تم تأكيد إنتاج حقل نرجس فى مصر فى الربع الأول من عام 2025 .. ويبلغ متوسط الإنتاج من 2.5 إلى 3 مليار متر مكعب غاز
مصر تحتاج الى تنويع مصادر الطاقة بدلاً من زيادة عمليات البحث والاستكشاف وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفورى
المهندس أسامة كمال : التناقص الطبيعى للآبار يتم بنسبة 10% سنويا .. وبالتوزارى تضيف وزارة البترول احتياطيات جديدة لمواجهة التناقص ودخول آبار جديدة على خريطة الإنتاج
رئيس جمعية المهندسين المصريين يشيد بقرار إلغاء مقابل الدمج للطاقات الجديدة .. مؤكداً : يساهم في تنفيذ خطة الدولة وتشجيع إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة وعدم أضافة أعباء مالية على المستثمرين دون فائدة
تقرير : محمد على
قال المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق و رئيس جمعية المهندسين المصريين في تصريحات خاصة لــ عادل البهنساوى رئيس تحرير موقع “باور نيوز” أن أزمة الطاقة الحقيقية في مصر تكمن فى عدم وجود رؤية شاملة للطاقة وتتمثل في النظر إلي الطاقة ومواردها و مستخدميها والبحث عن مصدر طاقة مثيل لكل مستخدم وصناعة وما يحققه من قيمة مضافة بمعني أشمل فكرة الاستخدام الامثل للطاقة.
وأوضح رئيس جمعية المهندسين المصريين أن فكرة الاستخدام الأمثل للطاقة وإدارة الموارد لابد أن تتم بشكل صحيح مشيراً أن انتاج مصر من البترول أعلى من دول مليارية البشر مثل الهند يصل إنتاجها الي 50 الف برميل فمن حيث الإنتاجية فأن إنتاج الهند أقل بكثير من إنتاج مصر ولكن الهند ومعها كوريا واليابان والتي لا تنتج بترول بالأساس يقومون باستيراد الفحم والبترول والغاز و يعتمدون علي توليد الكهرباء من الطاقة النووية لتحقيق مزيج من التنوع فى استخدامات الطاقة .
وأشار كمال إلى أن دول العالم تعتمد على البترول والغاز بنسبة 40% والفحم 30% وطاقة نووية 15% وطاقة متجددة 15%.
وأضاف أن الهدف هو تسليط الضوء علي الخطأ الذي نقع فيه والذى يكمن في عدم تنويع مصادر الطاقة والاعتماد فقط على الوقود الاحفوري والذى يتم الإعتماد عليه بشكل أساسى بنسبة 99.9% على الرغم من أنه مورد غير متجدد وكذلك الكهرباء يتم الاعتماد على المحطات التقليدية التى تعتمد على الوقود بنسبة 93% وعندما يتأثر الإنتاج المحلى من البترول والغاز نتأثر بشدة مما جعل الدولة تتجه إلى فكرة تخفيف احمال الكهرباء مؤخرا.
وتابع رئيس جمعية المهندسين المصريين لابد من تحقيق القيمة المضافة لعدد كبير من الصناعات ومنها صناعة الأسمدة التى تعتمد بشكل أساسى وبنسبة 100% على الامونيا والتى تنتج من تفاعل غاز الميثان مع البخار لإنتاج الهيدروجين الذى يتفاعل مع النيتروجين لإنتاج الأمونيا والتى من خلالها نستطيع إنتاج نترات امونيا أو فوسفات امونيا أو يوريا لنصل إلى فكرة واحدة وهى أن الأمونيا هى القاعدة الرئيسية لصناعة الأسمدة والسؤال هنا هل المصدر الوحيد للهيدروجين هى المواد البترولية ؟ .. قطعا الاجابة لا لأن هناك مصادر أخرى لإنتاج الهيدروجين منها التحليل الكهربى للمياه.
وقال المهندس أسامة كمال أن التحليل الكهربئ للمياه لتوليد الهيدروجين ليس اختراعا جديدا فمصر نفذت فى ستينيات القرن الماضى مصنع كيما والذى يستخدم هذه التقنية وهذا ما تسعى إليه الدولة المصرية منذ عامين لتبدأ مرحلة تصحيح شاملة للمسار والحصول على الهيدروجين الأخضر وقد وقعت مصر عدد كبير من الاتفاقيات الإطارية ومذكرات تفاهم مؤخراً علي هامش مؤتمر المناخ بشرم الشيخ Cop27. ولكن هذه المشاريع لم تصل إلى مرحلة العقود
وأوضح أن تقليل الاعتمادية على الوقود الاحفوري يقلل الضغط نحو التوسع فى عمليات البحث والانتاج عن البترول والغاز والتى تنتهى الى حرق هذه المواد بدلاً من إعادة توزيعها بطريقة أفضل كما تم ايضاحه خاصة وانه من السهل طرح عمليات البحث والاستكشاف عن البترول والغاز وهو ما يتم تحت ضغوط نظراً لزيادة الطلب على هذا المكون.
كما طالب المهندس أسامة كمال وزارة الكهرباء بالعمل على تعظيم القدرات الإنتاجية بالاعتماد علي الطاقة المتجددة وتأتي أولي هذه الخطوات بفصل المصانع عن الشبكة وهذا أمر أصبح أكثر إلحاحا.
وأشاد المهندس أسامة كمال بقرار جهاز تنظيم مرفق الكهرباء بالغاء مقابل الدمج للطاقات الجديدة وأعرب انه يساهم في تنفيذ خطة الدولة نحو زيادة نسبة مشاركة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة وتشجيع إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة وعدم اضافة أعباء مالية على المستثمرين دون فائدة.
وأكد ان القرار يأتي في ضوء مواصلة العمل على اتخاذ المزيد من الحوافز لتشجيع مشروعات الطاقة المتجددة بهدف الوصول إلى زيادة نسبة مشاركة الطاقات المتجددة فى الاستثمار الصناعى والزراعى.
ورد المهندس أسامة كمال على مزاعم تدعى ان وزارة البترول لا تستعين بخبراء على قدر الكفاءة فى مجال الاستكشاف فى الوقت الذى يتم فيه الحديث عن تناقص إنتاجية الآبار وضعف التفاوض مع الشركاء الأجانب نافياً ذلك جملة وتفصيلاً وقال إن وزارة البترول نموذجا ناجحاً يحتذى به وتمتلك الوزارة قيادات على قدر كبير من الكفاءة والقدرة والاحترافية التفاوضية.
وأضاف أن التناقص فى الآبار هو تناقص طبيعى يتم بنسبة 10% سنويا وبالتوازى يتم أضافة احتياطيات جديدة بدخول آبار جديدة على خريطة الإنتاج وما كان هذا ليتم لولا وجود جهود تبذل للحفاظ على الكميات المنتجة دون تأثرها وفقا للمعدلات الطبيعية من خلال مشاريع التنمية والاستكشافات
وأكد كمال أن الفترة القادمة تنذر بالخير فى مجال الإنتاج والبحث والاستكشاف مستشهداً بحقل نرجس والذى يبدأ إنتاجه فى الربع الأول من عام 2025 باحتياطى من 2.5 الى 3 تريليون قدم مكعب.
واستطرد قائلا نعم هناك تقصير ولكن في الصناعات التحويلية في قطاعي البتروكيماويات والثروة المعدنية لم يشهد تطوراً بالقدر المطلوب وتابع ” نعم تم البدء في طرح مناقصات البحث عن الذهب و اسنادات في مناطق الامتياز لكن في الوقت ذاته هناك صناعات تحويلية قائمة علي الفوسفات والرمال وكربونات الكالسيوم والصناعات التعدينية لم يتم البدء فيها يجب ان يكون هناك فكر استثماري في قطاع الثروة المعدنية ووضع استراتيجيات تساهم في إنشاء بيئة استثمارية مناسبة لا سيما أن مصر تمتلك ثروات معدنية ينبغي أن تستغلها الدولة الاستغلال الأمثل ضمن مزايا تحويل هيئة الثروة المعدنية لاقتصادية والمساهمة بشكل أكبر في تطوير الصناعات التحويلية والتصنيعية المرتبطة بالثروة المعدنية وتحقيق مرونة أكثر ومميزات بهدف استغلال هذه الثروات ونحتاج الي وجود كفاءات تحقق هذه الاستراتيجية .
وشدد رئيس جمعية المهندسين المصريين على ان فكر الاستثمار وتهيئة المناخ المناسب قائلا نحتاج الي مراجعة جديدة في كافة المجالات.
وعن تبعات قرار تحرير سعر الصرف أشار المهندس أسامة كمال انه لا شك سيفاقم فاتورة الدعم بشكل كبير يتفوق على أى حصيلة سيحققها قرار زيادة أسعار المحروقات فضلا عن أنه سيرفع من تكلفة تدابير الفاتورة الشهرية للاستيراد وقلل من تأثير تحرير سعر الصرف على الهيئة بسبب مستحقات الشركاء الأجانب وأكد أن هناك ثقة بين وزارة البترول والشركاء الأجانب خاصة وأن معظم الشركاء حاليا شركاء استراتيجيين.
وأكد المهندس أسامة كمال بصفته رئيس جمعية المهندسين المصريين أن الجمعية ستنظم مؤتمرا في يونيو المقبل حول الهندسة الخضراء والتنمية المستدامة لتكون إطارًا شاملًا لجميع التخصصات الهندسية فيما يخص أعمال التصميم والابتكار.




























