وزراء من السعودية والأردن وزيمبابوي وغينيا الاستوائية يشيدون بالتجربة المصرية ويؤكدون أهمية التعاون الإقليمي
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الجلسة الوزارية الأولى ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى مصر للتعدين 2025، والتي أقيمت تحت عنوان:
“جذب الشركاء الاستراتيجيين وشركات التنقيب الناشئة لتحفيز نمو قطاع التعدين على المدى البعيد”.
وضمت الجلسة كوكبة من وزراء ومسؤولي قطاع التعدين والطاقة في عدد من الدول، هم:
الدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني
السيد أنطونيو أوبورو أوندو، وزير المناجم والهيدروكربونات في غينيا الاستوائية
المهندس خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين
الدكتور بوليت كامبامورا، نائب وزير المناجم وتنمية التعدين في زيمبابوي

كريم بدوي: الجيولوجيون وتحليل البيانات عماد تطوير القطاع
أكد المهندس كريم بدوي أن تطوير قطاع التعدين المصري يتطلب تهيئة أربعة محاور رئيسية:
الكوادر الجيولوجية، البنية التحتية، الإطار المالي المحفّز، وتوافر الطاقة.
وشدد على أن النجاح المستدام يعتمد على البيانات الجيولوجية المتعمقة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعكف حاليًا على تنفيذ مسوحات شاملة، ومراجعة وتحليل قاعدة البيانات الجيولوجية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأشار الوزير إلى أهمية إتاحة هذه البيانات للمستثمرين كخطوة نحو خلق بيئة استثمارية تنافسية، مؤكدًا أن:
“نجاح المستثمرين في مصر هو نجاح للدولة.. العلاقة بيننا شراكة استراتيجية طويلة الأمد”.
كما تطرق إلى أهمية الإطار التشريعي الحديث في دعم الثقة، مع التركيز على تمكين الشركات المتوسطة والناشئة، وتوفير التمويل اللازم لتعظيم القيمة المضافة من الخامات المعدنية.

الخرابشة: الدرع النوبي العربي ثروة مشتركة تتجاوز الحدود
من جانبه، أكد الدكتور صالح الخرابشة أهمية التعاون الإقليمي، مشيرًا إلى أن التكوينات الجيولوجية الغنية بالمعادن لا تعترف بالحدود السياسية، وعلى رأسها تشكيل الدرع النوبي العربي، الذي يربط بين مصر والسعودية والأردن.
وكشف عن توقيع اتفاقيات تعاون ثلاثية مع السعودية ومصر لتبادل المعلومات الجيولوجية، تمهيدًا لإطلاق مشاريع صناعية مشتركة تعتمد على موارد متنوعة من هذه الدول، بما يخلق بيئة استثمارية إقليمية متكاملة.
المديفر: مصر تملك مقومات التميز العالمي في التعدين
بدوره، أثنى المهندس خالد المديفر على حسن تنظيم المنتدى، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون بين أكثر المناطق التعدينية الواعدة عالميًا، خاصة في مجال الذهب.
وأكد أن “تشريعات واضحة، وحقوق امتياز مضمونة، وسياسات مالية جاذبة، وبنية تحتية متقدمة” هي المفاتيح الأساسية لأي استراتيجية تعدين ناجحة، مشيرًا إلى أن مصر حققت خطوات متقدمة في هذه المجالات.
كما أشار المديفر إلى تطابق التكوينات الجيولوجية بين مصر والسعودية، ما يفتح الباب أمام اكتشافات ضخمة وفرص تعاون إقليمي غير مسبوقة.

غينيا الاستوائية: إصلاحات شاملة لجذب الاستثمارات التعدينية
وفي كلمته، أوضح الوزير أنطونيو أوبورو أوندو أن غينيا الاستوائية تستثمر في قطاع التعدين مستفيدة من تجربتها في النفط والغاز، مع إطلاق إصلاحات تشريعية وهيكلية تشمل قانون ضرائب جديد، وتفعيل نظام “الشباك الواحد”، وتحسين إجراءات منح التراخيص.
وأكد أن بلاده تعمل على التحول الرقمي لتعزيز الشفافية والكفاءة، إلى جانب تحسين بيئة العمل من خلال ضمان الحقوق التعاقدية للمستثمرين وتقليل المخاطر.

ختام الجلسة: دعوة للتكامل الإقليمي وبناء شراكات مستدامة
اتفق المشاركون في ختام الجلسة على أن التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتوحيد السياسات التعدينية تمثل الطريق نحو بناء قطاع تعديني مستدام وقادر على قيادة التنمية الاقتصادية في المنطقة.
كما أكد الوزراء أن مصر تمضي بخطى واثقة نحو لعب دور محوري في صناعة التعدين العالمية، بدعم من قيادتها السياسية ورؤية واضحة تركز على تعظيم الموارد وتعزيز الشراكة مع المستثمرين.




























