تابعت زيارة فخامة السيد الرئيس الى روسيا والاعلان عن الصفقة الكبري بين مصر والتحالف الروسى المجرى ترانسماش هولدينج للاتفاق على الاشتراك فى تصنيع وتوريد عدد 1300 عربة سكة حديد.
هذه الصفقة الكبرى التى تقترب قيمتها من مليار ونصف يورو والحقيقة أن سعادتى بهذه الصفقة ليست فقط لانها بمثابة صفقة عظيمة غير مسبوقة بالنسبة لقطاع النقل فى مصر.
فبرغم أننى لست خبيرا بقطاع النقل الا أننى أعتقد أن عدد عربات القطارات المتفق علي توريدها بالتأكيد أكثر مما تم توريده لسكك حديد مصرعلى مدار الربع قرن الماضى.
وبمعلوماتى البسيطة فى هذا القطاع أعتقد أنها تمثل أكثر من 30% من أجمالى عدد العربات الموجودة فى مصر و أكثر من 40% من القوى الحقيقية للآسطول المصرى العامل لعربات السكك الحديدية. أنما تكمن سعادتى الحقيقية بهذا العقد أنه بمثابة أعلان القيادة السياسية عن بدء نهضة هذا القطاع.
ولا أعلم لماذا ارتبط هذا الإعلان فى ذاكرتى بموقفين.
الذكرى ألاولى هى عندما فاجئنا السيد الرئيس بالاعلان عن توقيع عقود 3 محطات كهرباء عملاقة مع شركة سيمنز وكيف كان هذا ألاعلان هو نقطة أنطلاق قطاع الكهرباء كيف حول هذا ألاتفاق وماصاحبه من جهود مضنية لقطاع الكهرباء المصرى سواء فى مجالات ألانتاج أو النقل أو التوزيع مصر من دولة مهددة بالظلام الى دولة لديها فائض عظيم من الطاقة الكهربية متاح للمستثمرين و المواطنين على حد سواء.
وتذكرت كيف شكك المشككون والمغرضون فى جدوى هذة العقود الى أن وصلنا الى تشغيل هذه المحطات العملاقة وغيرها من المشروعات الكبرى في قطاع الكهرباء المصرى وكانت نهضة هذا القطاع شاهد عيان على محهودات كبرى للمصريين ودعم سياسى غير محدود.
أما الذكرى الثانية فهى عندما أعلنت القيادة السياسية والقيادة التنفيذية التى كان يتولاها عندئذ دولة رئيس مجلس الوزراء ألاسبق المهندس الخلوق شريف أسماعيل باكنشاف وبدء تطوير حقول مصر العملاقة من الغاز ثم مرت ألاعوام وتضافرت جهود رجال هذا القطاع المصرى ألاصيل الى أن أعلنت مصر ألاكتفاء الذاتى من الغاز وكان ايضا هذا التحول الاستراتيجى فى الدولة المصرية هو شاهد أخرى على جهود أبناء مصر وخطط نهضتها.
والحقيقة أن نهضة قطاع السكك الحديدية فى مصر هو فعلا حلم لكل المصريين. فهو أمل النخبة الذين يتمنون أن يروا في مصر سكك حديدية رائعة وعملاقة كما فى المانيا مثلا أوغيرها من الدول العظمى.يحلمون أن تعود مصر الى سابق عهدها فقد كانت مصر في طليعة دول العالم فى أنشاء خطوط السكك الحديدية منذ قرون.
ونهضة هذا القطاع هى أيضا أمل عموم المصريين فسكك حديد مصر تنقل أكثر من مليون راكب يوميا وهم لايعانون فقط من تدنى مستوى الخدمة ولكنهم أيضا لايعرفون أذا كانوا سيصلوا الي غايتهم ام سيصيبهم مكروه.
أما ألان فأصبح لدينا أمال عريضة أن ينضم هذا القطاع الى القطاعات التي خطت خطوات جادة جدا نحو ألانطلاق مثل قطاع الطاقة بجناحيه الكهرباء والبترول وقطاع الطرق وغيرها من القطاعات. والجدير بالذكر هو هذا التوازن الدقيق في علاقات مصر بين الغرب و الشرق فبينما أستفاد قطاع الكهرباء من التعاون مع سيمنز وهو العملاق ألالمانى في قطاع الكهرباء اذا بقطاع البترول يعمق التعاون مع أينى العملاق ألايطالى ألاخر فى قطاعات البترول والغاز.
أما قطاع النقل فينهض مع هذا التحالف الروسى المجرى الرائد ترانسماش هولدينج في قطاع السكك الحديدية. ولعل هذا العقد يصب فيما أعلنه السيد الرئيس أن مصر 2020 ستكون دولة أخرى. فعلينا ان نتوجه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء أن يجنب مصر الشرور والفتن و المؤامرات أيضا.
كاتب المقال
خبير الطاقة الدكتور/ ياســـر جلال
الرئيس المؤسس لقسم الهندسة الكهربية – كلية الهندسة
ألاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا






























