هكذا بدأ حفيدي كلامه عند وصوله من المدرسة وهو في السنة الرابعة الابتدائية. وأكمل حديثه: “فمياه البحر الأحمر التي أغرقت فرعون الهكسوس وهو يطارد قوم موسى هي نفسها – بعد توفيق استخدامها – التي فتحت الفجوات في خط بارليف لينقض منها خير أجناد الأرض ويحرروا جزءا عزيزا من وطننا وهو صحاري سيناء وجبالها”
*فسألته متعجبا: “هل كان هذا هو موضوع الدرس اليوم في السنة الرابعة الابتدائية؟”*
قال: “بل هذا نتيجة تفكّري فيما أراه، أما اليوم فقد طلب منا المدرس كتابة مقال عن نوع الطاقة المتجددة التي يفضلها كل منا لبلده وأنا طبعا اخترت أن أكتب عن مصر لأني المصري الوحيد بين زملائي وأغلبهم ألمان”
*”ولماذا طلب منكم المدرس هذا الطلب الآن؟”*
قال: “لأننا في درس اليوم ناقشنا فعاليات مؤتمر المناخ في جلاسجو، ومن هذه المناقشة فهمت السبب في تغير مناخ كوكبنا وأنه نتيجة حتمية لحرق الوقود خاصة لإنتاج الكهرباء. ولذلك يطالب الشباب والأطفال بالحرص على مستقبلهم بالحد من المحروقات واستبدالها بالطاقات المتجددة. ومن هنا طلب المدرس أن يقترح كل تلميذ النوع من الطاقة المتجددة الذي يصلح للتطبيق في الدولة التي أتى منها”
سألته: *”ومن أين ستبدأ بحثك؟”*
قال حفيدي: “طبعا عن ما يصلح لمصر. لذلك فتحت الأطلس وتفحصت في خريطة مصر فأعجبتني ألوانها، الأخضر لوادي النيل والأصفر للصحراء التي تحف به من الجانبين ووجدت أن أفضل وسيلة للحصول على كهرباء مأمونة ليل – نهار هي المحطات الشمسية الحرارية لأنها تعطي كهرباء حسب الطلب بفضل التخزين الحراري في داخلها. خلصت إلى أن أشعة الشمس ورحابة الصحراء من عطايا الطبيعة لشعب مصر، وعند قبول هذه الهدية واستعمالها بحكمة نستطيع الوصول إلى *حياة كريمة* والانتصار على تحديات المناخ”.
*أثق أن تلاميذ مصر سيصلوا إلى النتائج المنطقية بتحليلهم لبيئتهم باستعمال الفكر والعلم حيث أن طريقة التعليم الحديثة هي التي ستوصلهم إلى هذا المستوى. أدعوا بالتوفيق للدكتور طارق شوقي ليرفع مستوى علم أحفادنا إلى أعلى المستويات المتاحة.




























