الكيميائي سعد هلال : نورد 50% من إنتاج الأسمدة للفلاحين ومصر تشهد طفرة تكنولوجية بالصناعات الكيماوية
مشروع ANNA ينقل صناعة الكيماويات في مصر إلى مرحلة جديدة بطاقة 1400 طن يومياً
وليد البهنساوي

أكد الكيميائي سعد هلال، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة، مع وجود فائض مخصص للتصدير، مشيراً إلى أن قطاع الأسمدة يمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتوطين الصناعة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية عشرة من مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، المنعقد تحت عنوان «قطاع الأعمال.. عودة الروح وانطلاقة الصروح»، بمشاركة واسعة من قيادات قطاع الأعمال العام.

وأوضح هلال أن الشركة القابضة تضع احتياجات السوق المحلي على رأس أولوياتها، حيث يتم توريد نحو 50% من إجمالي الإنتاج بشكل دوري للفلاحين، بما يضمن استقرار العملية الزراعية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن صناعة الأسمدة في مصر تشهد تطوراً ملحوظاً على مستوى التكنولوجيا، بالتوازي مع خطط مكثفة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية وفق أحدث النظم العالمية للتعامل مع هذه الصناعة الثقيلة.
واستعرض العضو المنتدب التنفيذي أبرز المشروعات التي تم تنفيذها والجاري العمل عليها، والتي تستهدف خفض الواردات وزيادة القيمة المضافة، من بينها:

مشروع “نيازا” لإنتاج الليد تيوب: حيث تم الانتهاء من إنشاء خط إنتاج مكونات الليد تيوب البولي كرونيت بشركة نيازا، وبدء الإنتاج في مايو 2025، بهدف توفير الخامات محلياً لشركة النصر للأجهزة الكهربائية.
تأهيل ضاغط الأمونيا بشركة النصر للأسمدة وهو مشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع شركة بوركر السويسرية، لرفع الطاقة الإنتاجية من 200 طن إلى 400 طن يومياً، ومن المقرر بدء تجارب التشغيل في مارس 2026، باستثمارات تقدر بنحو 4 ملايين دولار.

كما كشف سعد هلال عن تفاصيل مشروع Ammonium Nitrate – Nitric Acid (ANNA)، والذي يمثل نقلة نوعية في صناعة الكيماويات بمصر، ويشمل:
إنشاء وحدة لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 600 طن يومياً.
إنشاء وحدة نترات أمونيوم محببة بطاقة 800 طن يومياً.

تنفيذ المشروع بالتعاون بين شركتي تكنيمونت الإيطالية وأوراسكوم للإنشاءات، بتكلفة إجمالية تبلغ 278 مليون دولار بالإضافة إلى 6.4 مليار جنيه مصري.
وأشار هلال إلى أن هذه النجاحات تأتي في إطار التوجيهات والدعم المستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوطين الصناعة وتطوير البنية الأساسية، بما أسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز جذب استثماري عالمي.

وأكد أن القابضة للصناعات الكيماوية تسعى إلى تعظيم الاستفادة من أصولها ودعم الميزان التجاري من خلال التوسع في الإنتاج وزيادة الصادرات.
وشهدت الجلسة الثانية للمؤتمر، التي أدارها الدكتور هشام إبراهيم، مشاركة رؤساء الشركات القابضة في قطاعات المعدنية، والغزل والنسيج، والأدوية، والسياحة، والتشييد، حيث تم بحث عدد من الملفات الحيوية، من بينها إحياء شركة النصر للسيارات، ومستقبل الصناعات التعدينية، وتعزيز التصنيع الدوائي، وتطوير الأصول السياحية لتحقيق التنمية المستدامة.
































