كتب الدكتور احمد عبدالفتاح
تعقد مصر آمالا واســعة على زيادة ومضاعفة إنتاج الزيت والغاز وذلك من خــلال الإسـتفاده الكامــله من ثرواتها الطبيعية والبشرية والعلمية.
وفى إطار توجيهات المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية نحو إبتكار طرق غير تقليدية فى إستكشاف وإنتاج البترول وكذا من خلال متابعة وتوجيهات هيئة البترول فى إستحداث أفكارغير تقليدية من أجل إنجاح وتقليل المخاطر الإستكشافية ومن خلال تسخير أحدث التقنيات والتفكير فى حلول مع ايجاد نماذج جيولوجية سطحية وتحت سطحية غير تقليدية تساهم فى إكتشاف مزيد من البترول وإطالة العمر الإنتاجى للآبارالمتقادمة ومضاعفة الإنتاج والمخزون .
ومن هذا المنطلق وفى إطار التعاون المثمر و البناء بين شركات قطاع البترول و الجمعية المصرية للبحث عن البترول الغير هادفة للربح (EPEX) والتي تمثل أحد الأذرع العلمية فى مجالات الإستكشاف والإنتاج والتدريب وبما يتوافق مع المحور الأول من استراتيجية عمل وزارة البترول المصرية الذى يهدف إلى زيادة إنتاج الثروة النفطية ومن ثم تخفيض قيمة فاتورة إستيراد المنتجات البتروليه .
وبناء على ماسبق ومن أجل نقل الخبرات الجيولوجية للجيولوجيين والمهندسين بقطاع البترول قامت جمعية الإبكس بعمل رحلة حقلية لمنطقتي أبو رواش وقبة الحسنة وذلك من أجل عمل محاكاة وصورة حية متكاملة للنظام البترولي كنموذج مصغرلمناطق شمال غرب الصحراء الغربية حيث تمثل مكاشف هذه الطبقات أندر مكامن الطبقات للعصر الكريتاوى ((Upper Cretaceous بالإضافة الى تركيب Syrian Arc System اهم واكبر تراكيب فى الصحراء الغربية والتى تعد مصائد بترول نموذجية والذى يمتد فى شمال مصر ويصل إلى سيناء.
هذا وقد حضر الرحله اكثر من 50 جيولوجى ومهندس من الجنسين ومن مختلف الخبرات والأعمار من العاملين بقطاع البترول من الهيئة العامة للبترول وجنوب الوادى وشركة خالدة وبترونفرتيتى وبتروجلف وتكنوجروب و EUG. ،وشركة سينوبك الصينية. كما شرفت الرحلة بإستضافة السيد المهندس عبد الله غراب والسيدالمهندس شريف هدارة وزيرى البترول الأسبقين والمهندس احمد مصطفى رئيس شركة بترونفرتيتى ود. خالد الششتاوى رئيس نوربتكو السابق وبعض أعضاء الابكس د.عبد المنعم أبوشادى وأ.حسام شوقى ومديروالاستكشاف.
وكانت الرحلة بمصاحبة الأستاذ الدكتور/ عادل رمضان أستاذ الجيولوجيا التركيبية بجامعة عين شمس وهوأحد أميز أساتذة الجيولوجية التركيبية وكذا الأستاذ الدكتور/ أحمد نيازى أستاذ الصخور الرسوبية والطبقية بجامعة القاهرة وخبير منظمة اليونسكو للمحميات والدكتور هانى حلمى خبير البترول والجيولوجى جمال عمار خبير الحفريات والطبقات من شركتي جابكو وبى بى وهم من أميز اساتذة الجيولوجيا فى مصر.
وكان هدف الرحلة نقل الخبرات العملية والعلمية والجيولوجية السطحية للزملاء المهندسين والجيولوجيين وعمل محاكاة وصورة حية متكاملة للنظام البترولى فى المنطقة كنموذج لمنطقة شمال غرب الصحراء الغربية كحقول قارون وغرب قارون وشرق البحرية وابيديكو ومناطق غرب وادى النطرون وراس قطارة من حيث التراكيب الجيولوجية والمصائد البترولية وانواع الصخور الرسوبية وصخور المصدر Mother or source rocks. وعرض محاكاة عن إحتمالية وكيفية تكوين البترول وكيفية الهجرة من صخور المصدر الى الخزان. وقد تم التطرق الى تكتونية المنطقة والتراكيب الجيولوجية بها وأثرها فى تكوين نموذج لمصائد البترول. كما تم توضيح التغيرات الجانبية فى خواص الطبقات ومعدل التغير بها سواء كان سريعا او بطيئا مما يؤثر على تجمعات البترول وتغيرها(lateral faceis change) وأيضا التراكيب الجيولوجية الصغيرة والكبيرة المعقدة (Complicated and superimposed structure) .
وكان هناك تفاعل رائع بين الجيولوجيين والمهندسين والسادة الأساتذة ومناقشات علمية رائعة تعكس الإستجابة والفكر ورغبة الزملاء فى التعلم من خلال إنارة علمية وإزاحة النقاط المبهمة من الأفكار العلمية والوصول الى حلول ونتائج مميزة.
وتعد قبة الحسنة أحد أهم المكاشف الجيولوجية فى مصر والعالم وقبة. بالإضافة الى أنها واحدة من المحميات الفريدة في القاهرة، مصر والتي تقع في منطقة أبو رواش على بعد حوالي 8 كيلومترات من أهرامات الجيزة الرائعة ، و كما يصل أقصي ارتفاع لقبة الحسنة حوالى 150 م عن سطح البحر في الجزء الغربي منها، أما أقصي ارتفاع في الجزء الشرقي فيصل إلي 110 م .والجدير بالذكر انه تم حفر بئرين فى هذه المنطقة ابورواش 1، 2 من خلال شركة ستاندرد للزيت عامى 1944و1946 لإستكشاف البترول فى تركيب نموذجى فى قلب قبة الحسنة، ولم تحقق النجاح المطلوب نظرا لعدم تواجد العناصر الأخرى للنظام البترولى.
وتنقسم المحمية إلى قسمين من طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي ، اشتق اسمها من تلالها التي لها شكل قباب ومن موقعها في وادي الحسنة. إنها فريدة من نوعها ، وعلى الرغم من صغر مساحتها، إلا أنها تحتوي على تكوينات جيولوجية وصخور وأصداف بحرية استثنائية إلى جانب مجموعة متنوعة من الحفريات لبعض النباتات والشعاب المرجانية والحيوانات التي يعود تاريخها إلى حوالي مائة مليون عام.
تم إنشاؤها كمنطقة محمية خلال عام 1989 م ولكن تم اكتشافها في منتصف القرن التاسع عشر.
و تعتبر محمية قبة الحسنة متحفًا ومعهدًا علميًا متخصصًا يساعد فى دراسة علوم الأرض والتراكيب الجيولوجية المختلفة، من طيات وفوالق كما يمكن مضاهاتها بالتراكيب المماثلة فى أماكن أخرى، كما تمثل المحمية تركيبا جيولوجيا معقدا، وهو جزء من تركيب أكبر معروف باسم تركيب أبو رواش، وللمحمية أهمية علمية وثقافية بالغة































