ما أسهل أن نكتب وما اسهل أن نتكلم ولكن لكل إنسان منا تجربة يستطيع من خلالها أن يقارن ويضع الأمور فى نصابها السليم وكما قلت سابقا أن الوزراء الذين عملوا فى عهد الرئيس المناضل عبدالفتاح السيسى .. نعم انا أصر ان أطلق عليه المناضل والمجاهد الذى يبنى ويعمر ويزيل التراب العفن من على وجه المحروسة ومع ذلك تطاله قلة الأدب والشتائم من “زبالة ” الناس وهى ظاهرة لم تحدث لأى رئيس فى تاريخ مصر فى زمن السوشيال ” زفت ” ميديا ..
هؤلاء الوزراء الذى عملوا و يعملون فى عهد السيسى نالهم حظ كبير من النجاح والتوفيق لان الرجل وفر لهم كل عناصر و أدوات النجاح والانطلاق واخص تحديدا وزيرا الكهرباء والبترول .. وفر لهم الدعم المعنوى والمالى فانطلقوا وساعدهم على الإنجاز
فى 21 مايو من عام 2017 كتبت مقالا انتقدت فيه المهندس طارق الملا تحت عنوان ” الاستقواء على الضعفاء ” لانه حول مسئولين معروفين آنذاك إلى درجة خبير ولكن لأنهم بدون انياب وليس وراءهم سند مرر الملا قراراته على هؤلاء الغلابة بالذات محمد المصرى وعمرو مصطفى .. ثم كتبت عن رئيس إحدى الشركات كنت أطلق عليه اسم ” ضبش ” حيث مارس التخريب بجهله وتخلفه وفقدانه لأبسط قواعد الادارة فى الشركة فاضاع سمعتها وعرضها لخسائر فادحة و وعرض أسهمها فى البورصة للانهيار وبعدها وجدنا رئيس الشركة ينقل الى شركة اكبر تحت التأسيس تدير إجراءات تنفيذ مشروع من أكبر المشاريع فى مصر وقلت وقتها ما هذا .. يبدو أنها مكافأة .. سبحانك يا قادر والغريب أن وش السعد ده اول ما مسك الكيان الكبير كانت بركاته ٦ مليون دولار خسارة الأمر الذى دفع الوزير غاضبا إلى التحدث للفلتة وقال له “انت لا تدافع ولا تقف جون” .. سبحانك يارب طالما انت عارف أن وش السعد مابيعمرش ماسك فيه ليه وعلشان ايه ولمين ؟! ؟!
فى الحقيقة نحن بشر ونخطئ والملا ليس ملاكا لكن ليس من الإنصاف إطلاقا أن ننسى ماذا فعل هذا الرجل لقطاع البترول ونمسك فى كام قرار ربما لا نعلم ماذا كان وراء هذه القرارات و ما هى الخلفيات و ما هى كواليس اتخاذ القرارات.. نمسك فيها وننسى انجازات لا يستطيع أى منصف ان يتجاهلها فكم الاستقرار الذى حدث فى كل محاور قطاع البترول معجزة بكافة المقاييس وكم المشروعات التى بنيت و تبنى لم تحدث فى التاريخ وحالة الانضباط فى السوق والقضاء على ناهبى المال العام وتجار السوق السوداء أمر يشهده الناس فى كل القرى والمدن وكم المتابعة للمشروعات بكافة تفاصيلها أمر شهدناه بكل أمانة على يد وزير البترول طارق الملا
لا يعيبه اطلاقا أنه عمل فى التسويق خارج مصر وأصبح وزيرا بعد فترة قصيرة من عودته لبلده فوزير الدفاع فى أمريكا ليس جنرالا وعبدالله غراب صدر له قرار تعيينه صدفة بعد أن بعث رسالة بدقائق للمهندس هانى ضاحى يهنئه فيه على اختياره وزيرا للبترول فؤجئ بأن القرار صدر ليتولى غراب نفسه منصب الوزير بعد أن أعتذر ضاحى عن المنصب وقال ” اقبل تحمل المسئولية ولكن لا اقبل الإهانة ” فى إشارة منه إلى الانفلات الأخلاقي الذى عم الشركات بعد 25 يناير 2011 وما طال المسئولين من شتائم واهانات
لو تحدثنا عن تضارب المصالح فأنا للأمانة لم تظهر امامى هذه الظاهرة كثيرا فى قطاع البترول فى عهد الوزير طارق الملا إنما أنا شاهدتها بام عينى ولمستها بوزارة الكهرباء .. فرق كبير بين البترول والكهرباء .. فى الكهرباء الوزير تفرغ للاستراتيجيات وترك تفاصيل العمل للمرؤوسين عكس الملا فكان من نتيجة هذا بالكهرباء أن حدثت وتحدث حالات تضارب مصالح غير مسبوقة تذهب للدور الرابع “فى المبنى القديم هنا اتحدث ” تتخبط دماغك فى أعظم حالات تضارب المصالح .. تذهب الى الدور السابع والثامن والسادس فتجد أن حالات تضارب المصالح ماشية زى السكينة فى الحلاوة وكأنها عزبة خاصة وليست وزارة دولة فتجد مثلا الرقيب والرئيس يتحول الى تابع ومرؤوس .. سبحان الله لأ وايه تجد كتاب دورى هناك فى الوزارة يصدر سنويا يشدد على قواعد منع تضارب المصالح وهما بنفسهم اللى بيمارسوها هههههههه .. يا جماعة عيب مش كده .. يا جماعة احنا مش طرش ولا عمى علشان تستغفلونا بالشكل ده !!!
إنجازات الملا وايجابياته أكثر بكثير من سلبيات الرجل ولم نسمع أن ذمته قد طالها سوء .. زمان وانا اعمل بجريدة الشعب المعارضة التابعة لحزب العمل الاشتراكى فى أول التسعينات كتب الدكتور حلمى مراد نائب رئيس الحزب كتابا عن المرحوم الوزير عبدالهادى قنديل بعنوان الفساد فى قطاع البترول وكان المهندس طالب زارع يكتب عن فساد الاتفاقيات وقتها .. ربما كانت المعلومات سليمة وربما كانت خاطئة وفى عهد الدكتور حمدى البنبى رحمه الله القى القبض على رئيس شركة إنتاج علشان رشوة 2500جنيها .. واقسمت لى إحدى مسئولات وزارة السياحة فى سنوات الرئيس مبارك أن وزيرا للبترول كان يجبر شركة أجنبية أمريكية على دفع رشاوى قبل توليه الوزارة عندما كان يعمل بالهيئة وكانت هذه المسئولة تعمل بالشركة الأجنبية
ورسالتى للملا .. استفد من التجارب وتقبل النقد الايجابى واذا كان هناك أخطاء قاومها فورا وصححها .. وافر تقديري


























