فى التسعينيات من القرن الماضى ارتكب المرحوم المهندس ماهر اباظة وزير الكهرباء والطاقة خطأ جسيما ما لبث ان تداركه بعد حين عندما قرر فصل مجلس ادارة الشركات عن وظيفة العضو المنتدب فكان يدير الشركات التابعة انذاك رئيس مجلس ادارة وعضو منتدب للتوزيع واخر عضو منتدب للتوليد او العكس ومن هنا بدأ خراب هذه الشركات وبدأت حروب تكسير العظام بين المسئول عن مجلس الادارة والثانى المسئول عن العضو المنتدب لايا من القطاعين ..
ففى مصر الوسطى وصلت الحرب بين القيادتين محمد السيد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للتوزيع ومحمود غالى العضو المنتدب للتوليد الى تبادل المنشورات والشكاوى لدى قيادات القابضة بل واهانة احدهما للاخر .. وفى شركة القناة تطاول اسماعيل هلال الرجل السياسي القوى انذاك رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للتوزيع على حجازى عياد العضو المنتدب للانتاج الى الدرجة التى وصلت الى الاشتباك بالايدى وفى مصر العليا ادى الشعور بالدونية الى قيام حسب الله ابو العلا العضو المنتدب للتوزيع الى الاهمال فى عمله تماما والقاء المسئولية على حمدى الشافعى رئيس مجلس الادارة المسئول عن الانتاج بل وحدثت تطورات ليست على ما يرام داخل الشركة يعف قلمنا عن تناولها الان ووجد الوزير المرحوم ماهر اباظة ان الامر خرج عن السيطرة فاعاد الامور الى وضعها الطبيعى و شكلت بعدها شركات خاصة بالانتاج والنقل و تم تقسيم شركة توزيع القاهرة الى شركتين والدلتا الى شركتين وشرق الدلتا للانتاج الى شركتين ….
هنا ادارة ملف القيادات والهيكلة الادارية لم تكن تتفق مع المنطق او اسس الادارة السليمة .. الان نحن نشاهد وضعا غريبا .. الان ربما تتكرر واقعة القرار الخطأ والقيادى الخطأ فى ظل تولى هذا الملف فى يد شخص واحد والكل يعرف هذا والكل يخشاه ولا يقترب من مكتبه من قيادات الشركات وهو المحاسب محسن خلف العضو المتفرغ لشئون الموارد البشرية والتدريب بالشركة القابضة .. والرجل ليس لنا اعتراضا على شخصه اطلاقا فيبدو انه يؤدى وظيفته بالشكل المطلوب وفق مهارة خاصة ولكن هل من المنطق والمعقول ان نتركه يختار القيادات المحتملة فى التغيير المقبل بمزاجه .. ليس هذا مقبولا وقد يقول قائل ان الرجل لا يختار وحده .. جميل لنسأل من الذى اعاد حمدى ضرغام رئيس شركة وسط الدلتا للانتاج بعد ان خرج الى التقاعد .. رجل يخرج الى التقاعد ثم يكافئ بمنصب رئيس شركة .. لم يحدث هذا ابدا .. من صاحب قرارات نقل قيادات غرب الدلتا الى الوزارة وكأن الوزارة اصبحت ديوان خاص لمسئولى غرب الدلتا وجنوب القاهرة .. لماذا يتدخل محمد السيد رئيس شركة توزيع القناة ويفرض قيادتين على وزير الكهرباء ولا نختلف على مبدأ احترامنا لهما لكن يبدو ان ملف التغيير يتم وفقا لرؤية خاصة بمن يملك القرار فى هذا ..
من اختار الدكتور خالد دستاوى ليكون عضو متفرغا للتوزيع والرجل مكانه الطبيعى ادارة الملفات المهمة من داخل المكتب وليس العمل الميدانى .. من يسيطر على الفقد الذى تجاوز نسبة 35% فى بعض الشركات ما يعنى ان هناك مليارات الجنيهات تضيع على الوزارة .. لماذا يبقى محمود النقيب فى وظيفته الى الان ولماذا تبقى المحاسبة نادية قطرى فى موقعها … والسؤال هل لوزير الكهرباء المشغول بالاستراتيجيات .. هل لسيادته دور فى ملف التغييرات المقبلة .. سؤال مشروع يحتاج الى اجابة لان الوزارة ليست تكية خاصة باحد ويجب على الوزير ان يضبط الايقاع جيدا والا يسمح بوجود مراكز قوى تختار على هواها وفقا لحالة الرضا وليس الكفاءة !!




























