إلحاقا لمقالي في مجلة “كهرباء عربية” رقم ١٥٠ بعنوان “أزمة الطاقة الحالية في ألمانيا وأوروبا …”
أعلن أمس الموافق 27 سبتمبر 2022 أن الغاز يتسرب من موقعين متقاربين من أنبوب الغاز نوردستريم 1 وكذلك من موقع يبعد عنهما من الأنبوب الثاني الموازي نوردستريم 2 والأنبوبين متوقفان عن العمل ولكن فيهما غاز أخذ يتسرب. وصرح مركز الزلازل السويدي أنه سجل اهتزازات أرضية تحليلها أثبت أن مصدرها ليس زلزالا بل قد يكون انفجارا تحت الماء أو على قاع بحر البلطيق
هنا تتبادر لنا تساؤلات:
أ- هل وضع الأنبوب على قاع البحر دون دفنه على عمق مترين على الأقل وهو المعمول به عند مد الكابلات الكهربائية البحرية؟
ب- من عنده الإمكانيات التكنولوجية للغطس على عمق 70 متر تحت سطح البحر وزرع مواد متفجرة؟
ج- من المستفيد من إحداث تلفيات تعطل استخدام الانبوب قبيل التوصل إلى حل للخلاف الروسي – الأوكراني (ويبدو أن الحل قريب)؟
د- من المستفيد من إضعاف شعوب أوروبا ماليا؟
قد يأتي المستقبل القريب (أو البعيد) بالإجابة
2. بعد قرار الحكومة الألمانية بالإغلاق التدريجي لكل محطات الكهرباء النووية بنهاية 2022 بقيت ثلاث محطات تعمل إلى نهاية ديسمبر القادم. وتعالت مطالب المعارضة بالإبقاء على هذه المحطات الثلاث للتخفيف من أزمة الكهرباء.
رفض وزير الاقتصاد “هابك” هذا رفضا باتا بسبب أن هذه المحطات تنتج 3% فقط من كهرباء ألمانيا والأزمة في الغاز المطلوب للصناعات المختلفة والتدفئة وليست في نقص الكهرباء.
اليوم غير “هابك” موقفه وصرح بأنه قرر السماح لمحطتين نوويتين بالعمل إلى الربيع القادم وبرر هذا الموقف الجديد بالمشكلات التي تواجهها فرنسا في تشغيل محطاتها النووية لأن – حسب قوله – نصف مفاعلات فرنسا النووية الـ 56 متوقف حاليا بسبب إجراء الصيانة الدورية.
يصعب علىّ تصديق أن مفاعلين ألمانيين يمكن أن يعوضا 26 مفاعل فرنسي. ولكنه أضاف أن المفاعلين يساعدان في استقرار الشبكة الكهربائية في مقاطعة بافاريا، وهذا أيضا صعب التصديق لأن المحطات النووية لا يمكنها تتبع تغيرات الأحمال الكهربائية التي تسببها تقلبات الرياح في شبكة ألمانيا التي تجاهلت تخزين الطاقة لمعادلة تقلبات الطاقات المتجددة المتاحة عندها فكان كل الخزين يكفي استهلاك ألمانيا من الكهرباء لمدة 30 دقيقة، نعم 30 دقيقة وليس ساعات.
هانئ محمود النقراشي




























