السويس هي المدينة الباسلة التي قاومت الاحتلال الإسرائيلي وكبّدته خسائر فادحة في الأرواح والمعدات خلال حرب أكتوبر المجيدة، وحافظت على استقرار الجبهة الداخلية، لتسطر بتضحيات أبنائها صفحات مشرقة في سجل التاريخ المصري المعاصر، وكانت أحد الأسباب الرئيسية وراء النصر العظيم في معركة العزة والكرامة عام 1973.
وإلى جانب مكانتها الوطنية، تظل السويس قلعة البترول المصري، بحكم موقعها الجغرافي المتميز على رأس خليج السويس، الذي يشهد على الدوام اكتشافات جديدة من البترول والغاز الطبيعي، فضلاً عن كونها بوابة استراتيجية تربط قارتي أفريقيا وآسيا، ما جعلها مركزاً محورياً للتجارة والصناعة والاستثمار، إضافة إلى دورها في تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية ودعم الاقتصاد الوطني.
وقد احتضنت السويس منذ عقود كبريات الشركات البترولية التي أسست لتاريخ طويل من النجاح، منها:
شركة النصر للبترول: أول شركة تعمل في مجال التكرير بمصر، تأسست عام 1911 وبدأت إنتاجها عام 1913 بطاقة 100 ألف طن سنوياً، وانتقلت إدارتها إلى مصر عام 1956.
شركة السويس لتصنيع البترول: تأسست عام 1921 وبدأ الإنتاج بمعمل التكرير الأميري عام 1923.
شركة أنابيب البترول: تمارس نشاطها منذ عام 1955 عبر خط السويس/مسطرد.
شركة جابكو – بترول خليج السويس: تأسست عام 1965.
شركة السويس لمشتقات الميثانول: تنتج مواد كيميائية متخصصة ذات قيمة مضافة عالية.
الشركة العالمية لتصنيع مهمات الحفر: متخصصة في تصنيع وصيانة معدات الحفر.
شركة سوكو للزيت: تعمل في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج.
شركة السويس لمهمات السلامة المهنية: تزود شركات البترول بملابس وأدوات السلامة وتقدم خدماتها لمختلف القطاعات.
وفي إطار اهتمام وزارة البترول بالسويس باعتبارها قلعة البترول المصري، جاءت زيارة المهندس كريم بدوي في أغسطس الماضي لمتابعة مشروعات التطوير والتحديث في معامل التكرير، بما يهدف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية وتعزيز القيمة الاقتصادية من تكرير الخام، ورفع القدرة على إنتاج منتجات بترولية عالية القيمة، وعلى رأسها السولار.
وتعد متابعة مشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار بشركة السويس لتصنيع البترول خطوة محورية ضمن خطة الدولة لتقليص استيراد السولار على المدى المتوسط، إلى جانب مساهمة قطاع البترول في خدمة المجتمع السويسي عبر دعم المشروعات المتوسطة ومتناهية الصغر، وإطلاق مبادرات لذوي الهمم، بما يعكس التزام القطاع بمسئوليته المجتمعية تجاه أبناء المدينة.






























