اعتماد الهند واليابان والصين على الغاز الطبيعى سيدفع مصر لبناء محطة اسالة ثالثة على البحر الاحمر لتلبية احتياجات السوق الاسيوى
رئيس جمعية الغاز المصرية : مصر قادرة على ان تكون مركزا لغاز شرق المتوسط لانها مركز عالمى للتجارة الدولية
ابو بكر : التعاون بين دول شرق المتوسط يساهم فى تعظيم العائد الاقتصادى من ثروات الغاز فى المنطقة
وليد البهنساوى
قال المهندس خالد ابو بكر خبير الغار و رئيس جمعية الغاز المصرية ان التعاون الاقليمى بين الدول الاعضاء فى منتدى غاز شرق المتوسط يساهم فى رسم الحدود البحرية طبقا لاتفاقية البحار المحددة من الامم المتحدة ويسمح باستغلال البنية الاساسية للدول الاعضاء وخاصة مصر وادارة تسهيلات اخرى مما يعظم العائد الاقتصادى فى توصيل وانتاج هذه الثروة الهائلة الموجودة فى البحر المتوسط .
واوضح ابو بكر فى حديث لقناة العربية فى تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم حول مستقبل الطاقة قال ان الاتفاقيات الدولية المتعلقة بترسيم الحدود تساهم فى منح الضوء الاخضر للشركات العالمية ومؤسسات التمويل الدولية فى الاستثمار وضمان عائد اقتصادى وتخفيض نسب المخاطر كما ان وجود التعاون بين الدول له مردود سياسى واقتصادى هائل على استخراج الغاز
وعن جاهزية مصر لتكون قادرة على ان تكون مركزا لغاز شرق المتوسط قال ابو بكر ان مصر قادرة حاليا لانها مركز عالمى للتجارة الدولية فمصر تمتلك قناة السويس التى تساهم فى نقل 13% من التجارة العالمية والكثير من الغاز المسال القادم الى اوروبا واكثر من 75% من تجارة المنطقة
وخط بترول سوميد بطول 320 كيلو يربط بين خليج السويس والبحر الابيض يساهم فى نقل اكثر من 2 مليون برميل اضف الى ذلك محطات الاسالة الموجودة فى ادكو ودمياط وخط الغاز العربى الذى يربط بين مصر وسوريا والاردن وخط غاز الشرق الذى يربط بين مصر واسرائيل و كل هذه كما يشير ابو بكر تشكل بنية اساسية اضافة الى ان مصر دولة سيادة اى قادرة على حماية مستثمريها كل هذا يجعل مصر قادرة وهى بالفعل قادرة على أن تصبح مركزا اقليما لتداول الغاز ومصر تمتلك خبرة كبيرة فى صناعة الغاز تستطيع امداد الكثير من الدول بخبراتها فى هذا المجال.
ورد ابو بكر على سؤال مطول وجه اليه هل مصر قادرة على حصر تصدير غاز شرق المتوسط عبر تسييله على اراضيها وهل مشاريع الانابيب المقترحه كخط شرق المتوسط الممتد من اسرائيل عبر قبرص الى اليونان يشكل منافسة او تهديدا لمركزية الدور المصري المأمول وهل يتطلب ذلك تشييد محطات اسالة جديدة على البحر الاحمر هذه المره؟
رد ابو بكر على هذه المحاور بان صناعة الغاز حدث بها تطور تكنولوجى قوى فى العشر سنوات الاخيرة ادى الى خفض التكلفة ومرونة فى اتخاذ القرار الاستثمارى فى صناعة الغاز وما حدث نتيجة فيروس كورونا هو انخفاض مؤقت فى اسعار الغاز ادى الى الاعتماد على الغاز المسال فى الستة اشهر الاخيرة فالغاز المسال ينتقل من حالة الى حالة طبقا للظروف والاجواء الاقتصادية الراهنة فمصر تمتلك محطات اسالة بطاقة 17 مليار متر مكعب سنويا والاحتياطى الذى وجد فى البحر المتوسط بين مصر وقبرص واسرائيل ولبنان وفلسطين والاحتياطات غير المكتشفة فى حدود من 120 الى 140 مليار قدم مكعب لو انتجنا هذا الغاز على 25 عاما سننتج 150 مليار متر مكعب سنويا واحتياج هذه الاسواق فى احسن الحالات هو 100 مليار متر مكعب يمكن تصديرهم مما يعنى ان هناك من 40 الى 50 مليار متر مكعب يمكن تصديرهم عن طريق خطوط او غاز مسال ووجود البنية الاساسية فى مصر يتيج سرعة اتخاذ هذا القرار كما ان البنية الاساسية فى مصر من الممكن توسعتها واحتمالية بناء وحدة اسالة على البحر الاحمر قائمة مستقبلا
واضاف رئيس جمعية الغاز المصرية ان اهم الاسواق الاسيوية اصبحت واعدة مثل الهند واليابان والصين لاعتمادهم بشكل اكبر فى الفترة القادمة على الغاز الطبيعى فمن الواضح انه فى القريب العاجل سنجد محطة اسالة ثالثة موجودة على البحر الاحمر لاستيعاب الكميات المطلوبة فى الاسواق العالمية.
وقال ابو بكر ان الاتحاد الاوروبى فى الفترة الاخيرة يحاول تقليل الاعتماد على الغاز الروسى لاسباب كثيرة ومن مصلحة هذه الدول تنويع مصادر الغاز لكن غاز شرق المتوسط لن ينافس كليا رغم ان الغاز الروسى بدأ يواجه صعوبات فى الفترة الاخيرة نتيجة لضعف الطلب على الغاز الروسى المسال ولكن لا يعد هذا تهديدا للجانب الروسى بقدر ما يحافظ على استقرار السوق الاوروبية فى تنويع مصادرها الغازية.
وحول الدور التركى لإعاقة مشاريع الغاز فى المنطقة قال ابو بكر انه لا يعتقد ان تسمح مصر بذلك ولن يسمح احد بذلك فلن يزيد الدور التركى عن احداث بعض الضجيج دون التأثير على انتاج الغاز فى المتوسط.




























