محمد عمر
شهدت ورشة عمل (قوانين الملكية الفكرية وأثرها على الثقافة والإعلام والتجارة والصناعة والترفيه والرياضة) التي نُظمت برعاية الدكتورة إيناس عبدالدايم وزير الثقافة المصرية، ومشاركة وحضور نخبة من الخبراء والمستشارين العرب، نقاشًا واسعًا وبناءً حول أهمية قوانين الملكية الفكرية، وأثرها على مستقبل الاستثمار في الاقتصاد والتنمية في مختلف المجالات.. ومطالبات بتفعيل القوانين التي تحمي الملكية الفكرية على مستوى الوطن العربي، مشيرين إلى أن حجم الثروة العربية المهدرة بسبب عدم تفعيل حقوق الملكية الفكرية تتجاوز التريليون دولار.
دشنت أعمال الورشة التي قدمتها الإعلامية د.هبة الشرقاوي رئيسة مهرجان روائع للإبداع الدولي، بكلمة معالي وزيرة الثقافة المصرية د.إيناس عبدالدايم والتي ألقاها نيابة عنها عصام رفعت خلف المستشار القانوني للوزيرة، وتطرق فيها إلى جهود الوزارة في حماية الملكية الفكرية على مختلف الأصعدة والقطاعات ذات الصلة بالشأن الثقافي والفكري والإبداعي.
وكذا أهمية الحفاظ على الثروة التراثية في هذا المجال بضمان ملكيتها الفكرية، وأن انتشار حوادث السطو الفكري والإبداعي سببه عدم تطبيق قوانين الملكية الفكرية بحزم.. مشيرًا إلى أن وزارة الثقافة المصرية ترحب بالتوصيات التي تصدر من هذه الورشة.
وقال د.محمد إبراهيم صبيح مدير حقوق الملكية الفكرية بهيئة الجمارك المصرية ان ماهية الملكية الفكرية، وعن فوائدها من تشجيع على الإبداع ، وحماية الاستثمار، وقضاء على البطالة، وكذا التشجيع على البحث العلمي.
بدوره، قال د.محمد حجازي رئيس لجنة التشريعات والقوانين بوزارة الاتصالات ورئيس مكتب الملكية الفكرية، إن العالم العربي يفتقر إلى وجود قانونيين قادرين على فهم فلسفة قوانين الملكية الفكرية وترجمتها إلى واقع عملي صحيح، وطالب بإنفاذ القانون للقضاء على القرصنة الفكرية.
وقال الفنان المصري سامح الصريطي أن عدم تفعيل حقوق الملكية الفكرية يكبد صناعة السينما والدراما والطرب خسائر بمئات الملايين سنويًا بسبب ما تتعرض له من قرصنة، مشيرًا إلى أن النقابات الفنية في مصر من أوائل الداعين إلى تفعيل هذه الحقوق وتطبيقها على الجميع بلا استثناء.
كما أكد على أهمية ضمان حقوق المؤلف المصري لتعود مصر منبرًا للإنتاج الإعلامي العربي والدولي بما يحفظ حقوق الإنتاج الفني المصري بجميع ألوانه، بما يعيد الوهج للإبداع والإنتاج الفني والثقافي المصري على الصعيدين العربي والدولي.
وتحدثت مصممة الأزياء سارة طايل حول أهمية قوانين الملكية الفكرية في صناعة الأزياء والعطور والتجميل والاكسسوارات وأنها الأساس الاقتصادي لكبرى الشركات على مستوى العالم باعتبار أن رأس المال الحقيقي هو ضمان حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.
أما د.أحمد عبدالفتاح خطاب عضو الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، فأشار إلى أن قضية الملكية الفكرية متداخلة من جميع مجالات الحياة من ثقافة وفكر وإبداع وإعلام واستثمار وحتى في مجال الرياضة، موضحًا أن الدولة المتقدمة تحرص على حماية حقوق الإبداع والعلامات التجارية وكل ما يتصل بالملكية الفكرية، ومن ثم ينعكس ذلك على جودة الصناعة والاستثمار في هذه البلدان، بخلاف البلدان التي تهدر فيها حقوق الملكية الفكرية.
كما شهدت الورشة مداخلات مهمة من المستشار يونس سليم نائب رئيس محكمة النقض، المستشار تامر لطفي – هيئة قضايا مجلس الدولة، المستشار محمد رضا زيادة المحامي بالنقض، أحمد محمد صلاح الدين بهجت رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة، عصام رفعت خلف المستشار القانوني لوزير الثقافة، فاروق عفيفي عبدالباسط المستشار القانوني المساعد لوزير الثقافة، نجلاء متبولي سيدة الأعمال في قطاع الرياضة، شريف محمد مستشار الهيئة العامة للاستثمار، م.نادية محمود من دولة السودان، وفاء محمد العون البروفيسور بجامعة الملك سعود.
في ختام أعمال الورشة تم تكريم المتحدثين فيها وأبرز من لهم إسهامات في مجال حقوق الملكية الفكرية.
إلى ذلك، أكد المحامي ماجد قاروب على أهمية الملكية الفكرية وكونها أساس الحرب الاقتصادية الكبرى ما بين الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الصيني، وهي مثال على أهمية وخطورة قضية الملكية الفكرية، منوهًا أيضًا في الشق الرياضي إلى قضية اللاعب العربي المصري المسلم محمد صلاح إبان مشاركته في كأس العالم بأنها أكبر قضية ملكية فكرية تتعلق بالشق الرياضي في العالم العربي.. وطالب في ختام كلمته جميع الجهات العربية المعنية بالملكية الفكرية بأن تكون هذه الحادثة نموذجًا لأهمية حقوق الملكية الفكرية وأثارها الاقتصادية والإعلامية لتكون أساس تطوير فكر التعامل مع قضايا الملكية العربية في العالم العربي، وخاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية، والخدمات في مجالات الرياضة والترفيه والفنون والثقافة.
وأضاف أن القيمة السوقية لحقوق الملكية الفكرية في العالم العربي المهدرة تقدر بنحو تريليون دولار، والاهتمام به سيؤدي إلى ثروة اقتصادية كبرى، تجعل من العالم العربي قوة قادرة على المنافسة العالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية.





























