ما كان يجب على السيد وزير الكهرباء الذى احترم شخص سيادته كثيرا ان يرمى الكرة بأكملها فى ملعب وزير البترول فالمسئولية التضامنية تجعله يتحفظ على كلامه عند أى لقاء اعلامى وبأساليب دبلوماسية ولا يضغط على زميله وزير البترول تحت اى ظرف من الظروف لانه يعلم أن قطاع البترول لا يأخذ حتى ثمن الوقود الذى يستخدم فى محطات الكهرباء وهناك مديونية كبيرة مستحقة لقطاع البترول والقطاع يوفر كل متطلبات الكهرباء من الوقود وهو يشترى بعضها من الخارج بالدولار وفى ظل أزمة مالية خطيرة تمر بها هيئة البترول.
ومع هذا لم ترد وزارة البترول نهائيا ولم ينطق متحدثها الإعلامي او أيا من قياداتها بكلمة واحدة رغم أنها شالت المصيبة والقيت عليها كل الاوزار.
وهنا مثلا أرد على سؤال افتراضى كما رد ترامب الرئيس الأمريكى على سؤال من صحفى أمريكى .. وهل نحن بريئين مثلا ؟ وهنا أقول وهل قطاع الكهرباء مثلا برئ يا سيدى الوزير حتى تقول إن كل الوحدات تعمل بكفاءة وأن شبكة النقل والتوزيع متطورة وان المشكلة فى ضغوط الغاز وليست هناك مشكلة فى قطاع الكهرباء.
نعم أنفق على قطاع الكهرباء أكثر من تريليون وتمكنا من القضاء على أزمة خانقة دفعت وزيرا البترول والكهرباء عام ٢٠٠٩ إلى تبادل الشتائم والاتهامات داخل حديقة قصر الإتحادية لأن المشكلة استمرت حتى عام 2014 بل دفعت الدكتور محمد عوض رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر الأسبق رحمه الله أن ينشر بيان رسمى يهاجم فيه وزارة البترول ونفس القصة جاء محمود سعد بلبع _ هل تتذكرونه – وزير الكهرباء فى عهد الاخوان ليشتم أيضا قطاع البترول ويتناوله بشئ من الحماقة علانية مست حتى زميله أسامة كمال وزير البترول آنذاك وكأن قطاع البترول أصبح ملطشة لجماعة الكهرباء الذين كان يجب عليهم استباق أية أزمة بتغيير أنماط الإنتاج بالسرعة المطلوبة والاعتماد أكثر وأكثر على الطاقات المتجددة وعدم التوسع فى الوحدات الغازية والاستماع الى الخبراء ولا خاب من استشار .
نعم حدث تطور كبير فى قطاع الكهرباء بتوجيهات من الرئيس المناضل عبدالفتاح السيسى ومن يقول غير ذلك فهو غير منصف وكاره للبلد وهذه الأزمة ستمر سريعا وليست مثل سابقتها من أزمات ولكن قطاع الكهرباء ليس بريئا فهناك على سبيل المثال وحدات جديدة لا تعمل أصلا على الشبكة ومتوفر لها كل إمدادات المازوت وليس الغاز فهل قمت سيادتك مثلا بزيارة إلى محطة الوليدية الجديدة البخارية وقدرتها 650 ميجاوات وهى محطة جديدة وكلفت الدولة نحو 25 مليار جنيه بسعر اليوم ومع ذلك المحطة لم تعمل سوى أيام معدودة واسأل سيادتك السيد رئيس الشركة القابضة كى يرسل لك تقرير أعطال محطة أسيوط الجديدة حتى تتبين الحقيقة من الجهات التابعة لك انا ذكرت مثال واحد لكن هناك عدة محطات معطلة لن أذكرها لأننا هنا لسنا فى مجال أن نعيد ما ذكرناه .
هل قطاع الكهرباء برئ فى هذه الأزمة ؟ لا والله .. هناك مشكلة كبيرة سبق أن نبهنا لها وهى حسن إدارة بعض الشركات هنا .. بعض القيادات يعتبرونها عزبة تفرغوا لام المعارك الخناقات والدسائس والمؤامرات والظلم وتجاهلوا الفساد المنتشر .. وتركوا عملهم الأصلي وهو متابعة تشغيل الوحدات وصيانتها وعندما كتبنا لوجه الله والوطن اعتبرتها سيادتك كلام جرايد أو كلام مواقع أو كلام أى كلام ولا يستدعى حتى النظر إليه .
لن أطيل لكننى أوجه نظر القارئ المحترم إلى أنه رغم هذه المشكلة الطارئة إلا أننا لن نعود مرة أخرى إلى سنوات ما قبل 2014 انتهت هذه الحقبة من تاريخ مصر تماماً ولن تعود لأن قطاع الطاقة تطور بشكل غير مسبوق بتوجيهات ومتابعة من الرئيس والقوات المسلحة الباسلة وهناك أزمة طارئة تصادف أنها جاءت مع إرتفاع غير مسبوق فى درجات الحرارة جعلت الحمل يتجاوز 35 الف ميجاوات ولكنها ستمر .. حفظ الله مصر ورئيس مصر وجيش مصر وشعب مصر من الحاقدين والكارهين ودام عزك يا وطن.






























