
الدكتور أمجد سعيد المستشار القانوني لوزيرالكهرباء يدير الجلسة النقاشية التى ضمت المهندس أسامة عسران والدكتور محمد موسى عمران
المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة : السياسات الاصلاحية ساعدت فى تأمين الإمدادات بالطاقة الكهربائية واستدامتها وتحسين كفاءة استخدامها وفتح الأسواق أمام استثمارات القطاع الخاص
الدكتور محمد موسي عمران الرئيس التنفيذي لجهاز مرفق الكهرباء : الجهاز حريص على وتذليل العقبات وسرعة إنهاء التراخيص للمستثمرين وإنهاء الإجراءات في خلال 15 يومًا فقط

ناقشت الجلسة الثانية من مؤتمر الأهرام السابع للطاقة، الذي انطلق، اليوم الإثنين، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، التحديث التشريعي في مجال أنشطة الكهرباء والطاقة المتجددة وأثره في جذب الاستثمارات.
وانطلقت النسخة السابعة من مؤتمر الأهرام السنوي للطاقة الذي يعقد برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء حول “الطاقة الخضراء.. استثمار المستقبل”، اليوم الإثنين.
جاء ذلك بحضور كل من الدكتور محمد شاكر المرقبي، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والكاتب الصحفي ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام المسائي، وبوابة الأهرام، والكاتب الصحفي، علاء ثابت، رئيس تحرير الأهرام، والدكتور أحمد مختار، وكيل الهيئة الوطنية للصحافة.

وتطرقت الجلسة التي أدارها الدكتور أمجد سعيد المستشار القانوني لوزيرالكهرباء إلى عدد من المحاور أهمها كيفية إعداد البنية التشريعية للوزارة بداية من ٢٠١٤ حتى الآن والتي كانت طبقًا للرؤية الثاقبة للقيادة السياسية التي طلبت الدخول في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة ومشاركة القطاع الخاص في هذا المجال، ودور مرونة التشريعات في جذب الاستثمار الأجنبي، وحوافز الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والرؤية الفنية والتنظيمية لاستخدام السيارات الكهربائية.
وتناول المشاركون في الجلسة ما يتعلق بتجارب وتحديات مشروعات القطاع الخاص، ومتطلبات المطورين في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته وأيضًا شهادات الطاقة الخضراء وأهميتها، بالإضافة إلى تطور شبكة نقل الكهرباء ودوره في الربط وتصدير الطاقة الكهربائية لدول الجوار والاتحاد الأوروبي.

وخلال الجلسة قال المهندس أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إن مصر واجهت تحديات في توفير الطاقة خلال عام ٢٠١٤ ولكن قطاع الكهرباء علي خلفية الاستقرار السياسي اتخذت إجراءات وسياسات إصلاحية للتحول في الطاقة من أجل تأمين الإمدادات بالطاقة الكهربائية واستدامتها وتحسين كفاءة استخدامها وفتح الأسواق أمام استثمارات القطاع الخاص بمجال الطاقة التقليدية والمتجددة والشبكات الذكية والربط الكهربائي وتعزيز الشفافية وتطبيق نظام الحوكمة، مؤكدًا نجاح القطاع في مضاعفة قدرات توليد الطاقة بإضافة ٣٠ ألف ميجاوات؛ مما ساهم في حل أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتحقيق احتياطي أمن من الطاقة الكهربائية، فضلًا عن تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص في مجال الطاقات المتجددة باتخاذ إجراءات البنية التشريعية والتنظيمية لقطاع الكهرباء.
وأشار عسران إلى برامج إعادة هيكلة سوق الطاقة والذي يشجع الاستثمار في مجال الكهرباء وصولا إلى سوق تنافسية؛ مما أصبح العديد من مستثمري القطاع الخاص والأجنبي أكثر إقبالًا على الاستثمار، مع تخصيص ٢٦ و٥٠٠ كيلو متر مربع لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة لتغذية مشروعات الهيدروجين الأخضر بقدرات متوقعة ١٢٨ جيجاوات وتوقيع اتفاقيات شراء للطاقة طويلة الأجل والاستفادة من بيع خفض انبعاثات الكربون ومنح الأرض لإقامة المشروع مقابل نسبة ٢٪ من الكهرباء المنتجة سنويًا، موضحًا أن إستراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة مع إستراتيجية التنمية رؤية مصر ٢٠٣٠ والتي يجري تحديثها حتى ٢٠٤٠ وسوف يتم الإعلان عنها قريبًا، وهناك إدراك لمواكبة تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر بإعداد إستراتيجية وطنية متكاملة للإنتاج منخفض الكربون وستجعل مصر واحدة من رواد العالم في اقتصاد الهيدروجين منخفض الكربون.
وأشار الدكتور محمد موسي عمران ، الرئيس التنفيذي لجهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك إلى أن الجهاز حريص على وتذليل أي عقبات أمام المستثمرين في القطاع، وسرعة إنهاء التراخيص للمستثمرين وإنهاء الإجراءات في خلال 15 يومًا؛ حيث يتم عمل اجتماع مجلس إدارة كل أسبوعين وهي طفرة غير مسبوقة، لأنه وفقا للقوانين تأخذ التراخيص شهرين، موضحًا أن هناك أيضًا العديد من التشريعات بالنسبة للطاقة الجديدة والمتجددة، وهناك إعفاء حتى ١٠ ميجا في مجال الدمج، كما أن هناك تقدما في مشروعات صافي القياس وبالنسبة لشكاوى المستهلكين فالباب مفتوح دائمًا لسرعة إنهاء أي مشكلات، موضحًا أنه في إطار تطورات المستثمر الذي يبني محطة يمكنه الآن البيع للمستهلك مباشرة دون الحاجة للبيع للشبكة وهو ما يسهل من الاستثمار في هذا القطاع.

وأكد أن الجهاز حريص على فتح السوق التنافسية أمام القطاع الخاص لإنتاج الطاقة المتجددة وبيعها للقطاع الخاص ومسودات الاتفاقيات الثنائية ما بين القطاع الخاص Private to Private Projects، وذلك لخلق بيئة مواتية لجذب الاستثمار الخاص والذي يعتبر من أولويات الحكومة المصرية، لافتًا إلى أنه تم تحديد الفترة حتى ١٠أكتوبر الجاري كحد أقصى لإبداء أي ملحوظات على القواعد العامة لاختيار المنتجين المستهلكين المؤهلين والتي يتبعها الاتفاق مع الاستشاري على النسخة النهائية للحزمة التنظيمية التي سيتم عرضها على استشاري قانوني سيتم التعاقد معه من خلال البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير “EBRD” وذلك لوضعها في صورتها النهائية تمهيدًا للعرض على مجلس إدارة الجهاز لاعتمادها.
أما الدكتور مصطفى مدكور رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات مدكور فركز على شعار المجموعة في مجال مشروعات البنية التحتية بمبدأ “بناء مصر بأيدي مصرية” بنقل أحدث التقنيات والتطبيقات العالمية إلى مصر من خلال توفير حلول هندسية متكاملة لمختلف مشروعات الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة ومشاريع البنية التحتية، مشيرًا إلى المشاركة في إنشاء شبكات كهرباء لما يزيد على ٧٠٠ ألف فدان استصلاح زراعي فى توشكى ومستقبل مصر والدلتا الجديدة. كما أنها تقوم بالاستثمار في مجال توزيع الطاقة الكهربائية ولها العديد من النطاقات داخل مصر، موضحًا أن الطاقة الجديدة والمتجددة سوف توفر للدولة عملة صعبة من خلال عدم الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهناك تحالف مع الكزار انيرجي للاستثمار في مشروعات طاقة الرياح بقدرة ٢ جيجا وات والطاقة الشمسية بقدرة ٢٠٠ ميجا وات، فضلاً عن تعديل هيكل تعريفة بيع الكهرباء سوف يزيد من فرص الاستثمار في مجال توزيع وبيع الكهرباء.

ويرى مدكور أن مصر تمتلك فرصة ذهبية لتقديم نموذج يحتذى به في مجال التنمية المستدامة والطاقة الخضراء، خاصةً بالنسبة للقارة الإفريقية والدول النامية التي تعاني تأثيرات التغير المناخي بشكل كبير، مؤكدا أن قمة شرم الشيخ COP27 كانت مناسبة مهمة لمصر لمواجهة التحديات المناخية وتعزيز الجهود في هذا المجال، موضحًا أن المجموعة أنشأت قسمًا للطاقة المتجدّدة يستهدف توفير حلول طاقة الرياح والطاقة الشمسية في جميع أنحاء إفريقيا جنوب الصحراء، ومنطقة الشرق الأوسط، ومشيرًا إلى تنفيذ عدد من محطات الطاقة الشمسية في العاصمة الإدارية الجديدة وشرم الشيخ والفرافرة وتوشكى، وتطوير القرى بمحافظة المنوفية والأقصر وأسوان، ضمن مشروع «حياة كريمة» لتنمية الريف المصرى. وتغطي هذه المشروعات كل أهداف التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة، وفي مجال الزراعة ٣٠٠ ألف فدان بتوشكي و٤٠٠ ألف فدان في مستقبل مصر و٢٠٠ ألف فدان في الدلتا الجديدة.
وقال خالد حمزة، مدير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر، إن المناخ التشريعي منذ عام ٢٠١٤، في قطاع الكهرباء والطاقة شهد طفرة في قطاع الطاقة الحديدة والمتجددة، ونتيجة تلك التطورات فقد جذب القطاع أكثر من ٣٢ مستثمرًا وتخالفات دوية على سبيل المثال في مشروع بنبان، وتم جذب أكثر من مليار دولار استثمارات مباشرة، وهو رقم كبير بعد الطفرة التشريعية، مشيرًا إلى أنه من المبشر فيما بعض هو موضوع الطاقة الخضراء والاستثمارات المتوقعة فيما بعد بعد الانتهاء من القانون الخاص.
وعن التحديات التي تواجه البيئة التشريعية، أشار إلى أنه من وجهة نظرنا كبنك والذي يحد من دخول مستثمرين هو موضوع التحكيم الدولي؛ حيث إنه لابد من وجود تشريع لذلك ومتى يستخدم، وتحد آخر هو كيفية استقطاب القطاع الخاص للدخول في قطاع الكهرباء، وبشكل عام فإن المناخ الاستثماري في هذا القطاع مبشر.
.
وذكر هشام الجمل، مدير عام شركة انفنتي ورئيس مجلس إدارة مستثمري الطاقة، أن مشروع بنبان كان نقلة نوعية للمستثمرين في قطاع الطاقة؛ حيث جذب نحو ٣٢ مشروعًا على أرض بنبان، ومن ثم قررنا عمل اتحاد مستثمرين الطاقة في بنبان لتنفيذ 3 أهداف الأول هو التواصل مع الحكومة والثاني إقامة شركة تدير خدمات المشروع والثالث هو الخدمة المجتمعية لأهالي أسوان، كما ندرس تدشين جمعية مستثمرين طاقة الرياح، مشيرًا إلى أن الشركة نفذت ٤ مشروعات ونفذنا أول ٥٠ ميجاوات ببنبان، وتم تنفيذ استحواذ على شرك لكيلا باور، كما تم التعاقد على ١٠ ميجاوات لتحالف انفنينتي باور وحسن علام، لافتًا إلى أن إجمالي المشروعات التي تم التعاقد عليها في مؤتمر المناخ “كوب27” تمت بأقل تعريفة تمت في مشروعات طاقة الرياح، وهو ما يمثل دعمًا كبيرًا من جانب القطاع.
وبالنسبة للسيارات الكهربائية، أشار إلى أن السيارات الكهربائية هي المستقبل ويوجد نحو ٤ آلاف سيارة كهربائية موجودة في مصر ولابد أن تكون هناك بنية تحتية لتشجيع المواطنين؛ حيث إن ٧٠ ٪ يقومون بالشحن في المنزل ولباقي في المحطات، لافتا إلى أن هناك أكثر ١٢٠ محطة شحن حاليًا ومن المستهدف زيادتها إلى ٣٠٠ خلال العام القادم.
وأشار إلى أهمية تعديل التعريفة، نظرًا لأن شركات كثيرة ترغب في الدخول في هذا المجال.

وأما المهندس أيمن قرة، رئيس مجلس إدارة شركة قرة انرجي، قال إن الشركة متخصصة في الحلول المستدامة لرفع كفاءة الطاقة ومن أهم مجالات عملها هو الاستفادة من الطاقة الحرارية المهدرة، كما أن لدينا شراكات مع أفضل الشركات العالمية الرائدة لضمان تسليم المشروعات وفقًا لأحدث وأرقى المعايير العالمية، كما تعمل على محطة استعادة الطاقة المهدرة بعوادم أفران مصنع أسمنت حلوان لمجموعة هاين برج الألمانية، إضافة إلى أن الشركة تعمل على استخراج محطة الطاقة الثلاثية الأولى في مصر وإفريقيا، وتقلل المحطة الثلاثية تكلفة الطاقة وتوفر ٢٥ % من استهلاك الغاز الطبيعي، عن طريق توليد عدة مصادر من الطاقة (كهربية / حرارية) من نفس مصدر الطاقة / الوقود، فضلًا عن محطة وقف حرق غاز شعلة واستعادة البوتاجاز والمتكثفات البترولية لتوليد الطاقة في مواقع إنتاح البترول ويتم تنفيذها مع شركة اشبتكو، مشيرًا إلى أن مشاريع كفاءة الطاقة محور يجب الاهتمام به تعظيم الاستفادة في كل المجالات.
وأكد محمود بسيوني الشريك المدير ورئيس إدارة التمويل والمشروعات واستشاري الدولة في اتفاقيات الهيدروجين الأخضر أن المستثمرين اتجهوا للاستثمار في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة خاصة الهيدروجين الأخضر بناءً على ثقة المستثمرين على إعلان الدولة لتهيئة البيئة التشريعية المحفزة وتشكيل مجلس أعلى للطاقة وإقرار العديد من الحوافز للاستثمار في هذا المجال، موضحًا أن المستثمرين لا يلجئون إلى لجنة فض المنازعات نتيجة دور الوزارة المتميز في حل المشاكل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج للحوار بين المستثمرين والحكومة لمعرفة الاتجاه سواء للتصنيع أو الاستخدام الشخصي.




























