في خطوة تعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين في قطاع الصناعات الكيماوية، شهدت العاصمة الصينية بكين توقيع اتفاق إطار غير ملزم بين شركة البحر الأحمر الوطنية للبتروكيماويات وشركة الصين الوطنية للهندسة الكيميائية (CNCEC)، وذلك لتنفيذ مشروع البحر الأحمر للبتروكيماويات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وجرى توقيع الاتفاق بمقر CNCEC، بحضور وفد رفيع المستوى من الجانبين المصري والصيني، في إطار دعم الشراكة الصناعية الممتدة بين البلدين، وتأكيدًا على الأهمية الاستراتيجية للمشروع الذي يُعد من أبرز مشروعات الصناعات التحويلية في مصر خلال المرحلة المقبلة.
وخلال كلمته، أعرب المهندس إبراهيم عبد القادر مكي، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات (إيكم)، عن تقديره لحفاوة الاستقبال من الجانب الصيني، مؤكدًا أن الاتفاق يُمثل خطوة محورية نحو تنفيذ مشروع طموح يعزز قدرة مصر التصديرية، ويفتح آفاقًا واسعة للتنمية الاقتصادية.
وأشار مكي إلى أن شركة CNCEC أبدت استعدادها للمساهمة المحتملة في رأس مال المشروع، إضافة إلى دراسة ترتيب تمويل يغطي ما يصل إلى 85% من قيمة عقد المقاولات الهندسية والمشتريات والإنشاءات (EPC).
وشهدت مراسم التوقيع حضور ممثلين عن عدد من كبرى المؤسسات التمويلية الصينية، من بينها بنك الصين، وبنك التصدير والاستيراد الصيني، وشركة “سينوشور” لتأمين الصادرات، في دلالة واضحة على تنامي ثقة المستثمرين في قطاع البتروكيماويات المصري.
وضم الوفد المصري السفير خالد نظمي، سفير مصر لدى الصين، والسيدة رشا رمضان نائب رئيس “إيكم” للشؤون المالية والاقتصادية، والمهندس محمد السعداوي الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للبتروكيماويات، إلى جانب عدد من المستشارين والخبراء الفنيين.
وأكد مكي أن مشروع البحر الأحمر يتمتع بمزايا استثمارية كبيرة، أبرزها موقعه الاستراتيجي بالقرب من قناة السويس، وتوافر رخص الوحدات الإنتاجية، إلى جانب جاهزية خطته التنفيذية، مما يعزز جاذبيته في ظل ارتفاع الطلب العالمي على منتجات مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين.
وأضاف أن التعاون مع CNCEC يشهد تطورًا لافتًا، حيث تم خلال العام الجاري توقيع ثلاث اتفاقيات رئيسية مع شركة TCC التابعة للمجموعة الصينية، بقيمة تقارب مليار دولار، لتنفيذ مشروعات إنتاج الصودا آش، والسيليكون المعدني، والإيثانول الحيوي، بما يسهم في دعم خطط الدولة لتقليل الاعتماد على الواردات وتوطين الصناعات الاستراتيجية.
واختتم مكي تصريحه قائلًا:
“ما شهدناه اليوم ليس إلا بداية لمرحلة جديدة من التعاون المثمر، لبناء مستقبل مشترك من النجاح والتميز.”





























