وليد البهنساوي
في إطار الاهتمام الكبير من الدولة بصناعة السيارات الوطنية، قام اليوم أربعة وزراء بزيارة مصانع شركة النصر للسيارات بحلوان، باعتبارها قلعة عريقة من قلاع الصناعة المصرية. فقد زار الشركة الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، يرافقه المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، والسيد محمد جبران وزير العمل، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في جولة تفقدية شملت أحدث خطوط الإنتاج والتطوير.
وقد شارك في الجولة المهندس محمد السعداوي العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية و الدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، ، والدكتور خالد شديد العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، إلى جانب عدد من قيادات وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام.

ووراء هذه الزيارة التاريخية تقف جهود كبيرة ومستمرة بُذلت خلال السنوات الأخيرة، حتى تعود الشركة إلى النور بعد فترة طويلة من التوقف، ولتظهر بحلة جديدة تعكس مكانتها كصرح صناعي وطني.
هذه الزيارة جاءت لتؤكد حجم التحول الذي تشهده الشركة، ولتذكرنا بالدور الوطني لقيادات ورجال تحملوا مسؤولية إعادة إحياء هذا الصرح الصناعي الكبير بعد سنوات من التحديات.
في مقدمة هؤلاء يبرز أسم المهندس محمد شيمي ، وزير قطاع الأعمال العام، الذي وضع الرؤية الاستراتيجية لتطوير النصر للسيارات عبر تبني سياسات داعمة لصناعة السيارات الوطنية وتوفير بيئة تنظيمية وتشريعية مشجعة على الاستثمار. وبفضل مبادراته المتعددة، تمكنت الشركة من التوسع وتنويع منتجاتها وتحديث بنيتها التحتية بما يتوافق مع متطلبات العصر.

كما كان لـ المهندس محمد السعداوي ، العضو التنفيذي بالشركة القابضة للصناعات المعدنية،والملقب برجل صناعة من الطراز الفريد دور محوري في قيادة الجوانب الفنية والإدارية داخل النصر، حيث عمل على إعادة الهيكلة وإدخال تقنيات تصنيع حديثة، إلى جانب تطوير خطوط إنتاج جديدة ورفع كفاءة العاملين، مما عزز من جودة المنتج المصري وضخت الشركة القابضة للصناعات المعدنية ملايين الجنيهات لإحياء هذه الصناعة من جديد.
أما الدكتور خالد شديد ، العضو المنتدب التنفيذي فقد حمل على عاتقه مهمة إعادة إحياء النصر، عبر خطة استراتيجية جريئة بتوجيهات من المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام ومتابعة مستمرة من المهندس محمد سعداوي العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية لتأهيل خطوط الإنتاج والتوسع في تصنيع الأتوبيسات والميني باص الكهربائية، مع خطط طموحة لإنتاج سيارات ركوب كهربائية وهجينة بحلول هذا العام. كما نجح في توقيع شراكات محلية وعالمية لتوطين صناعة مكونات السيارات الكهربائية وزيادة نسبة المكون المحلي.
لقد جسدت هذه الأدوار تكاملاً فريدًا بين القيادة والرؤية والتخطيط والتنفيذ، ما جعل من النصر للسيارات قصة نجاح صناعية وطنية جديدة. وبفضل هؤلاء الرجال الوطنيين، عادت الشركة لتتبوأ مكانتها كصرح صناعي عريق يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل كثيفة، لتظل النصر علامة مضيئة في سجل الصناعات المصرية.
ويؤكد ذلك ما تعكسه الموازنة التخطيطية الجديدة للشركة من تحول جوهري؛ إذ تستهدف لأول مرة منذ سنوات تحقيق أرباح قدرها 98.7 مليون جنيه بدلاً من الخسائر التي بلغت 121 مليون جنيه في العام المالي 2023/2024، مع قفزة هائلة في الإيرادات لتصل إلى 1.761 مليار جنيه مقارنة بـ 69 مليون جنيه فقط خلال العام الماضي، وهو ما يمثل إعلانًا رسميًا لانتهاء مرحلة الخسائر والانطلاق نحو تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة.
































