باور نيوز : خاص
أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض فاتورة الكهرباء للمواطن؛ مشيراً إلى أن الطاقة شريك فعلي في منظومة التنمية الشاملة وليست قطاعاً منعزلاً، معتبراً أن التحول نحو الطاقة الخضراء هو انعكاس لكفاءة الدولة في إدارة مواردها، وليس مجرد مؤشرات تقنية تُعرض في التقارير الدولية.
وأشار “الملا” خلال اجتماع لجنة الطاقة لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من أعضاء اللجنة حول ملف التحول إلى الطاقة الشمسية، بحضور أعضاء هيئة المكتب وأعضاء اللجنة وممثلين عن وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمالية، والتضامن الاجتماعي، والعمل إلى أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف الوصول إلى حصة 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب تسريع الخطى لتحويل هذه السعات إلى طاقة فعلية تغذي الشبكة.
وشجع رئيس اللجنة على إطلاق مبادرة وطنية متكاملة لتركيب الوحدات الصغيرة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، تقوم على أربع ركائز تشمل: دعم صناعة المكون المحلي وتوطين التصنيع بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد، وتقديم مزيد من الحوافز الجمركية، مع تفعيل مبادرة تمويلية بدعم من البنك المركزي بفائدة مخفضة تُتيح للمواطن استرداد تكلفة محطته من الوفر الشهري في فاتورة الكهرباء، فضلاً عن تبسيط إجراءات الربط على الشبكة الكهربائية الموحدة.
من جانبهم، أوضح النواب مقدمو طلبات الإحاطة أن مصر تستهلك نحو 60% من إجمالي الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء؛ مما يتطلب الإسراع في التوجه نحو الطاقات المتجددة، مع وضع رؤية تمكينية تُتيح للمواطنين تركيب محطات طاقة شمسية صغيرة بتكلفة في متناول اليد.
وفي السياق ذاته، أوضح ممثلو الحكومة أن مشروعات تعزيز الشبكة الكهربائية حظيت بموافقة ودعم خاص من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى حصة 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
ولفت المهندس طارق الملا إلى أن استراتيجية الطاقة باتت تستكمل عقدها الاول منذ إقرارها عام 2016، وأن التحول الطاقي كان يستوجب الاستعداد له منذ اليوم الأول للموافقة على هذه الاستراتيجية.
وعلى صعيد آخر، انتقد أعضاء اللجنة التباين بين ضخامة الاستثمارات في مشروع بنبان بأسوان وبين تدني الخدمات في القرى المحيطة به، مؤكدين على ضرورة تفعيل المسؤولية المجتمعية للشركات العاملة ليشعر المواطن بثمار التنمية في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
وفي ختام الاجتماع، أكد المهندس طارق الملا أن اللجنة تنظر إلى ملف الطاقة المتجددة من زاوية أوسع من الأرقام والمستهدفات؛ إذ إن المعيار الحقيقي لنجاح أي استراتيجية طاقة هو خلق مزيج طاقة متنوع ، متوازن ومناسب لاقتصاد الدولة وتوفير فرص عمل عبر توطين التصنيع، وضمان نيل المجتمعات المضيفة لمشروعات الطاقة نصيبها العادل من التنمية.




























