لا اظن اننى اتجاوز حدود النقد البناء وانا اتناول قضية فى غاية الخطورة تمس مصانع وطنية وملايين من المكافحين الذين يعملون بها وينفقون منها على اولادهم وبيوتهم وتسترهم من غدر السنين . و فى عصر اليوم هاتفنى السيد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء وهو صديق قديم بل هو قدوة لى فى العمل والانضباط والانتماء لبلده وهذه حقيقة واجبة ..
انا اشهد لك بهذا يا دكتور شاكر .. لكننى ساختلف معك هذه المرة والخلاف فى الرأى لا يفسد للود للقضية وقد تكون الصورة لدى سيادتكم ينقصها بعض التوضيح فعندما تقول ان القانون الذى اصدره الرئيس السيسى رقم 5 لعام 2015 لا ينطبق على الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها فانا اختلف مع سيادتكم وانا اعلم تماما انك قلت هذه الجملة بحسن نية وبفطرة سليمة لان مواد القانون واضحة وضوح الشمس فى ان كل مواده تطبق على كل الشركات والهيئات والمؤسسات التى يساهم فيها المال العام حتى ولو مساهمة الاقلية فما بالنا وان من يمتلك الشركة القابضة وشركاتها هى وزارة المالية احدى وزارات الدولة المصرية حتى ولو كان قانون الشركة القابضة يخضع لقانون الشركات المساهمة ..
سيادة الوزير قد يكون بعض المعاونين لك فى الشركة القابضة لا يقدمون لك الصورة الصورة السليمة – صدقنى وربما اكون على خطأ – لذا اقترح على سيادتكم الاستعانة بالمشتشارين القانونيين لتفسير القانون التفسير السليم حتى لا تتهم وكأنك انت من تقف فى وجه الصناع المصريين …
وعلى سبيل المثال فالقانون يحظر استيراد منتج من الخارج له مثيل محلى وبالامس فازت احد الشركات الاجنبية بمناقصة توريد عدد من المحولات 500 كيلو فولت لصالح شركة القناة لتوزيع الكهرباء وكان الفارق بينها وبين احد الشركات المحلية المنافسة لا يتعدى 3% ولو تم تطبيق القانون بمنح الشركات المحلية افضلية سعرية بقيمة 15% لفازت الشركة المصرية .. المشكلة سيادة الوزير صديقى العزيز ان الرئيس السيسى وجه بدعم الصناعة المحلية ومنحها افضلية بالذات فى هذه الظروف التى نحن احوج ما يكون فيها الى ان نبنى المصانع ونشغل المصانع القائمة حتى لا يزيد عدد العاطلين وتتأثر ايرادات الدولة التى بالفعل تعرضت لانتكاسة بسبب انهيار السياحة وتحويلات العاملين المصريين بالخارج وسحب جزء كبير من الاحتياطى من العملات الصعبة التى يجب ان نحافظ عليها ولا نسمح بتحويلها الى الخارج كارباح للشركات العاملة فى مصر ..
وعندما تتوقف المصانع سيادة الوزير فالوزارة ستفقد رقم هائل فى الايرادات التى تأتى من استهلاكات القطاع الصناعى وعلى سبيل المثال سيادة الوزير فان اكبر عميل للشركة المصرية لنقل الكهرباء هو مجمع مصر للالومنيوم الذى يدفع مبالغ هائلة للنقل ثمنا للطاقة المستهلكة التى تدخل كمادة خام فى انتاج الالومنيوم .. هذه الشركة تعرضت لضربة قوية نتيجة استيراد الموصلات من الخارج ومن دول تدعم الصادرات ولا تستقبل واردات لانها تحمى منتجها المحلى وهو الامر الذى دفع وزيرة الصناعة فى 4 ابريل الماضى الى فرض اجراءات وقائية ضد الزيادة في الواردات من صنف منتجات الالومنيوم بعد شكوى مجمع الالومنيوم وقد نشرت الجريدة الرسمية نص قرار وزارة التجارة والصناعة بعد الضرر الجسيم الذى لحق بهذا الصرح العملاق من جراء فتح الباب امام الموصلات المستوردة من الخارج فيما يلى “
طبقا لاحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الاثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 549 لسنة 1998 وتعديلاتها فقد وافقت وزيرة التجارة والصناعة بتاريخ 2020/4/14 علي بدء تحقيق اجراءات وقائية ضد الزيادة في الواردات من صنف منتجات الالومنيوم
اولا الاجراءات : بتاريخ 2019/12/29 تلقي قطاع المعالجات والحماية التجارية “سلطة التحقيق” شكوي من شركة مصر للالومنيوم ” الصناعة المحلية” وفقا لاحكام المادة 14 من اللائحة تدعي فيها ان هناك زيادة كبيرة في الواردات من صنف بعض منتجات الالومنيوم الحقت ضررا جسيما بالصناعة المحلية وقد تم قبولها وتسجيلها بعد بحث دقة وكفاية الادلة المقدمة في الشكوي
قامت سلطة التحقيق بالتحقيق من صحة البيانات المقدمة في الشكوي واعدت تقريرا للعرض علي اللجنة الاستشارية بتاريخ 2020/3/25 والتي قامت برفع توصيتها لوزيرة التجارة والصناعة بالموافقة علي ما انتهت عليه توصية القطاع
وقد وافقت وزيرة التجارة والصناعة بتاريخ 2020/4/14 علي بدء تحقيق اجراءات وقائية ضد الزيادة في الواردات من صنف منتجات الالومنيوم
ثانيا – الصناعة المحلية : تمثل شركة مصر للالومنيوم 100 % من اجمالي الانتاج المحلي من المنتج المثيل ومن ثم فهي تمثل الصناعة المحلية
ثالثا- المنتجات محل التحقيق : منتجات الالومنيوم ( قوالب- سلندرات – سلك) والتي تندرج تحت البنود الجمركية التالية : 76-511-76-12-76-11 من التعريفة الجمركية المنسقة
رابعا – الواردات : زاد حجم الواردات بصورة مطلقة خلال عام 2019/2018 مقارنة بعام 2018/2017 كما زادت الواردات كنيبة من الانتاج المحلي خلال عام 2019/2018 مقارنة بعام 2018/2017
خامسا- الضرر الجسيم : فترة التحقيق في الاعوام المالية 2017/2016 – 2018/2017- 2019/2018 والنصف الاول من العام المالي 2020/2019 ….. “
سيادة الوزير .. اعلم حرصك جيدا على مصلحة بلدك ومصانع بلدك ولكن هناك اشكالية فى تفسير القانون يجب ان يحسمها القانونيون فى الوزارة كى ينتصر الحق فى النهاية لاننا فى أزمة ثقة كبيرة .. هذا رأيى وللحديث بقية






























