إطلاق «2M Transformers» للمحولات و«1M Electric Construction» للمقاولات الكهروميكانيكية.. وتصنيع 70% من مهمات المشروعات يعزز القدرة التنافسية
المهندس محمود علي: لا يجوز استبعاد المنتج المحلي من المشروعات القومية.. ونطالب بقروض ميسرة وقرارات ملزمة لدعم الصناعة الوطنية
كشف المهندس محمود علي، رئيس مجلس إدارة «2M اليكتريك»، في حوار خاص لـ«باور نيوز»، عن إطلاق مصنع «2M Transformers» للمحولات، وتأسيس شركة «1M Electric Construction» للمقاولات الكهروميكانيكية، إلى جانب خطة إنشاء مصنع جديد في بنغازي الليبية باستثمارات مبدئية تبلغ 10 ملايين دولار بالشراكة مع مستثمر ليبي.

وتناول الحوار خطط التوسع خلال 2027، ومزايا التكامل بين التصنيع والمقاولات، وتحديات المنافسة، ومطالب المصنعين لتعزيز الاعتماد على المنتج المصري في المشروعات القومية.
نص الحوار
س: ما أبرز الجديد الذي تقدمه «2M اليكتريك» هذا العام؟
لدينا خطوتان رئيسيتان؛ الأولى إطلاق مصنع «2M Transformers» للمحولات، والثانية تأسيس شركة «1M Electric Construction» للمقاولات الكهروميكانيكية وشبكات الكهرباء، بما يعزز التكامل بين التصنيع وتنفيذ المشروعات.
س: ما إمكانات مصنع «2MTransformers»؟
يقع المصنع على مساحة 8400 متر مربع، وينتج المحولات الجافة والزيتية بقدرات تصل إلى 20 ميجا فولت أمبير. وكنا نعمل في هذا المجال بالتعاون مع شركات وعلامات تجارية أخرى، قبل إطلاق مصنع مستقل يحمل اسم «2M Transformers».
حصل المصنع على اعتماد الشركة القابضة، وبدأ تنفيذ الطلبيات، وندخل شهرنا الثاني من التشغيل. كما ندرس استغلال خطوط الإنتاج والإمكانات المتاحة في صناعات أخرى، على أن نعلن التفاصيل بعد استكمال إجراءات الاعتماد.
س: ماذا عن شركة «1M Electric Construction» وخططها في السوق المصرية؟
تعمل الشركة في المقاولات الكهروميكانيكية وشبكات الكهرباء، وتركز في مرحلتها الأولى على مشروعات الساحل الشمالي والعلمين الجديدة والمجتمعات العمرانية، بهدف إثبات قدراتها وبناء حضور قوي في سوق تشهد نشاطاً عمرانياً واستثمارياً كبيراً.

س: كيف تستفيد شركة المقاولات من القاعدة الصناعية للمجموعة؟
تتمثل الميزة الأساسية في قدرة المجموعة على تصنيع نحو 70% من المهمات المستخدمة في أعمال المقاولات، ما يساعد على التحكم في التكلفة وتسريع التوريد والتنفيذ.
هذا التكامل يمنحنا مرونة أكبر في توفير احتياجات المشروعات، وتقديم الحلول الفنية المناسبة، وتطوير خدمات ما بعد البيع، بدلاً من الاعتماد الكامل على الموردين الخارجيين.
س: هل يقتصر نشاطكم في تحديث المحطات على المحولات التي تنتجونها؟
لا، نعمل في تأهيل المعدات والمحطات وتحديثها، بما يشمل معدات علامات تجارية عالمية مثل «سيمنز» و«ABB» و«شنايدر»، وفقاً لمتطلبات كل مشروع.
ونرى في هذا النشاط فرصة مهمة لرفع كفاءة المعدات القائمة وإطالة عمرها التشغيلي، بدلاً من استبدالها بالكامل في كل الحالات.
س: ما تفاصيل مشروع إنشاء مصنع جديد في ليبيا؟
نعمل على تأسيس مصنع في مدينة بنغازي بالشراكة مع مستثمر ليبي، مناصفة بين الطرفين، باستثمارات مبدئية تبلغ 10 ملايين دولار، بواقع 5 ملايين دولار لكل شريك.
وتشمل الخطة توفير الماكينات وخطوط الإنتاج وتجهيز المصنع والخامات اللازمة للتشغيل. وستركز المرحلة الأولى على تصنيع المحولات، مع دراسة تصنيع أو تجميع منتجات أخرى من المجموعة وفقاً لاحتياجات السوق وخطة التنفيذ.

س: لماذا اخترتم ليبيا تحديداً؟
تحتاج ليبيا إلى تطوير البنية التحتية وشبكات الكهرباء، ونرى أن التصنيع داخل السوق الليبية يمنحنا فرصة أفضل لتلبية احتياجاتها بدلاً من الاعتماد على التصدير من مصر فقط.
كما أن التوجه لتشجيع الصناعات المحلية يدعم فرص الاستثمار المباشر، وقد استقبلنا مؤخراً زيارة من الجانب الليبي إلى مصانعنا لمناقشة الخطوط العريضة للمشروع.
وندرس فرص تعاون إضافية في السوق الليبية، وفقاً لاحتياجات الشبكة والمشروعات الجديدة.

س: كيف تقيّمون فرص الاستثمار في مصر مقارنة بالأسواق الخارجية؟
تمتلك مصر فرصاً كبيرة في قطاعات الكهرباء والصناعات الكهروميكانيكية وشبكات الكهرباء، إلى جانب احتياجات التوسعات العمرانية والصناعية وتطوير الشبكات.
وفي المقابل، نعيد تقييم خطوات التوسع الخارجي وفقاً للمتغيرات الإقليمية ومخاطر الاستثمار. وكنا نتحرك بوتيرة سريعة في بعض الأسواق، ومنها السعودية، قبل أن نقرر التريث ومراجعة خططنا.
الأولوية حالياً هي استغلال الإمكانات الإنتاجية القائمة وتوجيه الاستثمارات الجديدة إلى الفرص الأكثر جدوى.
س: ما مستهدفات المجموعة خلال عام 2027؟
نتوقع أن يمثل عام 2027 مرحلة مهمة في نمو المجموعة، مع التركيز على رفع معدلات تشغيل خطوط الإنتاج الحالية قبل ضخ استثمارات جديدة.
تعمل بعض الخطوط بمعدلات تحميل تتراوح بين 20% و30%، ولذلك فإن زيادة التشغيل وتحسين الاستفادة من الطاقات المتاحة يمثلان أولوية في المرحلة المقبلة.

س: ما أبرز التحديات التي تواجه المصنعين المصريين في المنافسة؟
ارتفاع تكلفة التمويل من أهم التحديات؛ فالمصانع تحتاج إلى قروض ميسرة وطويلة الأجل لشراء الماكينات وتطوير خطوط الإنتاج وتوفير الخامات، ولا يمكن التعامل مع احتياجاتها بالآليات نفسها المطبقة على الأنشطة التجارية والمقاولات.
ومع ارتفاع تكاليف الطاقة والخامات والعمالة، تتراجع قدرة المصانع على المنافسة والتصدير، خاصة أمام دول تمنح صناعاتها حوافز تمويلية وتصديرية.
نحتاج إلى سياسة واضحة للتمويل الصناعي تساعد المصانع على التوسع وزيادة المكون المحلي وتعزيز قدرتها التنافسية.
س: لماذا لا يحصل المنتج المحلي على فرص كافية في المشروعات القومية؟
تتجه بعض المشروعات الكبرى إلى اشتراط علامات تجارية عالمية بعينها، رغم وجود منتجات مصرية قادرة على تلبية المواصفات الفنية المطلوبة، وهو ما يحرم المصنع المحلي من فرصة عادلة للمنافسة.
لا يجوز أن تنفذ الدولة مشروعات قومية بمليارات الجنيهات، بينما يُستبعد المنتج المصري بسبب اشتراطات فنية مرتبطة بعلامات تجارية محددة.
نحن لا نطالب باستبعاد المنتجات الأجنبية، بل بإتاحة الفرصة أمام المنتج الوطني المطابق للمواصفات، وعدم استبعاده لمجرد أنه يحمل علامة تجارية محلية.

س: ما المطلوب من الحكومة لتفعيل دعم المنتج المحلي؟
نحتاج إلى قرارات واضحة وملزمة للجهات المعنية، بما فيها قطاعات الكهرباء والإسكان، لضمان إتاحة الفرصة أمام المنتج المصري المطابق للمواصفات في المشروعات الحكومية والقومية.
وأشيد بقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعمة للصناعة الوطنية وتطبيق أفضلية المنتج المحلي، لكن المطلوب هو تفعيل هذه التوجهات على أرض الواقع، بحيث تنعكس على المناقصات وقرارات الشراء.
كما يجب مراجعة الاشتراطات الفنية لتستند إلى الجودة والأداء والمواصفات، وليس إلى اسم العلامة التجارية وحده.
س: ما رؤيتكم لتطوير منظومة دعم التصنيع وزيادة المكون المحلي؟
نحتاج إلى ثلاثة محاور رئيسية: تمويل صناعي ميسر طويل الأجل، وتطبيق فعلي لقواعد أفضلية المنتج المحلي في المشروعات القومية، وتحديد فرص التصنيع التي يمكن أن تحل محل الواردات.
ويمكن للجهات المعنية حصر المنتجات الكهربائية المستوردة وقيمتها السنوية، وإتاحة البيانات للمستثمرين لتحديد المنتجات التي يمكن تصنيعها محلياً.
وضوح حجم الطلب ووجود بيئة داعمة للإنتاج المحلي يشجعان المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في الصناعات التي تحتاج إليها السوق.
س: هل يمكن للمصانع القائمة أن تسهم في تحديد فرص استثمارية جديدة؟
بالتأكيد، فالمصانع لديها معرفة مباشرة بالخامات المستوردة ومكونات المنتجات التي يمكن تصنيعها محلياً، والتكلفة المطلوبة لإنشاء خطوط إنتاج جديدة.
ونحن مستعدون لتقديم بيانات عن الخامات والمكونات التي نستوردها والاحتياجات الفنية اللازمة لتصنيعها محلياً، بما يساعد على تحديد فرص استثمارية حقيقية.
وأقترح تنظيم مؤتمر يضم المستثمرين المحليين والأجانب والجهات الحكومية، لعرض المنتجات التي تستوردها مصر بكميات كبيرة، وتحديد المجالات الأكثر جذباً للاستثمارات الصناعية.

س: ما الرسالة التي توجهونها بشأن توطين الصناعة؟
توطين الصناعة لا يتحقق بمجرد مطالبة المصنع بزيادة المكون المحلي، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة توفر التمويل وأدوات الإنتاج وتضمن طلباً حقيقياً ومستقراً على المنتج الوطني.
إذا كانت الدولة تستهدف زيادة المكون المحلي، فعليها مساعدة المصنع على تطوير قدراته وإتاحة فرص حقيقية أمامه في المشروعات التي تنفذها، بما ينعكس على الإنتاج والقيمة المضافة وفرص العمل والصادرات.
لدينا مقومات صناعية كبيرة، لكننا نحتاج إلى تنسيق أكبر بين وزارات الصناعة والتجارة والجهات المنفذة للمشروعات لتحويل هذه المقومات إلى إنتاج محلي قادر على المنافسة.
س: أخيراً، ما الذي يمنح «2M اليكتريك» الثقة في مواصلة النمو خلال المرحلة المقبلة؟
نعتمد على قاعدة صناعية وخبرات فنية نعمل على تطويرها من خلال التكامل بين التصنيع والمقاولات والتوسع المدروس في الأسواق الخارجية.
ويمثل إطلاق مصنع المحولات وشركة المقاولات، إلى جانب مشروع بنغازي، خطوات مهمة لبناء مجموعة متكاملة قادرة على تلبية احتياجات السوق المصرية والمنافسة خارجياً.
ونركز في المرحلة الحالية على تعظيم الاستفادة من الأصول وخطوط الإنتاج القائمة، تمهيداً لتحقيق نمو أكبر خلال عام 2027.

































