطقة العربية 28 مشروعا وبلغت حصة مصر منها 8 مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق وأحد هذه المشروعات هو مشروع تنفذه هيئة كهرباء ومياه دبى فى الإمارات العربية المتحدة.
ويشرح الكتاب رسم بياني لحجم الطلب على الهيدروجين فى الصناعة عام 2020 والتحديات التى تواجه تطور الهيدروجين والتى تتمثل فى تأخير إنجاز هذه المشاريع ويمكن أن تكون التحديات من الناحية التكنولوجية والمالية والتنظيمية ومحدودية الموارد .
ويقدم الكتاب عرضا لاقتصاديات إنتاج الهيدروجين وتكلفة الهيدروجين الرمادي والذي تختلف تكلفته من أقل من 1 دولار الى 2 دولار لكل كيلو جرام من الهيدروجين أما الهيدروجين الازرق فتبلغ تكلفته من 2 دولار الي 6 دولار للمليون وحدة حرارية.
كما يقدم عرضا لتكلفة الهيدروجين الأخضر والذى يتراوح من 2 الى 7 دولار لكل كيلو جرام من H2.
.



























