في إطار التزامها الدائم والمستدام بالحفاظ على البيئة وتعزيز ثقافة العمل الآمن، تولي شركة الوسطاني للبترول – قيادةً وعاملين – أهمية كبيرة لحماية البيئة والحفاظ على التوازن البيئي بكافة مناطق العمليات التابعة لها، والتي تعد من أكثر المناطق الزراعية خصوبة في مصر.
وتسعى الشركة إلى الارتقاء بمفهوم حماية البيئة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من نهجها في تحقيق بيئة عمل آمنة ومستدامة، وتقوم بتنفيذ عدد من المبادرات النوعية التي تعكس هذا الالتزام.

نجحت الشركة في الحفاظ على شهادة الأيزو 14001 في الإدارة البيئية بشكل متصل منذ عام 2008 وحتى الآن، وهو ما يعكس مدى الالتزام والتوافق البيئي من قبل الإدارة والعاملين على حد سواء.
وتطبق الشركة برامج فعالة للتخلص الآمن وإعادة تدوير المخلفات الصلبة والسائلة، حيث تم التعاقد مع جهات معتمدة من جهاز شؤون البيئة للتخلص من المخلفات الناتجة عن العمليات الإنتاجية، بما يشمل معالجة مياه الصرف الصناعي والمياه المصاحبة للإنتاج، إعادة تدوير الزيوت المستعملة، والتخلص من المخلفات الخطرة والغير خطرة بنوعيها الصلب والسائل.
وفي مجال الحفر، اعتمدت الشركة تقنيات الحفر النظيف مثل استخدام المواقع الجافة والطفلة ذات القاعدة الزيتية وسوائل صديقة للبيئة، مما ساهم في تقليل تولد النفايات الخطرة. كما يتم التعاقد مع مقاولين معتمدين لضمان التخلص السليم من هذه المخلفات، تحت رقابة صارمة لضمان الأمان البيئي الكامل.
وفيما يخص الانبعاثات، تقوم الشركة بمراقبة دورية لمعدلات الانبعاثات الغازية من خلال جهات خارجية معتمدة، إلى جانب برامج الرقابة الذاتية التي يتم تنفيذها بواسطة أجهزة قياس وفريق معتمد داخل الشركة. وتتم مراجعة كفاءة جميع المعدات بشكل منتظم لمنع التلوث الهوائي وحماية المجتمعات المحيطة من الجسيمات الدقيقة والملوثات السامة.

وقد نجحت الشركة في تحقيق خفض كبير في استهلاك الطاقة من خلال تحسين كفاءة محركات الغاز، مما أدى إلى توفير أكثر من 260 مليون قدم مكعب من غاز الوقود، وأسفر عن خفض نحو 15 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما تم تطوير شبكة الكهرباء الداخلية بحقول الشركة لتقليل الاعتماد على المولدات وتقليل الفاقد في الطاقة، وتعزيز استقرار العمليات الإنتاجية. وتسعى الشركة أيضًا إلى تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة متوقعة تبلغ 360 ميجاوات-ساعة سنويًا، مما سيساهم في خفض الانبعاثات بنحو 165 طن CO2 سنويًا.
تطبق شركة الوسطاني للبترول خطة طوارئ بيئية متكاملة معتمدة من جهاز شؤون البيئة، بالتعاون مع شركة بتروسيف، تهدف لحماية نهر النيل والمسطحات المائية من التلوث الزيتي. كما تجري الشركة تدريبات بيئية دورية تحاكي سيناريوهات الطوارئ، ويتم تحديث الخطة بانتظام بناءً على نتائج تلك التجارب، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتُسهم الشركة أيضًا في مبادرات التشجير، ضمن نطاق عملياتها، دعمًا للمبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، إلى جانب تنفيذ سياسات مشددة لمنع الانسكابات وحماية التربة والمياه الجوفية، من خلال أنظمة وقائية ومتابعة مستمرة.
وتحرص الشركة على التنسيق مع وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة لإجراء تقييمات الأثر البيئي قبل تنفيذ أي مشروع جديد، كما تقدم تقارير دورية عن الأداء البيئي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بصفتها الجهة الإدارية المختصة.

في إطار المسؤولية المجتمعية، تنفذ الشركة حملات توعوية مكثفة تشمل برامج تثقيفية حول حماية البيئة، وتشارك في مبادرات لتنمية المجتمع، منها توفير أجهزة ومستلزمات طبية لبعض الوحدات الصحية ومعهد الأورام بدمياط، وإعادة إعمار بعض المنازل وتوصيل المياه النظيفة لها، إلى جانب دعم التعليم والأنشطة الرياضية في المناطق المحيطة بمواقع العمل.
وقد تمكنت شركة الوسطاني للبترول من تحقيق نموذج ناجح في الإدارة البيئية من خلال دمج مبادئ الاستدامة في كافة عملياتها، وغرس ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية بين العاملين، لتصبح حماية البيئة هدفًا استراتيجيًا في نهج الشركة نحو المستقبل.
واختتمت الشركة رؤيتها المستقبلية بشعارها الجديد: “إن الطاقة النظيفة ليست حلمًا بعيدًا، بل واقعًا تُصنعه قرارات مسؤولة اليوم.”


























