ينفرد موقع باور نيوز بنص التقرير الذي بنت عليه الحكومة المصرية مبررات رفع الاسعار وتخفيض الدعم عن المنتجات البترولية التي استنزفت من خزانة الدولة دعما هائلا وصل الي 520 مليار جنيه خلال الخمس سنوات الاخيرة واعتمدت الحكومة علي اسس اجتماعية واقتصادية تتعلق بالعدالة الاجتماعية في توزيع الدعم بعد تحريك الاسعار عندما يرتد جملة ما سيتم توفيره من دعم الي البطاقات التموينية وبرنامج الفقراء “تكافل وكرامة” ومظلة الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل عموما
واشار التقرير الي ان قرارات ترشيد دعم الوقود هي خطوة في الاتجاة الصحيح لاصلاح منظومة الدعم الموجه للمنتجات البترولية التي عانت من تشوهات علي مدار عقود وادت الي عدم قدرة الدولة علي ضبط الوضع الاقتصادي والوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات بالصورة المطلوبة ، والدولة تحملت دعم المنتجات البترولية بقيمة 520 مليار جنيه خلال السنوات الخمس الاخيرة والمواطن البسيط ومحدودي الدخل لم يشعر بهذه المبالغ بشكل مباشر وكانت الفئات الاكثر قدرة هم المستفيدين الرئيسيين من هذا الدعم ولذلك فان خطة الحكومة المعلنة لترشيد دعم المنتجات البترولية منذ عام 2014 تهدف الي تحقيق العدالة في توزيع الدعم الحكومي وتحقيق اكبر استفادة منه لمستحقيه حيث ان استمرار فاتورة دعم المنتجات البترولية بدون اجراءات الاصلاح والترشيد لا يحقق استفادة الا لفئة القادرين وهو ما يجري معالجته بواسطة مبادرات وبرامج الدولة للحماية الاجتماعية للطبقات المستحقة
واكد التقرير علي ان برنامج اصلاح الدعم يهدف الي ترشيد دعم الوقود وضبط الفاتورة الخاصة به في الموازنة العامة للدولة في العام المالي الجديد 2018/2017 بعد تفاقمها بصورة كبيرة والتي كان مقدرا لها ان تبلغ نحو 145 مليار جنيه وانخفضت في اعقاب القرارات الاخيرة الي 110 مليار جنيه ستتحملها الدولة دعما للمنتجات البترولية في العام المالي الجديد وبذلك فان ما سيتم توفيره من دعم الوقود سيخف الاعباء من كاهل الموازنة العامة للدولة ويجعلها اكثر اتساقا مع العدالة الاجتماعية بصورة فعلية حيث سينعكس ذلك ايجابا علي برامج الحماية الاجتماعية مثل برنامج تكافل وكرامة والدعم علي البطاقات التموينية وتحسين الخدمات الاولي بالرعاية من صحة وتعليم وشبكات الطرق ووسائل النقل وزيادة الاجور والمعاشات
واوضح التقرير ان ترشيد الدعم يسهم في تأمين امدادات المنتجات البترولية للسوق المحلي بشكل مستدام ومستقر حيث يسهم في تدبير جانب من السيولة المالية اللازمة لدفع برامج وخطط الاستثمار لزيادة الانتاج المحلي من البترول والغاز واستيراد جانب من استهلاك بعض المنتجات البترولية كالبنزين والسولار والبوتاجاز