«جوليوس نيريري» مشروع قومي لتنزانيا وتأثيره يمتد للكهرباء والزراعة والصناعة
السويدي: الشراكة مع «المقاولون العرب» كانت أحد أهم عوامل نجاح المشروع
خطط خمسية وعشرية لتأهيل كوادر «السويدي إليكتريك» لتنفيذ مشروعات أكبر
مشروعات الشراكة بين الدول تحقق أثراً اقتصادياً وتنموياً يتجاوز حدود المشروع
2150 ميجاوات من «جوليوس نيريري» لدعم التنمية وتعزيز الاقتصاد التنزاني
وليد البهنساوى
أكد المهندس أحمد السويدي الرئيس التنفيذى لمجموعة السويدى اليكتريك أن ما شهدته مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية من تنفيذ مشروعات كبرى في مختلف المجالات، شملت الطرق والكباري والإنشاءات والمصانع والموانئ ومشروعات البنية التحتية، أسهم بصورة كبيرة في بناء قدرات الشركات المصرية وتعزيز خبراتها وثقتها في تنفيذ المشروعات القومية والعملاقة.
وأوضح السويدي أن هذه المشروعات لم يقتصر مردودها على الشركات المنفذة فقط، وإنما انعكست بصورة مباشرة على المواطن المصري، من خلال تطوير البنية الأساسية ورفع جودة الخدمات وتحسين مستوى الحياة، مشيراً إلى أن حجم ما تم تنفيذه من مشروعات ضخمة وما أحدثته من تغيير وتطوير حقيقي لا يزال أكبر مما يستوعبه كثيرون.
وأشار إلى أن التوسع المصري في أفريقيا يمثل امتداداً طبيعياً لنشاط الشركات المصرية، بعدما أسهمت الخبرات المتراكمة من المشروعات القومية في مصر في تعزيز قدراتها الفنية والتنفيذية ودفعها إلى التوسع في الأسواق الأفريقية.
وأكد أن شركة السويدي إليكتريك تمتلك قدرات استراتيجية تؤهلها لتنفيذ المشروعات العملاقة، وأن وجودها في أفريقيا والتوسع في أسواقها يمثلان امتداداً طبيعياً لنشاط الشركة وخبراتها المتراكمة.
وتطرق السويدي إلى مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، مؤكداً أن المشروع يحتل مكانة خاصة، لما يمثله من أهمية كبيرة في تيسير حياة المواطن التنزاني ودعم الاقتصاد الوطني، مشبهاً إياه بمشروع السد العالي في مصر، باعتباره مشروعاً قومياً له أبعاد تنموية واقتصادية واسعة.
وأوضح أن المشروع يسهم في توفير نحو 2150 ميجاوات من الكهرباء، إلى جانب دعم التنمية الزراعية والصناعية في تنزانيا، بما يجعله أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي سيكون لها تأثير ممتد على مستقبل الاقتصاد التنزاني.
وثمّن السويدي الشراكة مع شركة المقاولون العرب في تنفيذ المشروع، معتبراً أن هذه الشراكة كانت أحد أهم عوامل نجاح المشروع وخروجه بهذا المستوى، مؤكداً اعتزازه الكبير بالتعاون بين الكيانين المصريين في تنفيذ هذا المشروع العملاق.
كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلها جميع العاملين في المشروع، مؤكداً أن النجاح الذي تحقق كان نتاجاً لجهود فرق العمل المختلفة وما قدمته من عمل متواصل وخبرات فنية وتنفيذية، وهو ما يعكس قدرة الكوادر والشركات المصرية على إنجاز المشروعات الكبرى.
وأكد السويدي أن الشركة تعمل وفق خطط تمتد لخمس سنوات وأخرى لعشر سنوات، تستهدف تنمية الكوادر البشرية وتطوير مهاراتها وقدراتها، بما يؤهلها لتنفيذ مشروعات مماثلة لمشروع «جوليوس نيريري» بل وأكبر وأكثر تعقيداً خلال السنوات المقبلة.
وشدد على أن الشركة تؤمن بأن النجاح يحتاج إلى التصميم والإصرار والعمل المستمر، مشيراً إلى أن تنمية الكوادر تمثل استثماراً استراتيجياً لضمان استمرار القدرة على تنفيذ المشروعات العملاقة.
وأضاف أن الشركة تركز على هذا النوع من المشروعات الكبرى، خاصة المشروعات التي تقوم على شراكة بين دولتين، لما لها من أثر إيجابي كبير يتجاوز تنفيذ المشروع ذاته، ويمتد إلى دعم التنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
وأشار إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل نموذجاً ناجحاً لهذه الشراكة، ويؤكد قدرة الشركات المصرية على نقل خبراتها وتنفيذ مشروعات قومية كبرى في أفريقيا، بما يعزز حضور مصر وشركاتها في مسيرة التنمية بالقارة.






























