من الأخطاء الجسيمة التي أستحدثت في قناعات وتوجهات وتوجيهات القيادات بالشركة القابضة هي تشكيل لجان برئاسة المستشارين القانونين لرئيس الشركة القابضة ظنا على ما تقرأه القيادة بالقابضة من أنهم أي المستشارين القانونيين هم رعاة القانون والعدالة والأجدر والأفهم على جزئياته وتخصصاته، ويكون بذلك حكمهم هو الحكم القانوني والصائب والرشيد والعادل وهذا خطأ قانوني وتنفيذي وإداري باطل ، بل أنه خطأ هيكلي وتنظيمي كذلك . . وأدى هذا الخطأ الفادح إلى وقوع الشركة القابضة في الإجحاف المتعمد من قبل هؤلاء المستشارين لعامليها ، وماينتج عنه من حنق (العاملين) وإحباط لهم وبالتالي ضعف نشاطهم (العاملين) وأدائهم وإنتمائهم وهذه كارثة لأهم موارد الشركة ، كذلك إرباك التخصصات والقواعد المنظمة للأعمال وجهاتها التنفيذية والقانونية .
كذلك أدى هذا الخلل الجسيم إلى ضياع الأموال والحقوق العامة على الشركة القابضة ، في موازنات ومقاربات مصالح ضيقة ورخيصة مع زمرة من القيادات الفرعية المستفيدة من تلك العلاقة بتزوير العدل والحق .. لإحياء ورعرعة تلك المصالح . فأصبحوا يتحكمون في الخفاء بمجريات الأمور وتوجيه للأسف القرارات الفاصلة بين الصح والخطأ والصواب والعقاب في أمور لا علاقة ولا خبرة لهم بها ، فأصبح القرب منهم غنيمة ونقد أعمالهم بلاء ومصيبة وبدأوا يشكلون مع شركائهم بالشركة لوبي ثقيل الظل لكل القرارات والجزاءات والعقابات للشرفاء ، وبظل ظليل يكسوه النعيم بالمميزات والحماية لكل الشركاء من أي تجاوزات فما هو المستشار القانوني وما هي مهامه الوظيفية ؟
أولا : المستشار القانوني ليس من موظفي الشركة، وغير موجود بالهيكل الوظيفي ، وليس له بطاقة ولا وصف وظيفي . ولا يوجد له حق في إجراء التحقيقات كما أنه لا يوجد نص قانوني يبيح له ذلك أو يعطيه هذا الحق ثانيا : تقتصر المسؤوليات والواجبات الوظيفية المنوط بها المستشار القانوني المنتدب على مايلي : – 1 – إجراء التحليل القانوني وبحث الأمور القانونية. 2 – تقديم المشورة في الأمور القانونية. 3 – صياغة الفتاوى والمذكرات ووثائق الإحاطة. 4 – مراجعة المواد القانونية. 5 – صياغة الإجراءات الشكلية المتعلقة بتسوية المنازعات. 6 – مراقبة تنفيذ البنود القانونية. . ومن القراءة التحليلية لواجبات ومهام المستشار القانوني يتضح لنا أن وظيفته استشارية بحته : تنحصر في التحليل أو المشورة أو المراجعة أو الصياغة الشكلية أو المراقبة .. دون إجراء التحقيق أو تنفيذه أو القيام به أو رئاسته المستشارين للجان تحقيق أو ما شابه ذلك .. أما مهمته فتنحصر في
تلقي الإستشارات التي تأتي من الجهات أو اللجان المختصة بالتحقيق سواء من القيادة العليا أو المعنيين بالإستشارة في مسألة قانونية تحتاج إلى ترجيح ووزن قانوني .. والتي في النهاية يتم الأخذ بها (الإستشارة) من عدمه بما يتفق مع المصالح العامة للشركة. وفي الحالات الكارثية التي زيفت فيها اللجان الحقيقة والتي ترأسها هؤلاء المستشارين كان الإجراء الصحيح أن يتم تشكيل اللجان بالشكل القانوني من منتسبي الشركة المتخصصين في المجال القانوني وأصحاب التخصص سواء في القانون أو النشاط ثم الرفع في بعض المسائل التي يتأرجح فيها الرأي إن كان بعضها أو أغلبها حسب الحاجة بمذكرة لإبداء الرأي والمشورة في مسألة قانونية . وللجنة تلك الحق في الأخذ بتلك المشورة من عدمه.
أما ما يحدث في الشركة القابضة فهو انقلاب إجرائي وقانوني وتنفيذي خاطئ .. يحدث فارقا مدمرا على مستقبل الأداء والمصالح الخاصة بالشركة ويغير من مسار العدالة والحق ، ويجعل الصحيح خطأ والخطأ صحيح ، والعدل ظلم .. والظلم عدل ، والبرئ متهم .. والمتهم برئ والفساد شرف .. والشرف فساد
ثالثا : أن هؤلاء المستشارين ألغوا بشكل شبه كامل وتام مهام الرقابة والتفتيش المتميزة من المتخصص والعاملين المخلصين بالمجال وقتلوا روح الإنتماء لدى الشرفاء وحبهم للشركة الذين كان همهم الأكبر والأجدر وهم الأكثر تخصصا لإظهار كل التجاوزات وتغليب النزاهة لمصلحة الشركة إلا أن هؤلاء المستشارين قربوا وأنسبوا إليهم وبهم وبسطوتهم آخرين من عاملين ذوي العلاقات وأصحاب المصالح متدني الخبرة والكفاءة بل ومن تخصصات بعيدة كل البعد عن الأعمال التي يقومون بها ليتحكموا في مصير الشركة وليحكموا بأهوائهم ومصالحهم الخاصة دون المصلحة العامة للشركة وأصبح المقرب منهم بحكمهم متميز .. والبعيد عنهم (المتميز) بحكمهم ضعيف . وعمت التجاوزات المقنعة بقانون المستشارين ..
رابعا : تمكينهم من أعمال ليسوا ذوي تخصص فيها وأتي هذا من ثقة القيادة العليا في أنهم رجال إظهار العدالة والحق وأنهم صغار القضاة وإيكال مهام ليست من اختصاصهم ودون الأخذ بواجباتهم التنظيمية.. وبما مكنهم من التحكم في مسائل ليسوا طرفا فيها .. وتدخلهم بشكل فج في لب النشاط العام للشركة بل أصبحوا هم المتحكمين في الخفاء في كل صغيرة وكبيرة بالشركة سواء مالية أو تجارية أو فنية أو خدمية .. فخالفوا روح القانون التنظيمي والحكمي لتلك الأنشطة والعدالة وكونوا علاقات مع كبار القيادات النافذة في العمل …. ولما لا ؟ فهم في النهاية أصحاب الرأي النافذ في كل شيء
خامسا : أن ذلك خلق تخويفا وترهيبا لدى الجميع من نتائجهم الظالمة .. خاصة بعد ضربهم بيد من نار الظلم وأخرى بيد من جور الفساد ، على كل رقاب الشرفاء ، .. مستغلين قربهم من القيادات العليا والتي لا تسمع إلا لهم ، ولم يسلم من ظلمهم المحايدين من العاملين .. فإما أن يكون معهم أو يُعاقب ليكون مثلا .. حسب قاعدة اضرب المربوط يكش السايب ، والدليل على ذلك ما حدث في شركة القناة ، فقد كان الظلم وفداحته وفجره ، أن لجنتين وليست واحدة) كل واحدة بقيادة مستشار غير الآخر تعاونا كلاهما على الظلم لتبرئة قيادي من التجاوزات ومن معه . وبعد اثبات كل تلك التجاوزات ماديا وعلنيا وبلجنة رسمية تابعة لأبناء الشركة العاملين الشرفاء والمتخصصين ، ومعلن عن نتائجها .. فإذا بلجان المستشارين تتبجح بقراراتهم وتتعدى كل الحدود الأمنة لسلامة شركتنا ،
فكانوا من الجرأة في ظلم لا مثيل له ، بأن ألغوا نتائج مادية دامغة ، وغيروا كل هذا باستنتاجات وأوهام لا محل لها من الإعراب ، وفي النهاية تضيع حقوق ومستحقات الشركة الأعمال التي يحصدون عليها رواتب تدور في فلك عشر المليون شهريا من الشركة لكل مستشار
سادسا : الأسلوب اللا أخلاقي من الإستفزاز في ممارسة أعمالهم… وعدم احترام العاملين ، بل والأدهى من ذلك أن بعض ذيولهم من العاملين الذين يصاحبونهم (المستفيدين بالتبعية).. يتراقصون لهم ويطبلون على طبل مخزي ومخيف .. لبث الرعب في قلوب العاملين في كل تحقيقاتهم الباطلة التي يرأسها هؤلاء المستشارين ، فمثلا : عند بدء تحقيقاتهم الباطلة لا بد وحتما أن يقوم راعي الطبلة من العاملين بالشركة بالتعريف بهم ” شوف سعادة وكيل النيابة عايز إيه ؟ ” !! شيء فظ ومقزز وكأنهم (العاملين) في قسم شرطة متهمون .. هل هذا هو ما يصبو إليه القادة ؟ وهل هذا هو دور المستشارين ؟ ولماذا أبطلتم وأجهزتهم ياسيدي القائد على دور العاملين المتميزين الشرفاء في الرقابة والتحقيقات
سابعا وأخيرا : كلمة أدعو الله أن ينتبه لها قادتنا ومعي دعاء جل العاملين من ابناء الشركة … يا سادتي : ” لا يحرق النار إلا اللي كابشها ” .. لن يؤثر خسارة الشركة أو تدميرها على المستشارين بمثقال أنملة .. ولكن أبنائها لاقدر الله سيمسهم الضر ولن يسلموا .. فسلموا الحقوق لأصحابها . وأبعدوا المستفيدين بالظلم والتجاوزات .. لأنهم أصحاب مصالح شخصية ضيقة إلا في حدود صلاحياتهم وفق الله قادتنا.. وحمى الله مصر قيادة وشعبا






























