تنطلق خلال أيام فعاليات الدورة الرابعة من منتدى مصر الدولي للتعدين، والمقرر عقده يومي 15 و16 يوليو، تحت رعاية وزارة البترول والثروة المعدنية، بمشاركة كبرى الشركات والمستثمرين المحليين والعالميين في قطاع التعدين. ويُعد المنتدى منصة استراتيجية لترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي واعد للتعدين.
فرص استثمارية ورؤى تنموية
يطرح المنتدى رؤى عميقة وفرصاً تجارية متعددة، إذ تغطي محاوره الرئيسية موضوعات مثل: الاستثمار، وصنع السياسات، والتنقيب، واستكشاف واستغلال الموارد المعدنية، وتطبيق التكنولوجيا، وتنمية القدرات البشرية والبنية التحتية.
وتأتي أهمية المنتدى في ظل اهتمام متواصل من القيادة السياسية، حيث يؤكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على الدور الحيوي لقطاع التعدين في دعم جهود التنمية الاقتصادية. كما تحرص الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على توفير كل سبل الدعم للقطاع، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق أقصى استفادة من مواردها الطبيعية.
نهضة تشريعية ومؤسسية
شهد قطاع التعدين تطوراً نوعياً مع إصدار قانون الثروة المعدنية الجديد، الذي نص على تحويل “الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية” إلى “هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية”، بهيكل اقتصادي مستقل، يتيح لها قيادة القطاع بكفاءة أعلى.
ويمنح القانون الهيئة صلاحيات موسعة لوضع الاستراتيجيات، وتنظيم عمليات البحث والاستغلال، وتوطين الصناعات التعدينية، وتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات، بما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية ويهيئ بيئة استثمارية محفزة.
ويمثل هذا التحول المؤسسي نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع، وهو ثمرة جهود متكاملة تعكس رؤية مصر 2030 نحو اقتصاد تنافسي ومستدام يعظم القيمة المضافة للثروات الطبيعية.
ثروات واعدة وإرث حضاري عريق
تمتلك مصر ثروات معدنية متنوعة، تشمل: الذهب، الفوسفات، الحديد، المنجنيز، رمال السيليكا، الكوارتز، والعناصر النادرة، وغيرها من الخامات عالية القيمة.
ويمتد تاريخ التعدين في مصر إلى نحو 3000 عام قبل الميلاد، حيث استغل المصريون القدماء ثروات بلادهم بكفاءة لافتة. فقد برعوا في علم الجيولوجيا، واستطاعوا اختيار نوعيات الصخور المناسبة لبناء حضارتهم، والتي لا تزال آثارها شاهدة على عبقريتهم: الأهرامات، المسلات، المعابد وغيرها.
لقد اقتبست العديد من الحضارات اللاحقة من فكر المصريين، الذين أذهلوا العالم بمعارفهم وعلومهم. وتظل أرض مصر حبلى بالخيرات، لم تكشف بعد عن كل ما في جوفها، ما يؤكد أن مستقبل قطاع التعدين لا يزال واعداً ومليئاً بالفرص.































