تواصل مصر تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رحلة استعادة مجدها العريق وترسيخ مكانتها الحضارية، عبر سلسلة من المشروعات التنموية الكبرى التي تستهدف تعزيز الهوية الوطنية، وفي مقدمتها المشروع القومي العملاق: المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح الأثري والثقافي الذي يمثل بحق مشروع القرن.

منذ تولي الرئيس السيسي مسؤولية قيادة الدولة، وضع نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في استعادة الهوية المصرية من خلال مشروعات اقتصادية وتنموية كبرى، تتكامل مع جهود إحياء الوعي الثقافي والتاريخي لدى المصريين.

وفي هذا السياق، حظي مشروع المتحف المصري الكبير بدعم كامل من الدولة، إدراكًا لأهميته الاستراتيجية، ليس فقط باعتباره منشأة ثقافية، بل بوصفه مشروعًا ذا أبعاد سياحية واقتصادية وحضارية شاملة.وقد نجح الرئيس في تحويل المتحف المصري الكبير إلى مركز عالمي للحضارة المصرية، ومقصد رئيسي للباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم.
كما حرص على متابعة مراحل العمل في المشروع خطوة بخطوة، للتأكد من أن يخرج المتحف بصورة تعكس مصر الحديثة، القادرة على الإبداع والإنجاز، وتقدم نموذجًا يجمع بين الثقافة والمعرفة والترفيه في مكان واحد.ولا شك أن المتحف المصري الكبير يمثل اليوم إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي، فهو يجسد قدرة الدولة على حماية التراث الإنساني وتقديمه للعالم بأسلوب معاصر يليق بعظمة التاريخ المصري.
كما يأتي متسقًا مع استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات في قطاع السياحة، كونه أحد أكبر المشروعات السياحية والثقافية في العالم.

بدأ العمل في المتحف المصري الكبير عام 2002 على مساحة تبلغ 500 ألف متر مربع، ليصبح أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة.
ويقع المتحف على مقربة مباشرة من هضبة الأهرامات، ويضم ساحات عرض مفتوحة، ومراكز بحثية وتعليمية، وقاعات مؤتمرات، إضافة إلى منشآت خدمية وسياحية متكاملة.وقد تحقق هذا المشروع العملاق بدعم كامل من القيادة السياسية، وتحت إشراف وزارة السياحة والآثار، وبمشاركة نخبة من الخبراء المصريين والدوليين.
ومن المنتظر أن يشكل افتتاح المتحف حدثًا عالميًا يليق بمكانة مصر، ويوجه رسالة واضحة مفادها أن مصر ماضية بثبات نحو المستقبل، متسيدةً طريق الريادة والتقدم.
كاتبة المقال الدكتورة مايسة أحمد زميل كلية الدفاع الوطني – أكاديمية ناصر العسكرية العليا مدير عام – ندب مدير عام مساعد حماية البيئة بشركة السويس للزيت «سوكو»






























