للأسف يخرج من بيننا من ينتقد أموراً لا علاقة لها بما نحياه من تحديات خطيرة فى مرحلة من أخطر مراحل تاريخ مصر والذى لا ننكر أن هناك بعض السلبيات التى تمر بها كثير من البلدان عقب قيام ثورات أو انفلاتات ففاتورة الإصلاح دائماً ما تكون باهظة .
حرب حقيقية تخوضها مصر دفاعاً عن أرضها وكيانها وأبنائها ضد عدو خائن جبان وخسيس لا يحارب وجهاً لوجه بل يتحرك بخسة وندالة ويباغت حراس أمن الوطن الذين يسهرون لننام ويتعبون لننعم بالراحة ويتألمون ويموتون بعيداً عن الأهل بعيداً بعيداً فى أطراف نائية لنعيش نحن وننعم بالأمان .
فيأتى من كُتب عليهم الشقاء المأجورين الذين لاندرى أى دين يتبعون وظنى بل ويقينى أنهم عملاء لأبناء الشياطين الذين لا دين لهم ولا ملة بل هم عبدة للشياطين ، خوارج هذا العصر كأسلافهم الذين قتلوا أمير المؤمنين على أبن أبى طالب وهو يصلى ألا يقتلون حراس الوطن المرابطون وهم يستعدون لصلاة العيد ؟ الذين قتلوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو يصلى ألا يقتلون شبابنا الصائم يوم عيدهم ؟ هم كأسلافهم لا يرقبون فى مؤمن الاً ولا ذمة ، لا يراعون حُرمة ولا قداسة للدين الذين يتشدقون به فأى دين يعتقدون ، قتلوهم وقت التكبير، قتلوا خير أجناد الأرض وحُراسها ، أى دين يتبعون ألم يقرأو قوله تعالى “ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما” ، أى دين يتبعون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم” ،ألم يعلم هؤلاء القتلة أن جميع الأديان حرمت العنف والإرهاب.
حرب حقيقية تخوضها بلادى ضد عدو خبيث يخطط بشيطانية ليفسد علينا أعيادنا وفرحتنا بمشاريع بدأت تتحقق لأن أكثر ما يزعج قوى الشر والهدم هى تلك المشروعات التنموية التى تقوم بها الدولة إن هؤلاء الإرهابيين لا يستهدفون الجيش والشرطة وإنما يستهدفون تدمير و هدم الوطن، لذلك يسعون لإحداث شرخ فى المجتمع المصرى.
حرب حقيقية تخوضها بلادى وإعلامنا وقنواتنا ما زالت فى وادى وما تعانيه الدولة فى واد آخر ، ما زال إعلامنا يقدم إسفافاً لا يتناسب مع خطورة المرحلة بل قاموا بتصوير المجتمع المصرى وكأنه كله فساد ومخدرات وقتل وسفك وتهريب ونساء .
حرب حقيقية تخوضها بلادى فى ظل غياب للوعى و ثقافة الإنتماء والثقافة البناءة بشكل عام و إفساد عن عمد للذوق العام فى كل نواحى الحياة الفنية من أغانى هابطة وأصوات لا علاقة لها بالفن بعدما كان للفن رسالة فى تنمية الوعى والإنتماء للدولة ومؤسساتها .
حرب حقيقية تخوضها بلادى تستوجب تكاتفاً مجتمعياً بين فئات الشعب و القيادة السياسية حيث أننا لا نحارب عدواً واضحاً بل إننا نحارب عدواً جباناً وغاشماً ، ورسالتى لنساء ورجال وأطفال وشباب مصر أن تكون هناك مواجهة الفكر بالفكر، والتصدى لكل مظاهر العنف والإرهاب، وضرورة الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع والبلاد ويقينى فى الله انه لن يخذل مصر قيادة وشعباً أبداً .
كاتب المقال محسن عليوة
أمين العمال بحزب حماة الوطن






























