تابعت عن قرب أنتخابات نقابة الصحفيين و فوز السيد الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للآستعلامات بمنصب النقيب. كما لاحظت أيضا أرتفاع نسبة المشاركة فى هذة ألانتخابات والحقيقة أن نتائج أنتخابات نقابة الصحفيين ذكرتنى الى حد بعيد بنتائج أنتخابات نقابة المهندسين وفوز قائمة “مهندسين فى حب مصر” والتى ضمت عدد من رموز و قيادات الدولة وعلى رأسهم السيد المهندس/ هانى ضاحى وزير النقل ألاسبق بتاريخه الطويل والمشرف فى قطاعى البترول و النقل وضمت أيضا السيد المهندس/ جابر الدسوقى رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر وقيادته الناجحة للشركة فى مرحلة من أصعب المراحل، كما ضمت السيدة المهندسة صباح مشالى أحد قيادات قطاع الكهرباء و المسئولة عن شركة نقل الكهرباء بما تشهده حاليا من تطور سريع يتحدث عنه القاصى و الدانى وأخرين من قيادات العمل فى قطاعات الدولة المختلفة.
والحقيقة أن دلالات نتائج ألانتخابات النقابية لايمكن ان تخطئها عين واعية و منصفة. فالدلالة ألاولى أن هذة ألانتخابات جرت فى جو هادئ و نزيه وشفاف وحر. فلم يشكك أحد حتى من أكثر مناهضى الدولة المصرية عداء وشراسة فى نتائج هذة ألانتخابات فلم نسمع فى تلك القنوات التى تهاجم مصر ليلا و نهارا وتنتظر بلهفة أي سقطة للدولة المصرية ولو كلمة واحدة عن عدم نزاهة هذة الانتخابات كما لم يذكر أحد أحزاب المعارضة أو حتى الشخصيات المعارضة المستقلة أى واقعة تؤثر فى نزاهة وشفافية ونتائج هذة ألانتخابات. أما الدلالة الثانية فهو أقبال نسبة لابأس بها على المشاركة فى هذة ألانتخابات خاصة فى أنتخابات الصحفيين وهذا طبيعى بحكم تاريخ الصحفيين وأهتمامهم بالمشاركة المجتمعية و العمل العام.
أما واحدة من أهم الدلالات هى غياب ألايدلوجيات المختلفة و الشعارات السياسية أو الدينية التى كانت ليس فقط أحد المحركات الرئيسية لمثل هذة ألانتخابات بل تحكمت فى نتائجها لعقود من الزمن و كانت دائما السبب الرئيسى للصراع بين النقابات و الدولة وأضرت بشدة بالعمل النقابى و بأبناء مصر المنتمين لهذة النقابات. أما الدلالة ألاهم من وجهة نظرى فهى ثقة ملحوظة من أبناء هذة النقابات فى رجال الدولة. فأذا بنا نرى رئيس الهيئة العامة للآستعلامات يفوز بتفوق على منافسية و هو شاء من شاء وأبى من ابى محسوب على الدولة. حقا أنه وجه مقبول من السواد الاعظم من الصحفيين ولكنه أيضا مقرب من الدولة. والحقيقة ان ممارسات الدكتور ضياء رشوان وتصديه المحترف لبعض الشائعات والهجمات الغير مبررة على الدولة المصرية من خلال الهيئة العامة للآستعلامات أكدت أحقيته بالفوز بمنصب النقيب فالرجل أدار دفاعه بشكل شديد ألاحترافية ليدافع عن الدولة وعن الصحافة فى آن واحد.
أما بالنسبة لنقابة المهندسين فالصورة أكثر وضوحا فالفائز بمنصب النقيب وزير سابق فضلا عن قيادتة السابقة الناجحة لكبرى شركات قطاع البترول والقائمة تضم عدد لايستهان به من قيادات الهيئات و الشركات الحاليين. وهم ايضا يجمعوا بين روابطهم الواضحة بالدولة المصرية و قربهم الملموس من أبناء نقابتهم. والحقيقة أن هذة المعادلة هى معادلة شديدة الصعوبة وتدل أيضا على تفهم الدولة لاحتياجات أبناء النقابات و تشجيع الوجوه الجادة و المقبولة على ألانخراط فى العمل النقابى وهو المطلوب. فالنهوض بالنقابات يحتاج بلا شك الى تفهم الدولة وصلات غير مقطوعة معها لصالح أبنائها ويحتاج أيضا كفاءة واستقلالية النقباء و ألاعضاء. ويبدو اننا بعد سنوات من تعثر العمل النقابى بدأنا فى الطريق الصحيح. فالنقابات هى ألاولى أن تدار من خلال تكنوقراط محترفين ووجوه محببة تجمع بين الكفاءة و الشعبية والدعم ألاستراتيجى.






























