أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن الانتهاء من تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل في الوحدة الثانية من محطة الضبعة النووية، وذلك خلال فترة قياسية لم تتجاوز أسبوعين، بما يُعد خطوة محورية جديدة في تنفيذ المشروع القومي للطاقة النووية بمصر.
وقد تم تركيب آخر شريحة من المستوى الثالث، يوم الجمعة 4 يوليو، في موقعها التصميمي، باستخدام رافعة عملاقة بقدرة 1350 طنًا، وبمشاركة نحو 50 متخصصًا لكل شريحة. ويتكون المستوى من 12 شريحة معدنية مسبقة الصنع بارتفاع 9 أمتار، ويصل قطره إلى 44 مترًا، فيما تتراوح أوزان الشرائح بين 40 و100 طنًا، وتتضمن أكبر شريحة بطول 17 مترًا ستُستخدم لاحقًا لتركيب جزء من القفل الهوائي لنقل المعدات.
ويُعد وعاء الاحتواء الداخلي أحد أهم مكونات الحماية والسلامة في المفاعلات النووية من طراز VVER-1200، حيث يضم المفاعل والمعدات الأساسية للدائرة الأولية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية:
“إن الإنجاز المحقق في تركيب المستوى الثالث خلال أسبوعين يعكس التزام الهيئة الكامل بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني وبأعلى معايير الجودة العالمية، وهو ما يؤكد نجاح التعاون بين الجانبين المصري والروسي، بدعم نظام الإنتاج الخاص بشركة روساتوم (RPS)، ويُجسد رؤية الدولة في إنشاء قطاع نووي سلمي يضمن أمن الطاقة ويدعم التنمية المستدامة.”
كما أشار السيد أليكسي كونونينكو، نائب رئيس شركة “آتوم ستروي إكسبورت” ومدير المشروع:
“وصل مبنى المفاعل إلى منسوب +29.150 متر بعد تركيب المستوى الثالث، ونتطلع خلال هذا العام إلى تركيب مستوى إضافي، مستندين إلى المبادئ الراسخة لنظام روساتوم للإنتاج.”
خلفية عن مشروع الضبعة النووي:
تقع محطة الضبعة النووية بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح، وتُعد أول محطة من نوعها في مصر لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية. وتتكون من أربع وحدات بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها، مزودة بمفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، وهي تقنية أثبتت كفاءتها في محطات نووية عاملة في روسيا وبيلاروسيا.
وقد بدأ تنفيذ المشروع في ديسمبر 2017 بموجب اتفاقيات تضمن إلى جانب الإنشاء، توريد الوقود النووي، وتدريب الكوادر المصرية، ودعم التشغيل والصيانة، فضلًا عن بناء منشآت لتخزين الوقود المستنفد.





























