هذا التساؤل ليس إلا مقدمة سنعود إليها …..
عندما قرر أجدادنا بناء أول هرم تبعه أكثر من مائة آخرين … هل كانوا يستعملون الذكاء الإصطناعي لحساب كميات الأحجار المطلوبة أو كميات الغذاء التي يستهلكها فريق العمل لإنجاز هذا التكليف؟
هل حسبوا وقت انتهاء العمل ليدفن فيه الفرعون، أم فوجئوا بوفاته قبل انتهاء الهرم ….
كل هذه التساؤلات حركت خيال البعض إلى أن أجدادنا لم يكن لهم في بناء الأهرام ناقة ولا جمل … بل بناها مخلوقات من الفضاء (ولا نعرف من أين أتوا) ولم يحصلوا على “رخصة بناء” ولا حتى استأذنوا أصحاب الأرض … وأخيرا لم يستفيدوا مما بنوه شيئا … بل تركوه في صحراء جرداء وذهبوا إلى غير رجعة …..
الحقيقة ظهرت عندما اكتشف د. زاهي حواس أماكن إقامة بناة الأهرام … ولكن لم يكن ذلك كافيا لإسكات “مناحم بيجين” من الادعاء أن أجداده هم الذين بنوا الأهرام … وتشاء الظروف أن يُكتشف ميناء على الساحل الغربي لخليج السويس في منطقة اسمها وادي الجرف وُجدت بها حظائر للسفن وحبال وبرديات بها محاضر تسليم النحاس المستخرج من مناجم سيناء … وغيرها، كتبها رجل أسمه “مرر” (لا نعرف النطق الصحيح) يبدوا أنه أحد المهندسين المشرفين على التوريدات إلى الموقع.
هذه البرديات تصف بكل دقة كيف نقلت قضبان النحاس التي شكلت لاحقا إلى أزاميل لتقطيع وتسوية الأحجار والزمن الذي تم فيه هذا النقل … مما يشهد بأن أجدادنا لم يستعينوا بالأجانب في بناء صرح شاهق يطل على كل زائر لمصر كأنه يقول: “أهلا بكم … ولكن سر البناء مازال مطويا”
هنا فيلم وثائقي بالألمانية فيه شرح مبسط يمكن رؤيته من داخل ألمانيا
https://www.arte.tv/de/videos/088412-000-A/auf-den-spuren-der-cheops-pyramide//
نعود إلى الدجاجة:
تفتق ذهن بعض المهندسين إلى عمل صندوق لتفريخ البيض … فأمعنوا النظر إلى الدجاجة وهي ترقد على بيضها لتدفئته، ولاحظوا أنها تقوم بعد فترة وتقلّب البيض، فاستنتجوا أنها تفعل ذلك لتصل حرارة جسمها إلى كل مكان في البيضة … ولكن في صندوق التفريخ الذي اخترعناه تأتي الحرارة من كل الاتجاهات فلا داعي لمشقة التقليب وتكلفتها.
بعد أول تجربة اكتشف المخترع أن صفار البيض نزل إلى قاع البيضة ولذلك لم يتم نمو الكتكوت.
فهل كانت الدجاجة تعلم هذه الحقيقة؟
إن ما تفعله وزارة الكهرباء الآن يشبه ما فعله مهندس صندوق التفريخ.
بعد أن وصف ديوان المحاسبة الألماني حكومته بأن سياستها للتحول الطاقي إلى المتجدد تفتقد التخطيط، مازال اعتماد وزارة الكهرباء على نصائح الخواجات رغم ثبوت فشل هذه السياسة في دول عربية أخرى.
أضيف صوتي إلى صوت أحد أبطال العبور:
“متى نفيق؟” ولهذا حديث آخر ….
هانئ محمود النقراشي
عضو المجمع العلمي المصري
الرئيس الشرفي لجمعية البيئة العربية
هنا فيلم عن حديث هانئ النقراشي مع الإعلامية المتميزة إلهام مازن (لاحظ العصفورة عند دقيقة 23)






























