سألتني صديقة ابنتي وهي تشير إلى مباحثات جلاسجو … وأضافت … ولماذا هذا الهجوم على الفحم كوقود لإنتاج الكهرباء؟ مع أنه – حسب ما قرأت – أرخص أنواع الوقود
قلت لها:
الطاقة المتجددة هي التي تنتج بدون حرق للوقود لأنها موجودة في الطبيعة، وأهم أمثلتها هي الطاقة المائية مثل المولدة من السد العالي وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. فكلما زادت نسبة الطاقة المتجددة في محفظة انتاج الكهرباء كلما قلت نسبة الانبعاثات الكربونية التي تلفظها محطات الكهرباء حيث أنها أكبر مسبب لهذه الانبعاثات وهذه بدورها هي المسؤولة عن التغير المناخي.
حرق الوقود ينتج عنه غاز ثاني أكسيد الكربون، والفحم ينتج أكبر نسبة منه يليه النفط ثم الغاز وهذا يفسر التوجه إلى حرق الغاز بدل الفحم والنفط كإجراء سريع ومؤقت لخفض الانبعاثات الضارة من هذين المصدرين.
وقد ظهرت دعوة لاستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف وهي تعني أنه بعد حرق الفحم وانتاج غاز ثاني أكسيد الكربون يقبض على هذا الغاز قبل خروجه من المدخنة ثم يرسل إلى فجوات في الأرض يخزن فيها وهذه التكنولوجيا فشلت لأن الفجوات محدودة فلا تستطيع التخزين لأكثر من ٢٠ سنة. كذلك يمكن للغاز المخزون الخروج من مسام الأرض. وهذا معناه أن الفحم النظيف لا وجود له. وقد التفت الرئيس السيسي إلى أن هذا التصرف لا يتفق مع مبدأ الاستدامة وهو الذي يتحدث في كل مناسبة تسنح له عن الاستدامة، أكثر من أي رئيس دولة آخر، فأنقذ المحروسة من محطات الكهرباء الفحمية




























