في عام ٦٣٦ ميلادية حاصرت الجيوش العربية مدينة القدس – وكانت تسمى وقتها “أورشليم” – وكان جيش الرومان قد انسحب إليها بعد هزيمته في موقعة اليرموك وتحصن فيها وصمم على الدفاع عنها لآخر رمق. وبعد ٤ أشهر من الحصار أدرك البطريرك صفرونيس – وهو رئيس الكنيسة الفلسطينية وقتها – أن القائد الروماني لا يملك القدرات العقلية التي تؤهله للتفاوض مع القوات المحاصرة. فنحاه عن مركز القيادة وأرسل إلى “أبوعبيدة بن الجراح” قائد الجيوش العربية رسالة فحواها: *”إن مدينتنا هذه مقدسـة … فلا نسلمها إلا لأميركم”*
أرسل أبوعبيدة الرسالة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في المدينة عن طريق إشارات الدخان فوصلته في نفس اليوم فقام دون تأخير وركب جمله وبدأ رحلته أكثر من ١٢٠٠ كم إلي الشمال وتسلم مفتاح المدينة بعد موافقة الطرفين على شروط التسليم وأهمها تأمين السكان وضمان حرية العبادة.
ومن توابع هذا التصالح أن حصل اليهود على حرية إقامة شعائرهم الدينية بعد حرمانهم منها على يد الرومان لمدة ٥٠٠ سنة.
تعليق هانئ محمود النقراشي
ألا يوجد في أوكرانيا رجل دين في حكمة صفرونيس الفلسطيني ليتوصل إلى حقن الدماء؟ … في نشرات الأخبار الألمانية التي أتابعها بانتظام لم أر رجل دين واحد يسعف المدنيين المتضررين






























