وليد البهنساوي
في تصريحات خاصة لموقع باور نيوز، أكد الدكتور أحمد عبد الكريم، العضو المنتدب للشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني “شيني”، أن الشركة تُعد من الكيانات الرائدة في صناعة وإنتاج وبيع الأدوات المنزلية والفندقية المصنوعة من البورسلين الفاخر، مشيرًا إلى أن الشركة تمضي قدمًا في خطتها الطموحة لتعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية وخفض الضغط على العملة الصعبة، تنفيذًا لرؤية وزارة قطاع الأعمال العام برئاسة المهندس محمد شيمي، ومتابعة المهندس محمد السعداوي العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية.
تخفيف الضغط على العملة الصعبة وتعزيز المكون المحلي
أوضح عبد الكريم أن الشركة تحرص على تقليل فاتورة الاستيراد من خلال تعميق التصنيع المحلي، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على العملة الصعبة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع سياسة الدولة الرامية إلى زيادة المكون المحلي في الصناعات المختلفة، وتقليل الاعتماد على الخامات الأجنبية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحسّن ميزان المدفوعات.
وأضاف أن الشركة كانت تعتمد في السابق على استيراد خامات أساسية من الخارج بتكلفة سنوية تبلغ نحو مليون يورو، مما كان يشكل عبئًا كبيرًا على موارد النقد الأجنبي. وقد اتخذت الشركة خطوات جادة لتقليل هذا العبء، من خلال التعاون مع شركة سيناء للمنجنيز لتوفير هذه الخامات محليًا، وعلى رأسها خام الكاولين، الذي أثبت جودة عالية تتوافق مع متطلبات الإنتاج، ويُستخدم الآن بنسبة 100% في الصناعة الصحية.
وأوضح عبد الكريم أن تكلفة الطن من المادة المستوردة كانت تبلغ نحو 24 ألف جنيه، في حين أن تكلفة الطن المحلي لا تتجاوز 2000 جنيه فقط، مما ساهم في خفض تكلفة الخام بقيمة تصل إلى 22 ألف جنيه للطن الواحد، وهو ما يمثل وفرًا كبيرًا ساعد الشركة على تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، مع الحفاظ على جودة المنتج النهائي.

خطة للطرح في الاكتتاب العام
وكشف العضو المنتدب لـ”شيني” أن الشركة تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام بهدف توفير السيولة اللازمة لتمويل خطط التطوير، مشيرًا إلى أن الطرح السابق في عام 2005 ساهم في تحويل خسارة قدرها 48 مليون جنيه إلى أرباح بلغت 36 مليون جنيه، بعد بيع بعض الأصول غير المستغلة.
استغلال الأصول والتصنيع للغير
لفت عبد الكريم إلى أن “شيني” تمتلك ثلاثة مصانع رئيسية (البورسلين – السيراميك – الأدوات الصحية)، وتعمل على تقديم خدمات التصنيع للغير، بما يسهم في تحقيق الاستغلال الأمثل للأصول المتاحة، وتلبية احتياجات العملاء لإنتاج منتجات جديدة.
وأكد أن هذا التوجه يُمهّد الطريق أمام توسيع قاعدة العملاء وفتح المجال لمساهمات القطاع الخاص، بما يعزز دوره في دعم الاقتصاد وزيادة مساهمته في الناتج المحلي.
وأشار إلى أن الشركة أطلقت مؤخرًا خطوط إنتاج تجريبية جديدة تخدم هذه الأهداف، من بينها خطوط لأدوات المائدة والإكسسوارات الصحية، إلى جانب تقديم منتجات مبتكرة مثل التحف التراثية ذات الاستخدام العملي، ومنتجات تدخل في صناعة العطور والفنادق.
منتجات جديدة وتوسعات نوعية لخدمة السوق المحلي والتصديري
أوضح عبد الكريم أن “شيني” لا تكتفي بإنتاج الأدوات التقليدية، بل تتوسع في تقديم منتجات مبتكرة تلبي احتياجات السوق وتواكب تطور أذواق المستهلكين، من بينها أدوات المائدة الصحية، إكسسوارات التجميل، والتحف التراثية التي تصلح للاستخدام العملي وليس للديكور فقط.
وأضاف أن الشركة بدأت التشغيل التجريبي لخط إنتاج جديد متخصص في أدوات المائدة والإكسسوارات، ويتميز هذا الخط بإنتاج منتجات صحية وآمنة بجودة عالية، تستهدف تلبية احتياجات السوق الفندقي والمنزلي، كما يعزز قدرة الشركة على التوسع في الأسواق المحلية والتصديرية. ولفت إلى أن هذا الخط يُعد أحد أهم الاستثمارات الحالية لما له من مردود إنتاجي وتجاري سريع، ويأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تقديم منتجات متطورة قادرة على المنافسة، وتحقيق قيمة مضافة للعلامة التجارية “شيني” داخل وخارج مصر.
توسعات استثمارية مدروسة
وأوضح عبد الكريم أن الشركة تدرس حاليًا خيارين استثماريين؛ إما تطوير مصنع البورسلين القائم بتكلفة 534 مليون جنيه، أو إنشاء مصنع جديد باستثمارات تبلغ مليار جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 5100 طن سنويًا، وتحقيق أرباح شهرية تتراوح من 5 إلى 11 مليون جنيه، بما يعادل 144 مليون جنيه سنويًا.
كما أشار إلى وجود خطة مستقبلية تستهدف تطوير مصنع الأدوات الصحية بتكلفة 90 مليون جنيه، مؤكدًا أن أرباح مصنع البورسلين ستُخصص جزئيًا لتمويل هذا التطوير، خاصة في ظل الطفرة التي يشهدها الطلب على الأدوات الصحية، والتوسع في التصدير لأسواق مثل سوريا ولبنان.






























