وليد البهنساوي
بادرت مصر بفكرة انشاء منتدى غاز شرق المتوسط منذ عامين خلال قمة جزيرة كريت بين زعماء مصر وقبرص واليونان ولاقت الفكرة استحسان واسع النطاق من معظم دول المنطقة سواء من المنتجين أو المستهلكين للغاز أو دول العبور ، وتم تأسيس المنتدى بالفعل وفى أقل من 20 شهر تم توقيع ميثاق المنتدى من قبل الدول السبع المؤسسة له في سبتمبر الماضى والذى بمقتضاه يصبح منظمة دولية حكومية فى منطقة المتوسط مقرها القاهرة، ويعد المنتدى مثالاً للتعاون الإقليمى حيث اجتمعت الدول الأعضاء به على تحقيق هدف واحد وهو تحقيق أقصى استفادة من ثروات منطقة شرق المتوسط لصالح شعوبهم من خلال التكامل فيما بينهم واستغلال البنية التحتية القائمة بالفعل التي تمتلكها كل دولة في تحقيق هذه الاستفادة الاقتصادية وبأقل تكلفة ممكنة مما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين في نفس الوقت حيث سيتم توفير الغاز الطبيعى للعالم بأسعار تنافسية ، ويظهر جلياً مدى نجاح المنتدى في جذب أنظار العالم من خلال رغبة دول عظمى مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات في الانضمام للمنتدى سواء بعضوية دائمة أو بصفة مراقب .
خطوات فاعلة فى مشروع تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول
تتبنى وزارة البترول والثروة المعدنية ضمن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول، استراتيجية للتحول لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول تتضمن 3 محاور أساسية (داخلية – سياسية – فنية) ويتم تنفيذها فى ظل إيمان كامل من مصر أن دورها الريادى ورؤيتها فى التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز من شأنه أن يعود بالنفع على مختلف دول المنطقة من خلال التكامل وتعزيز التعاون بين الدول بما يسهم فى تحقيق منافع اقتصادية واستثمار الطاقة كوسيلة للسلام بالمنطقة، وقد تم تنفيذ العديد من الخطوات خلال عام 2020 فى سبيل تحقيق هذه الاستراتيجية منها:
الانتهاء من إعداد الاستراتيجية من قبل الفريق المختص واعتمادها من مجلس الوزراء.
إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط ليضم الدول المنتجة والمستوردة ودول العبور للغاز حول منطقة شرق المتوسط، لتعزيز الحوار المطلوب حول التعاون وإنشاء سوق إقليمى للغاز.
توقيع اتفاقية حكومية بين حكومتى مصر وقبرص لتشجيع المستثمرين لإنشاء خط غاز بحرى بين الدولتين لنقل الغاز من حقل أفروديت القبرصى لمصانع الإسالة بمصر وإعادة تصديره.
جارى العمل على إعداد الاتفاقيات اللازمة مع المستثمرين لتنفيذ مشروع خط الربط بين حقول الغاز بقبرص ومصانع إسالة الغاز المصرية.
تم تنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة مصافي التكرير ، بالإضافة إلى تطوير عناصر منظومة تخزين ونقـل وتـداول وتوزيع المنتجات البترولية .
مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول ودعم تنمية الاقتصاد القومى
في إطار تعزيز قدرة قطاع البترول على مواكبة الحداثة والمتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، بدأ قطاع البترول عام 2016 في تنفيذ برنامج طموح لتطوير وتحديث قطاع البترول بهدف إحداث تطوير وتغيير شامل من أجل زيادة مساهمة القطاع فى التنمية الشاملة لمصر، وذلك من خلال العمل بشكل أكثر كفاءة وجذب المزيد من الاستثمارات وتطوير الكوادر البشرية.
وقد شهد عام 2020 تحقيق العديد من الإنجازات منها تعزيز المناخ الاستثمارى في نشاط البحث والاستكشاف للبترول والغاز بما أدى الى جذب شركات عالمية عملاقة تدخل مصر لأول مرة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج ، مثل عملاقا البترول عالمياً اكسون موبيل وشيفرون الامريكيتين ، علاوة على الاستعانة بحلول متطورة لأول مرة للترويج لفرص الاستثمار في مجال البحث عن البترول والغاز حيث نستعد لتدشين اول بوابة استثمارية رقمية تحت اسم بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUGلإتاحة البيانات الجيولوجية للشركات المهتمة بالاستثمار في مصر ، وسيكون ذلك بمثابة نقلة نوعية حديثة في الترويج للفرص ومزايدات البحث عن البترول والغاز باستخدام أحدث الوسائل وأسرعها ، ومردودها سيكون ايجابى على الاستثمار لتسهم في احداث نقلة في الاستثمار في البحث والاستكشاف من خلال المعاونة على سرعة وزيادة جذب الاستثمارات ، حيث تعد تطبيق ناجح لتوظيف الحلول الرقمية والتكنولوجية في زيادة جذب الاستثمارات ، كما اتخذنا خطوات عملية في تطوير العنصر البشرى واعداد القيادات الشابة من خلال نجاح اطلاق وتنفيذ اول نسخة من برنامج اعداد القيادات الشابة والمتوسطة كبرنامج اعداد غير نمطى للعناصر الشابة التي التحقت به بعد اختبارات طويلة وشاقة لاختيار الاكفأ ومن ثم نعمل على اعداد كفاءات مسلحة بالمهارات العملية والعلمية لتكون ركيزة نستند اليها مستقبلا لإدارة المشروعات الكبرى واستكمال النجاحات، كما تم إطلاق الإعلان خلال عام 2020 عن الدفعة الثانية لاختيار عدد من العاملين فى برنامج إعداد وتأهيل القيادات الشابة والمتوسطة.






























