أستعير هذا العنوان من الشاعرة مريم توفيق التي تنظم بالعامية بنفس اللباقة المعروفة عنها بالعربية الفصحى. هانئ محمود النقراشي
نهض الشعب المصري وصمم على البقاء في الميادين من الإسكندرية إلى أسوان لإزاحة الكابوس الذي حاول كتم أنفاسه لمدة سنة كاملة وبعد أيام ثلاثة استجاب جيش مصر لنداء الشعب الذي كشف مؤامرات التلاعب بمصيره، فولاء الجيش للشعب وليس للملك أو لمن ينتحل صفته
والآن، بعد ثماني سنوات من هذا الحدث الخارق للشعب المصري ننظر إلى ما تحقق على يدي القائد الذي اختاره لتتمة المسيرة. ونجد مشقة في تعداد الإنجازات دون أن يشوبها شبهة المبالغة أو التملق، لأن بعض هذه الإنجازات تتحقق في قرون من الزمان
لقد لمسنا بُعد نظره في التركيز على لب الاستدامة لاستمرار الدولة المصرية خمسة آلاف عام أخري بعد الخمسة الأولى منذ تأسيسها
لذلك كان اهتمامه بعمق التعليم الذي يصقل الأخلاق قبل تلقي العلم واختار ليرافقه في المسيرة من رأى فيه القدرة والثقة بالقيام بالمسؤولية
وكان اهتمامه بالصحة العامة يعكس رؤيته الثاقبة أن الانسان الذي يتمتع بصحته هو الذي يستطيع بناء الحضارة التي تستلهم ماضيها لتتطلّع لمستقبلها. وينبثق من الحفاظ على الصحة الحفاظ على البيئة الصحية لنورث الأرض الطيبة لأحفادنا كما ورثناها من أجدادنا خصبة تجود علينا بأطيب الثمار.
ولا يفوتني أن أبدي اعجابي لنظرته الشمولية التي ترى أن التنمية المستدامة تحتاج لحماية قادرة على وأد كل فكر شرير فلم ينتقص الجانب العسكري من استثمارات بناء المستقبل وسار الاثنان جنبا إلى جنب لرفعة الشعب المصري صاحب الحضارة التي تقتدي بها باقي شعوب العالم.
لكل ذلك وأكثر أدعو أن يحفظه الله لشعب مصر ويديم صحته ليستمر في هذا العمل العظيم




























