قبل توحيد الممالك الناطقة بالألمانية تميزت مملكة بروسيا Prussia وعاصمتها برلين بالتطلع للعلم واشتهر ملكها فريدريش الثاني – حكم 1772 إلى 1786 – بأنه يهتم بكل جديد مفيد. فلما علم أن البطاطس التي جلبت إلى أوروبا من جنوب أمريكا بها مواد غذائية تقوي المناعة (الفيتامينات لم تكن معروفة بعد) أراد نشر زراعتها في مملكته ولكنه اصطدم بمعارضة المزارعين لأنهم سمعوا عن زراعتها في مملكة أخرى وأن المزارعين أكلوا أوراقها – وهي سامة – لأنهم لم يحصلوا على التعليمات الصحيحة وهي أن الجذور هي التي تحمل الثمار.
طبعا أعرض المزارعون عن زراعة البطاطس بعد هذه التجربة المريرة ولم تفلح محاولات إقناعهم … ففكر في حيلة غير تقليدية …
زرع البطاطس في حقل يملكه وأمر حرسه الخاص بالوقوف حول الحقل لحراسته.
أثار هذا التصرف فضول المزارعين لأنهم قدروا أن الملك زرع نباتا ثمينا في حقله … وتسارعوا لزراعة البطاطس.
بعض المؤرخين يرون أن هذه القصة من وحي الخيال، ولكنها طريفة وقد تنير سبيلا غير تقليدي لإقناع المتشبثين بالآراء القديمة.
لو حاولنا تطبيق هذه الطريقة لإثبات تفوق *مخطط خميسة* على الاستمرار في حرق الوقود لإنتاج الكهرباء وإيهام أنفسنا أن توفير الغاز والنفط بأي سعر يعتبر أحد دعائم الاستدامة – مع أن الوقود الحفري ناضب لا محالة – فأين نبدأ؟
مثل الملك فريدريش نبدأ بالأماكن الحدودية … وضع مجموعة خمسية في شرق العوينات سيوفر نقل الوقود إلى هناك لأنها لا تحتاجه كذلك ستوفر ماء التبريد لأن تبريدها هوائي … أما الوفر الأكبر فسيكون في الاستغناء عن خطوط نقل الكهرباء من السد العالي إلى شرق العوينات بما تكلفه من صيانة وفاقد النقل لمسافة عدة كيلومترات.
هذا مع الاستفادة من باقي المزايا:
• التصنيع 70% مصري
• لا تأثير لارتفاع حرارة الجو على الناتج الكهربائي
• لا تناقص زمني في انتاج الكهرباء
• تنظيف المكثفات الشمسية تلقائيا
• تشمل تخزين الطاقة في صهاريج مصنعة في مصر
• مدة الخدمة 40 سنة يمكن مدها إلى 80 سنة
كل هذا يحقق أقل سعر لكهرباء مضمونة وحسب الطلب 24 ساعة و365 يوم في السنة.
هانئ محمود النقراشي
عضو المجمع العلمي المصري
الرئيس الشرفي لجمعية البيئة العربية






























