تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، المجمع الصناعي لشركة أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية، المقام على مساحة 420 ألف متر مربع بخط رشيد، باستثمارات تبلغ 24 مليار جنيه ورأس مال 3 مليارات جنيه، وذلك في إطار متابعة المنشآت الصناعية الكبرى والاطلاع على خطط تطويرها وزيادة كفاءتها الإنتاجية.
وكان في استقبال الوزير بالمصنع المهندس هاني ضاحي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوقير للأسمدة، حيث تفقد الوزير مصانع الشركة الثلاثة، واطلع على خطوط إنتاج الأمونيا واليوريا والنترات والحامض واليوريا المخصوصة، إلى جانب نظم التشغيل والتحكم الحديثة المستخدمة في إدارة ومتابعة العمليات الإنتاجية.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لمصانع الشركة نحو 1.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، تشمل نحو 1.097 مليون طن من اليوريا العادية والمخصوصة، و725 ألف طن من نترات النشادر، بالإضافة إلى إنتاج الأمونيا السائلة والسماد السائل UAN ومنتجات جديدة ذات قيمة مضافة، فيما تصل نسبة المكون المحلي إلى 71%. وتصدر الشركة نحو 48 إلى 50% من إنتاجها سنويًا إلى أسواق أوروبا وأمريكا ومنطقة البحر المتوسط وجنوب شرق آسيا، كما توفر نحو 2392 فرصة عمل مباشرة.
وشملت الجولة تفقد وحدة معالجة مياه الصرف الصناعي بتقنية «ZLD»، التي تبلغ طاقتها التصميمية 650 مترًا مكعبًا في الساعة، باعتبارها أحد المشروعات البيئية المهمة التي نفذتها الشركة لتعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق الاستدامة البيئية.
وتسهم الوحدة في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي، بما يقلل الأثر البيئي ويحقق استفادة اقتصادية من الموارد المائية، إلى جانب خفض الاحتياجات من الكيماويات اللازمة لمعالجة كميات مماثلة من المياه، فضلًا عن إنتاج سلفات النشادر كمنتج ثانوي يمكن الاستفادة منه في الأغراض الزراعية.

وخلال الزيارة، استعرض المهندس هاني ضاحي التقنيات التشغيلية ونظم التحكم الحديثة، وخطط التحول الرقمي والإجراءات المتخذة لرفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية، إلى جانب منظومة السلامة والصحة المهنية وإجراءات حماية البيئة، فضلًا عن محفظة منتجات الشركة المتنوعة من الأمونيا ونترات الأمونيوم واليوريا المخصوصة واليوريا العادية، والتي تغطي أكثر من 25% من الطلب المحلي على الأسمدة.
وأكد المهندس خالد هاشم أن شركة أبوقير للأسمدة تمثل صرحًا صناعيًا عريقًا في إنتاج وتسويق الأسمدة الآزوتية والسائلة في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، من حيث معدلات الإنتاج وتنوع المنتجات، مشيرًا إلى مساهمتها في دعم خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات وتوفير موارد النقد الأجنبي بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف وزير الصناعة أن صناعة الأسمدة تأتي ضمن الصناعات المستهدفة في استراتيجية وزارة الصناعة، باعتبارها إحدى الحلقات المهمة ضمن سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاعين الزراعي والغذائي، لما تمثله من أهمية في خلق قيمة مضافة اقتصادية، وتوفير فرص العمل، ودعم الأنشطة الإنتاجية.

وأشار هاشم إلى أن الحكومة قدمت دعمًا كبيرًا لقطاع الأسمدة خلال الفترة الماضية، التي شهدت أزمات عالمية وتوترات جيوسياسية إقليمية أثرت على إنتاج الأسمدة في عدد من الدول، مؤكدًا أن استقرار إمدادات الطاقة اللازمة للعملية الإنتاجية في مصر ساهم في استمرار الإنتاج وتمكين المصانع من تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات المصرية.
ومن جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أهمية صناعة الأسمدة باعتبارها إحدى الصناعات الحيوية الداعمة للقطاع الزراعي والأمن الغذائي، فضلًا عن دورها في تعزيز الصادرات المصرية وتوفير النقد الأجنبي، مؤكدًا حرص المحافظة على دعم الكيانات الصناعية الكبرى وتشجيع خطط التطوير والتوسع، مع الالتزام بالمعايير البيئية والاستدامة.
وأكد المهندس هاني ضاحي أن شركة أبوقير للأسمدة تعمل على تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية طويلة الأجل بالتعاون مع شركة ماكنزي العالمية، بهدف تعزيز الإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتسريع التحول الرقمي، وخفض البصمة الكربونية، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وإنتاج منتجات جديدة ذات قيمة مضافة.
وأشار إلى اهتمام الشركة بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والالتزام والإدارة الرشيدة للبيئة، بما يدعم استدامة النمو ويعظم العائد للمساهمين، مؤكدًا أن الشركة تواصل تطوير قدراتها التشغيلية والاستفادة من كوادرها البشرية المؤهلة، مع الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها القومية وتوفير الأسمدة المدعمة للسوق المحلية، بالتوازي مع تحقيق النمو المستدام وتعزيز مساهمتها في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.


































