سترحل وانت فى قمة مجدك والرجال مواقف .. سترحل وجموع العاملين يبكون رحيلك لانك كنت إنسانا قبل أن تكون رئيسا لشركة سيدبك .. تذكر انك صنعت لنفسك تاريخا سيخلده الزمان عندما أعطيت من صحتك و بدنك ولم تبخل على شركتك التى عشقتها وقبلت كل ذرة من ترابها .. لكنك ستظل فى قلوب كل من عرفوك أو سمعوا عنك .. ستظل دائما يعلقون صورك فى القلوب وستكون فخر اولادك واحفادك وعائلتك التى أنجبت ” محمد ابراهيم ” سيقولون يوما هذا أبى الكريم وسيقول اخر هذا جدى الذى عشقه كل الناس
ففى خلال ساعات يغادر المهندس محمد ابراهيم رئيس شركة سيدبك منصبه بعد رحلة طويلة امتدت أكثر من 38 عاما
سيغادر ابراهيم سيدبك وسط حالة من الحزن الشديد عمت وجوه العاملين .. فلم يصدق ايا منهم ان ابراهيم خلال ساعات سيتم عامه الستون .. ابراهيم الذي صنع الأمل في كل موقع أو ادارة عمل بها
سيغادر صانع الأمل بعد أن حقق 1.2 مليار جنيه أرباحا خلال النصف الأول فقط رغم التحديات الكبيرة التي أصابت شركات البتروكيماويات نتيجة نقص مادة الايثان من ناحية وتراجع الأسعار من ناحية اخري

سيترك محمد ابراهيم مقعده وسط حالة صمت مغلفة بدموع محبوسة فى العيون أصابت كل من عرفه وعرف عنه دماثة الخلق وضحكته التي لم تغادر وجهه حتي في احلك الظروف
نستطيع أن نقول إن وش الخير سيترك منصبه بحكم هذه الحياة لتنعم أسرته بوجوده معهم بعد رحلة عطاء لأكثر من 38 عاما قضاها في خدمة قطاع البترول
كان شمعة امل لكل من عرفه .. يحمل الكثير من الحب و لا يعرف الكره مكتبه مفتوح للجميع .. ابن بلد وادارى يفهم فى الاصول ويتحمل المسئولية ليصنع النجاح فى كل موقع عمل فيه
وقد سمعت اليوم أحاديث القيادات والعاملين من قطاع البترول يستغربون ماذا بينه وبين ربه لينعم بهذا الحب الجارف
بل الاغرب من ذلك أن ابراهيم سخر كل وقته قبل أن يرحل لبناء مسجد الشركة وتشطيبه وافتتاحه للصلاة

سألت نفسى لماذا لا يستعين به المهندس طارق الملا وزير البترول للاستفادة منه وإسناد له ملف من ملفات الوزارة المثقلة لان هذه الخبرات لديها انتماء عميق للقطاع
لماذا نتركه لقطاع الأعمال العام أو الخاص يأخد خبرته وثمرة عطائه بعد أن تقدم له أكثر من عرض لتولي احدي الشركات .. ماذا بينك وبين الله يا صديقى ؟
مع خالص تحياتي ومليون قبلة على جبينك
وليد البهنساوى




























