وبينما تثير فاتورة الطاقة مخاوف بشأن حجم الاعتماد على الخارج، يرى الدكتور هانئ محمود النقراشي، عضو المجمع العلمي المصري والرئيس الشرفي لجمعية البيئة العربية، أن الأزمة لا ترتبط فقط بحجم الوقود المستورد، وإنما كذلك بطريقة تعامل الدولة مع مصادر الطاقة المتاحة.
ويقول النقراشي في حديثه لـ«القصة» إن توفير الوقود الحفري اللازم لإنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية بأي ثمن يحدث دون أن يتنبهوا إلى وجود مصادر طبيعية أخرى بجانب سريان مياه النيل، وهي الرياح والشمس.
ويتابع أن ذلك ينطبق خاصة على أشعة الشمس في مصر، ويصفها بأنها «ذهبية»، لأن استخدامها بالتقنية المناسبة يضمن لمصر كهرباء ميسورة، «لأن الشمس لا تطلب ثمنًا لخدماتها»، ونظيفة «لأنها لا تطلق غازات ضارة في الهواء»، ومأمونة «حيث لا يحدث منها حوادث تلوث للمياه الجوفية»، ومضمونة «لأن شمس مصر تسطع طول العام إلا نادرًا»، بالإضافة إلى كونها مستدامة «لأن الشمس مستمرة إلى يوم القيامة».
ويوضح أن هذه التقنية، بخلاف اللوحات الشمسية، تستعين بتركيز أشعة الشمس للحصول على حرارة عالية بديلًا عن حرق النفط والغاز، وتستعمل لإنتاج الكهرباء وتقطير مياه البحر للحصول على الماء العذب.
ويضيف أن الاستغلال المناسب لطقس مصر، مع التخطيط للتزايد حسب الطلب في «جزر كهربائية»، موجود منذ سنة 2015 في وزارة الكهرباء المصرية باسم «خميسة».
ويختتم حديثه بالتأكيد على أنه «لو كان وُضع محل التنفيذ لما حدثت أزمة في مصادر الطاقة الأخرى»، مضيفًا: «وكما يبدو تتفاقم هذه الأزمة مع مرور الزمن».






























