تقرير وليد البهنساوى
مدينة المنصورة الجديدة درة جديدة تضاف إلى سلسلة المدن الجديدة التي اضطلعت الحكومة المصرية ببنائها خلال السنوات الأخيرة، في محاولة للخروج من شرنقة العيش في أقل من %7% من مساحة مصر، وبناء ظهير عمراني وخدمي وتجاري وسياحي جديد يستوعب الزيادة السكانية المطردة، والاحتياج المتزايد للسكن.
مدينة المنصورة الجديدة
المنصورة الجديدة هي إحدى مدن الجيل الرابع التي تم تدشينها بقرار جمهوري في الأول من مارس ۲۰۱۸ ليستمر العمل عليها في سبيل ضم هذه المدينة إلى قاطرة الثورة العمرانية لإنشاء المدن الجديدة. ومن المخطط لها أن تستوعب أكثر ٦٨٠٠٠٠ نسمة. وتتمتع
المدينة بطبيعة جغرافية مميزة، فهي تجمع بين المناطق الصحراوية ناحية الشاطئ والمناطق الزراعية صوب الدلتا ومحافظة الدقهلية.

فسبق أن قام وزير الاسكان بوضع حجر الأساس بتاريخ 22 أغسطس ۲۰۱۷. حيث صدر القرار الجمهوري رقم ۳۷۸ لسنة ٢٠١٧ بمساحه ٥١٠٤ فدان. تلاه القرار الجمهوري رقم (۸) لسنه ۲۰۱۸ بإضافة مساحة ۸۰۹ أفدنة، ليصبح إجمالي مساحة المدينة ٥٩١٣ فدانًا. وفي سبتمبر 2019 قررت الحكومة تعديل قرار رئيس الجمهورية الصادر بإنشاء مدينة المنصورة الجديدة ليتم تخصيص مساحة ۷۲۱۱.٣٥ فدانًا من الأراضي المملوكة للدولة لاستخدامها في إقامة مجتمع عمراني جديد “مدينة المنصورة الجديدة.
وتتوسط مدينة المنصورة الجديدة محافظات الدقهلية وكفر الشيخ ودمياط، وتطل على البحر المتوسط بطول 10 كم. والمدينة يحدها من الناحية الشمالية البحر المتوسط، ومن الناحية الجنوبية الطريق الدولي والأراضي الزراعية، ومن الناحية الشرقية مدينة جمصة. ومن الناحية الغربية مدينة بلطيم، وتبعد عن مدينة جمصة بحوالى 6 كم وعن مدينة دمياط بحوالي ٢٠ كم وعن مدينة المنصورة عاصمة الدقهلية بحوالي ٥٠ كم.
وهي تعد واجهة بحرية لمنطقة الدلتا بمواصفات عالمية، وتعد نواة للتنمية الاقتصادية لمنطقة الدلتا الساحلية, حيث تتمتع بالعديد من المقومات السياحية والجمالية التي تؤهلها لتكون وجهة سياحية لمختلف المستثمرين والمطورين العقاريين. وتم اختيار الموقع طبقًا للاستراتيجية الإقليمية لمنطقة الدلتا وكذلك الرؤية التنموية لمصر 2050 بهدف إنشاء تجمع خدمى للمنطقة المحيطة وعلى محاور التنمية العرضية بين شرق وغرب الدلتا، وعلى محاور حركة رئيسة وفى موقع متوسط بين تجمعات ذات ثقل سكاني وقاعدة اقتصادية بحيث تحقق التوازن والتنمية الشاملة لمنطقة الدلتا؛ من خلال العمران المستدام وتحقيق الاستغلال الأمثل للموقع الشريطي الساحلي.
ومخطط المدينة يضم عدة مشروعات سكنية مختلفة الفئات كـ: (إسكان سياحي، وإسكان الفيلات، وإسكان متوسط، وإسكان اجتماعي)، وتضم المدينة كذلك محطة لتحلية المياه بطاقة ١٦٠ ألف م / يوم، ومحطة محولات كهربية، وتضم كذلك عدة مشروعات تعليمية كالمدرسة الدولية, ومدرستين للتعليم الأساسي، وجامعة المنصورة الجديدة للعلوم والتكنولوجيا. وتُنفّذ مدينة المنصورة الجديدة على أربع مراحل تبلغ مساحة المرحلة الأولى حوالى ۲۰۱۳ فدانًا، باستثمارات بلغت نحو 22 مليار جنيه .
وتضم المرحلة الأولى أكثر من 19 ألف وحدة سكنية، وتشمل المشروعات السكنية بالمدينة، مشروع الفيلات، ويضم 1149 فيلا منفصلة – متصلة – شبة متصلة)، بها ٢١٠٣ وحدات، وتشمل ٤٩٩) فيلا منفصلة – ١٥٢ فيلا متصلة – ٤٩٨ فيلا شبه متصلة)، ومشروع “سكن مصر” للإسكان المتوسط، وبه ٤٧٠٤ وحدات سكنية (١٩٦) عمارة سكنية)، ومشروع “JANNA ” للإسكان الفاخر، وبه ۱۱۲۳۲) وحدة سكنية (٤٦٨ عمارة)، ومشروع الإسكان المتميز ذا الطابع الساحلي، وبه ۱۳۹۲ وحدة سكنية (٥٨) عمارة).
والمدينة تضم أيضًا عددًا من المشروعات الخدمية، وتشمل (مدرستي تعليم أساسي – مركز صحي – ٨ أسواق تجارية – مركز شرطة وإطفاء – غيرها)، بجانب مشروعات دور العبادة. وتنفيذ المرحلة الأولى من محطة تحلية مياه البحر بطاقة ٤٠ ألف م3/يوم والمرحلة الأولى من محطة المعالجة بطاقة ٣٠ ألف م٣ / يوم، وتم الانتهاء من تنفيذ محطة محولات الكهرباء ٥٠٠ ميجا فولت أمبير (مرحلة أولى بطاقة ٣٠٠ ميجا فولت أمبير. على مساحة ١٤ فدانًا)، بجانب تنفيذ شبكات المياه والصرف والري وصرف المطر، وأعمال الطرق.
إلى ذلك تم الانتهاء من تنفيذ كورنيش مدينة المنصورة الجديدة، ليكون متنفسًا ومتنزها للمواطنين على ساحل البحر المتوسط، حيث يمتد الكورنيش بطول 10 كم، ويتم تنفيذه على عدة مراحل، ويبلغ طول المرحلة الأولى منه ٤,٢ كيلو مترًا، ويضم الكورنيش ممشى – كافتيريات – برجولات – مقاعد – حارة دراجات – ملاعب – مناطق للقراءة والإنترنت . مناطق ألعاب للأطفال). وإنشاء منطقة تفصل بين الطريق الدولي الساحلي ومدينة المنصورة الجديدة والتي ستكون متنزها للمواطنين، وتضم زراعات ومساحات خضراء ومسارات للمشاة والدراجات ومقاعد ومظلات وبرجولات لراحة المواطنين.
وعن جامعة المنصورة الجديدة للعلوم والتكنولوجيا، فهي تقام على مساحة ١٢٧ فدانًا. وتضم كليات طب الفم والأسنان الطب البشري، الصيدلة العلوم علوم وهندسة المنسوجات كلية هندسة .. كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات كلية هندسة ٢ . المعاملات القانونية الدولية وإدارة الأعمال). هذا بخلاف مبانى المكتبة المركزية والخدمات الطلابية مبنى الإدارة وقاعة المؤتمرات – المستشفى الجامعي مستشفى طب الفم والأسنان صالات رياضية ومعارض خارجية مفتوحة وتم تشغيل و كليات، في ٣ مبان تم تنفيذها، وجار تنفيذ باقي مباني الجامعة.
وقد أكد المهندس ياسر عبد الحليم رئيس جهاز المنصورة الجديدة أنه تم الانتهاء من 10% من المرحلة الثانية من المدينة أيضًا، والتي تبلغ مساحتها ١٥٠٠ فدان، وبها ٤٤ عمارة سكن مصر و ٢٢٤ عمارة مشروع جنة، موضحًا أنه تم الانتهاء من تنفيذ مبنى التحكم الخاص بها.
وبلغ إجمالي ما تم إنفاقه بالمرحلة الثانية حتى الآن نحو مليار جنيه من إجمالي الميزانية المقررة لها وتقدر بـ ١٠ مليار جنيه.
ليست الوحيدة
ما تحقق على أرض المنصورة الجديدة يعد إنجازًا فريدًا، ففي غضون أعوام قليلة يتم بناء مدينة متكاملة الأنشطة الاقتصادية السكنية – الخدمية – التجارية – السياحية) من العدم، لتكون شريانًا جديدًا للتنمية في ساحل مصر الشمالي. لكن المدعاة للفخر أن مدينة المنصورة الجديدة لم تكن الوحيدة التي بنيت مؤخرًا، فبالتوازي بنيت عدة مدن جديدة.
أبرزها ما يلى :

مدينة العلمين الجديدة : والتي تم بناؤها للاستفادة من الموقع المتميز على ساحل البحر المتوسط لتحقيق تنمية متكاملة وتوفير أساس اقتصادي متنوع، ودعم الإتصالية بين قطاعات برج العرب ومرسى مطروح وسيدي براني لتيسير انتقال السكان والعمالة وتحقيق الانتشار السكاني والأنشطة الاقتصادية المتنوعة في الساحل الشمالي .
وتقع المدينة على ساحل البحر المتوسط شرق مطار العلمين بحوالي 35 كم على مساحة ٤٨ ألف فدان، وجار حاليا الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المدينة على مساحة ١٤ ألف فدان، وتضم (جامعة العلمين الدولية للعلوم والتكنولوجيا – الأكاديمية العربية لعلوم التكنولوجيا والنقل البحري – المدينة التراثية على مساحة ٢٦٠ فدان – الممشى السياحي بطول ٧ كم – بخلاف أكثر من ٣٧ ألف وحدة سكنية بـ ١٨ برجاء وعمارات الداون تاون، والحي اللاتيني، وكمبوند ۷۰۰ فدان).

العاصمة الإدارية الجديدة : تم بناؤها لتوسيع الرقعة المعمورة على حساب المناطق الصحراوية غير المأهولة، بما يضمن خفض متوسط الكثافة السكانية الحالية والمستقبلية وزيادة نصيب المواطن من الأراضي والخدمات والمناطق المفتوحة. وتبلغ المساحة الاجمالية للعاصمة الإدارية 170 ألف فدان، وجار تنفيذ المرحلة الأولى من المدينة والتي تبلغ مساحتها ٤٠ ألف فدان على ستة أحياء سكنية، وأهم المشروعات الجارية بها حي المال والأعمال، والحي السكني الثالث، والحي السكني الخامس، والنهر الأخضر

مدينة حدائق العاصمة : إحدى مدن الجيل الرابع تبلغ مساحة المدينة ٣٣,٨ ألف فدان تقع في محافظة القاهرة شرق مدينة بدر، يحدها من الغرب الطريق الدائري الإقليمي، ومن الشرق طريق القاهرة – السويس الصحراوي من كيلو ٥٦ إلى كيلو ٧٥ ويحدها من الشمال خط سكة حديد عين شمس – السويس والمدينة ملاصقة للعاصمة الإدارية الجديدة، وجار تنفيذ المرحله الأولى على مساحة ٢٣٥٠ فدانًا، وتتكون من عدد ٢١٥٥٣ وحدة إسكان اجتماعي، بالإضافة إلى عدد ۷۱۲۸ وحدة إسكان متوسط .

مدينة سلام – شرق بورسعيد : دشنت بهدف تعزيز دمج سيناء في النسيج القومي المصري، وإدخالها مجال اهتمام المستثمرين، وزيادة جاذبيتها للاستثمار الوطني والأجنبي من خلال وضع خريطة للاستثمارات المتكاملة، ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للدولة. وتبلغ مساحة المدينة ١٦ ألف فدان، ويتوقع أن تستوعب عددًا من السكان يقدر بحوالي ١,٢٥٠,٠٠٠ نسمة، وجار تنفيذ المرحلة الأولى على مساحة 205 أفدنة تتكون من ٦ قطاعات عمرانية، و۱۲ حيا سكنيا، ويبلغ طول الشاطئ على البحر المتوسط ۱۲ كم حيث جار الانتهاء من تنفيذ ٤٣٤٠ وحدة إسكان اجتماعي شاملة أعمال المرافق والخدمات، بالإضافة إلى محطة تحلية مياه البحر بطاقة ١٥٠ ألف م ٣ / يوم .
ويعتمد بناء المدينة على تحقيق تحفيزات للإقامة وحوافز اقتصادية واجتماعية للمواطنين، وتحويل عاصمة المحافظة لمنطقة حرة تتمتع بقوانين اقتصادية، تعمل على توفير بيئة مناسبة للأعمال ودعم تأهيل المجتمع المحلي، إلى جانب إنشاء مطار دولي وميناء تجاري على البحر المتوسط، ومستشفيات وبنية أساسية، إضافة إلى ١٧ مليار جنيه للاستثمار في الموارد التعدينية، وه مليارات جنيه استثمارات سياحية لتوفير ٣٧ ألف فرصة عمل .


امتداد مدينة الشيخ زايد : هو تكامل عمراني خدمي مع مدينة الشيخ زايد القائمة بمساحة ۱۰۹۸۸ فدانًا، ومستهدف أن يقطنه ۱٫۲ مليون نسمة، ويشمل الامتداد مشروعات عمرانية متنوعة تساعد على تلبية الطلب على أنماط الإسكان المختلفة.
بالإضافة إلى المشروعات الخدمية والترفيهية، ذلك بجانب ربط مدينة الشيخ زايد القائمة بمحاور التنمية المختلفة مثل محور الضبعة ومحور روض الفرج.

مدينة ناصر غرب أسيوط : تبلغ المساحة الإجمالية لمدينة ناصر – غرب أسيوط ٦٠٠٦ أفدنة، حيث تبعد المدينة ١٤ كم عن مدينة أسيوط و٤ كم عن مطار أسيوط، ومتوقع أن تستوعب ٣٤٥ ألف نسمة، وجار تنفيذ المرحلة الأولى من المدينة على مساحة ١٦٠٠ فدان لتشمل ٦٦ عمارة إسكان اجتماعي تم الانتهاء منها، و ١١٠ عمارة سكن مصر تم الانتهاء منها، ومجمع خدمات، وجاري تنفيذ مرافق وطرق المرحلة الأولى بمساحة ١٦٠٠ فدان.

مدينة غرب قنا : تبلغ المساحة الإجمالية لمدينة غرب قنا ۸۹۷۱۱ فدانًا حيث تقع على بعد 0 كم جنوب مدينة قنا و ٤٥ كم جنوب مدينة نجع حمادي، تستهدف استيعاب ٥٥٠ ألف نسمة، وجار تنفيذ المرحلة الأولى من المدينة على مساحة ١٤٠٠ فدان، لتشمل ١٣٦ عمارة إسكان اجتماعي و ٣٠ عمارة سكن مصر ومناطق خدمات، وجار تنفيذ أعمال المرافق والطرق للمرحلة الأولى.

مدينة توشكى الجديدة : تبلغ مساحتها ۳۰۰۰ فدان لاستيعاب ٨٠ ألف نسمة لتوفر ٣٠ ألف فرصة عمل ولتتكامل مع القرى الريفية المحيطة بمشروع توشكى وتضم الخدمات – الصناعات الخفيفة – التصنيع الزراعي – الأنشطة الترفيهية “، وجار حاليا تنفيذ المرحلة الأولى لاستيعاب ١٧ ألف نسمة بتكلفة ٥٠٠ مليون جنيه لإنشاء ١٠٠٠ وحدة سكنية ومراكز الخدمات يتم الانتهاء منها خلال العام الحالي .

مدينة أسوان الجديدة : هي إحدى مدن الجيل الرابع تبلغ مساحتها ۲۲۳۸۹٫۷ فدان, وتمتاز بموقع متميز على نهر النيل، حيث تقع على الضفة الغربية من نهر النيل على بعد ١٢ كم من أسوان، ويتوافر بها عدة أنواع من الإسكان اجتماعي – متوسط – فوق المتوسط – مميز – فيلات) والعديد من الخدمات والمنشآت الصحية والرياضية والسياحية والأثرية, ومسطحات خضراء ومفتوحة ومشروع الشريط السياحي الشريط النهري)، ومركز مال وأعمال ومنطقة صناعية تشمل منطقة لوجستية وورشا ومخازن.

مدينة ٦ أكتوبر الجديدة : هي إحدى مدن الجيل الرابع، تقع في محافظة الجيزة، وتبلغ مساحتها حوالي ۷۸۱۰۰ فدان، ومن المتوقع أن يقطنها ٤,٧٥ مليون نسمة، وتقع على طريق الواحات من الكيلو ٤٧ حتى الكيلو ۷۲، يحدها من الشمال محور الضبعة، ومن الشرق طريق الواحات والطريق الدائري الأوسطي)، ومن الجنوب طريق القاهرة . الفيوم الصحراوي، ومن الغرب الطريق الدائري الإقليمي). وتضم مناطق سكنية وخدمية وصناعية وسياحية وترفيهية وتعليمية.

حدائق أكتوبر : تبعد عن منطقة الأهرامات بحوالي ١١ كم، وتبعد عن وسط مدينة القاهرة بحوالي ٢٥ كم تبلغ المساحة الإجمالية للمدينة ٤۱,۷۸۰ ألف فدان، وتضم (مناطق سكنية – خدمية – ترفيهية …….), يبلغ عدد السكان الحالي ٢٥٠ ألف نسمة. ومن المستهدف أن يصل عدد السكان في ٢٠٤٠ إلى ٢,٤ مليون نسمة.

مدينة العبور الجديدة : إحدى مدن الجيل الرابع، تقع في محافظة القليوبية، وتبلغ مساحتها حوالي ٥٨٩١٤ فدان، ومتوقع أن يقطنها ۲٫۹ مليون نسمة. يحد مدينة العبور الجديدة من الغرب مدينة العبور، ومن الجنوب طريق القاهرة السويس الصحراوي وتتميز بأنها تقع على طرق إقليمية ورئيسة وهي: طريق القاهرة / الإسماعيلية الصحراوي، والطريق الدائري الإقليمي)، وطريق القاهرة / بلبيس، مما يسهل ربطها بالقاهرة الكبرى والعاصمة الادارية الجديدة. وجار تنفيذ المرحلة الأولى من المدينة على مساحة ٢٦٠٠ فدان التي تتكون من مشروعات إسكان اجتماعي – متوسط – فوق المتوسط)، فمن المقرر أن يصل عدد الأحياء السكنية بالمدينة ٤٠ حيا، بالإضافة إلى الخدمات المركزية والخدمات المحلية.

مدينة ملوي الجديدة : تبعد حوالي ۱۸ كم غرب مدينة ملوي, و ٦٠ كم جنوب مدينة المنيا وتبلغ مساحتها ١٨٤٢٠,٥٢ فدانًا، وجار تنفيذ المرحلة الأولى بمساحة ٨٨٠ فدانًا. وتتكون من إسكان متوسط – إسكان متميز)، هذا بخلاف مناطق للخدمات الإقليمية. ومناطق صناعية وحرفية وترفيهية، وممشى سياحي، ومناطق استثمارية, ومنطقة نوادي ومناطق لوجيستية

مدينة الفشن الجديدة : تبعد حوالي 10 كم غرب مدينة الفشن و ٩٠ كم جنوب مدينة بني سويف، وتبلغ مساحتها ١٧٩٥٨,٠٥ فدانًا، ومن المستهدف أن تستوعب ١,٢ مليون نسمة، ومن المخطط أن تضم مناطق إسكان، ومناطق للخدمات وأخرى للخدمات الإقليمية ومناطق صناعية، ومسطحات خضراء مفتوحة ومناطق لوجيستية ومعارض وأسواق .

مدينة رشيد الجديدة : تقع على ساحل البحر المتوسط غرب مدينة رشيد القائمة تبلغ مساحتها ۳۱۸۲,۱۸ فدانًا، وصدر القرار الجمهوري بتخصيصها عام ٢٠١٩ .

منطقة غرب كارفور : يقع التجمع العمراني غرب كارفور) على مساحة ٤١٧ فدانًا في مدخل محافظة الإسكندرية بجوار كارفور مباشرة، وجار تنفيذ عدد ٦٤ برجا سكنيا مكونا من ٣٠٦٨ شقة إسكان فاخر و٣١٠ فيلا سكنية تحت مسمى صواري، والمشروع يقع في تلاقي محاور طرق هامة على مدخل محافظة الإسكندرية، حيث يطل على الطريق الدولي الساحلي، ومدخل طريق الإسكندرية الصحراوي .

مدينة سفنكس الجديدة : تم اعتمادها وفقًا للقرار الوزاري ٩١٠ بتاريخ ١ نوفمبر ۲۰۲۰ بمساحة ٧٦٩٣١ فدانًا، ومن المخطط أن تستوعب ١,٣ مليون نسمة، فيما يبلغ عدد السكان الحالي ٤١٤٧٧ نسمة فقط، ويقدر الاحتياج التصميمي لمحطات المياه بالمدينة حوالي ٥٠٠ الف م٣، ويقدر الاحتياج التصميمي للكهرباء ١٠٠ ميجا فولت. ومن المقرر أن تضم المدينة مناطق صناعية في جنوب غرب المدينة ومناطق خدمات وحدائق إقليمية بطول واجهة المدينة على محور الضبعة، كذلك مدينة سياحية ثقافية تراثية ومدينة إنتاج إعلامي نواتها مسرح سنبل. وتم الانتهاء من تشغيل مجمع استهلاكي (هايبر وان على مساحة ٤٩٠٠٠ م٢ لخدمة سكان المدينة الحاليين ونواة للمشاريع الاستثمارية بالمدينة .
فلسفة البناء
هذه المدن وغيرها الكثير من المدن الجديدة تم بناؤها خلال السنوات الأخيرة، وسبقها بعض المحاولات على استحياء لتفريغ القاهرة وسحب جزء من التكدس السكاني بالقاهرة الكبرى لأطراف المدينة بمدن كالشروق وبدر و1 أكتوبر والعبور وغيرها من المدن الجديدة التي تم بناؤها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، إلا أنها لم تنجح بالقدر الكافي في تقليل الكثافة السكانية بالمحافظات الحضرية، وخاصة إقليم القاهرة الكبرى بوصفه الأكثر جذبًا للسكان والهجرة الداخلية من مختلفة المحافظات على مدار السنوات .
فمثلا إقليم القاهرة الكبرى عام ۱۹۷۰ كانت مساحته تقدر بحوالي ٥٢ ألف فدان، وعدد السكان ٥,٦ مليون نسمة، والكثافة الصافية تقدر بـ ٢٥٠ نسمة فدان، فيما كانت الكثافة الإجمالية تقدر بـ ١٠٠ فرد / فدان. فيما أصبحت المساحة في ٢٠١٥ حوالي ١٤٠ ألف فدان بزيادة ٢٤٠%, وبلغ إجمالي عدد السكان حوالي ١٦,٨ مليون نسمة بزيادة ٣٠٠%، فيما وصلت الكثافة السكانية الصافية لحوالي ٥٠٠ نسمة فدان وهي كثافة مرتفعة جدًا، وقدرت الكثافة الإجمالية بـ ١٤٠ نسمة / فدان .

وتعد القاهرة واحدة من أكثر المدن كثافة سكانية حول العالم فوفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغت الكثافة المأهولة بالقاهرة ٥٢,٧ ألف نسمة / كم ، هذا إلى جانب حجم الهجرة الداخلية التي تستوعب القاهرة النصيب الأكبر منها، فوفقا لتعداد عام ٢٠٠٦ بلغ إجمالي المهاجرين إلى القاهرة ٨٠٤,٤ ألف نسمة حوالي ١٦,٨% من إجمالي الهجرة الداخلية.
وهو ما يؤكد على عدم قدرة المدن التي سبق بناؤها على حل المشكلة منذ الثمانينيات. وقد يرجع ذلك إلى عدم جاذبية هذه المدن لغالبية المواطنين في هذا التوقيت، ففي حينها كان السكن في هذه المدن بمثابة “نفي” لسكانها، فيتطلب الذهاب إلى وسط العاصمة قطع عشرات الكيلومترات وتكبد أموال باهظة بخلاف تكبد عناء الطرق الوعرة في هذا الوقت، لذا كان تحمل هذا العناء بشكل شبه يومي لبعض العاملين والطلاب لإتمام شؤونهم العملية والدراسية أمرًا شبه مستحيل، فكان شراء وحدة سكنية بهذه المدن الجديدة مجرد استثمار عقارى إذ ربما يؤتى ثماره يوما ما .

هذا إلى جانب عدم كفاية ما تم تنفيذه من وحدات سكنية التضاهى الزيادة السكنية خلال العقود الأخيرة، فما تم تنفيذه خلال ۳۸ عامًا (۱۹۷۱-۲۰۱۳) يعادل ما تم تنفيذه في ٧ سنوات منذ ٢٠١٥ حتى (۲۰۲۱) فخلال الفترة (۱۹۷۱-۲۰۰٥) والتي تعادل ٣٠ سنة تم تنفيذ ١,٢ مليون وحدة سكنية بمتوسط ٤٢ ألف وحدة سكنية سنويا، فيما زادت معدلات البناء قليلا في الـ ٨ أعوام التالية (۲٠٠٥-۲۰۱۳)، ليصبح إجمالي المنفذ ۳۸۳ ألف وحدة بمتوسط ٤٨ ألف وحدة سنويا. في حين كانت الزيادة السكانية خلال الـ ٣٨ عاما تقدر بحوالي ٤٨ مليون نسمة، أي بمتوسط زيادة ٣١٥,٨ ألف أسرة سنويًا بفرض أن متوسط حجم الأسرة ٤ أفراد) في حين كان متوسط عدد الوحدات المنفذة لا يتعدى ٤٥ ألف وحدة سنويا .

هذا بخلاف أن غالبية الوحدات المنفذة كانت من قبل القطاع الخاص والذي لا يتناسب ماديا مع شريحة عريضة من المجتمع المصري، خاصة في ظل غياب حلول أو خطة للدولة على مدى عقود مما تسبب في ظهور وتنامي البناء العشوائي والمناطق غير الآمنة, والضغط على شبكات المرافق غير المؤهلة للزيادة العشوائية للسكان .
لذا كان وقوف الحكومة على أسباب ومحددات أزمة التكدس السكاني سبيلا أساسيا في وضع حلول ناجعة للأزمة على رأسها بناء مدن جديدة تمنع المزيد من البناء العشوائي وتحوي مشروعات إسكان متنوعة اجتماعي – متوسط – فاخر – سياحي) ذات جودة تنفيذ عالية تحظى بثقة المواطن وبوسائل تمويل ميسرة تتناسب مع كل الفئات وبخاصة محدودي الدخل.
ومن الملاحظ مما تم عرضه من مخططات المدن الجديدة الجاري تنفيذها أنها مدن متكاملة ومستدامة، فهي تحوي إلى جانب المناطق السكنية مناطق خدمية وترفيهية. ودور عبادة، ومناطق استثمارية وصناعية ولوجستية توفر الآلاف من فرص العمل لسكان هذه المدن. هذا بخلاف شبكة طرق وكباري ومحاور رئيسة وشبكة مواصلات جماعية
أتوبيسات النقل الجماعي – قطارات السكك الحديدية – مترو الأنفاق – القطار الكهربي السريع – المطارات – الموانئ – … وغيرها) تربط المدن الجديدة بكافة المناطق المحيطة وبكافة ربوع الدولة بسهولة ويسر وبتكلفة مناسبة .
أخيرا، فالعديد من المدن الجديدة والمستدامة التي تكلف الدولة مليارات الجنيهات يتم افتتاحها يوما تلو الآخر لعلاج واجتثاث أزمة التكدس السكاني والثورة على فكرة العيش حول الوادي والدلتا التي توارثناها عبر آلاف السنين، والاستغلال الأمثل لمواردنا الطبيعية والتماشي مع نظم البناء الحديثة التي تتناسب مع مقدرات الدولة ومكانتها بين دول العالم .




























