خرج علينا المستشار الألماني “مرتس” بوجهة نظر غير متوقعة في مجال الطاقة الكهربائية:”ستكون برخص التراب ومتاحة بلا نهاية” “في ظرف 10 إلى 20 سنة” “وذلك بتقنية الاندماج النووي وهي آمنة …”هذا هو ما قاله المستشار مرتسفي مقالي هذا يهمني توضيح بعض الأمور قبل أن يندفع بعض الزملاء إلى نفس طريق المستشار الألماني المفرط في التفاؤل … خاصة أن الإعلام الألماني لم يركز على هذا الموضوع ولم يذكره – ولو في جملة عارضة – بعد تصريح مرتس في البرلمان الألماني.
وفي المقابل يفرد الصفحات عن الكهرباء من حقول الرياح البحرية … وهذا في ضوء خيبة الآمال من أداء حقول الخلايا الضوئية – والتي كان من نتيجتها إفلاس بعض شركات إنتاج هذه الخلايا في ألمانيا – ولم ينس المستشار ذكر كلمة إيجابية عن طاقة الرياح … فقال أنه يعتبرها “حلا مرحليا”* لحين انتشار الحل النهائي …
وأضاف: “بعدها لا نحتاج لمصادر طاقة أخرى”اجتهد الإعلام في تفسير كلام المستشار فأوضح أن عدة مؤسسات بحثية تعمل في هذا المجال وهو باختصار انتاج حرارة تصل إلى مائة مليون درجة مئوية بمساعدة مجال مغناطيسي مغذّى بدوائر كهربية فائقة التوصيل بحرارة منخفضة 270 مئوية تحت الصفر.
تحت هذه الظروف التي تشبه ما يحدث في الشمس يحدث الاندماج المنشود بين نظائر الهيدروجين لإنتاج غاز الهليوم وهو غاز خامل لا يتفاعل مع عناصر أخرى إضافة إلى نيوترونات تنطلق بسرعة فائقة لتستقر في جسم معدني وتتسبب في ارتفاع حرارته ارتفاعا يسمح بتسخين ماء لتحويله إلى بخار يدفع تربينة بخارية تدير مولد كهرباء تقليدي.
باختصار “شمس اصطناعية لتوليد حرارة” والباقي مثل التوليد التقليدي وهذا معناه تفادي كل المعوقات التي تعرقل استعمال الطاقات المتجددة المتقطعة.
ما الفرق بين هذه التقنية وخميسة؟
الفرق هو أن جهاز إنتاج الحرارة سيكون في جوارنا بينما منتج الحرارة لخميسة على بعد 150 مليون كم ويتولى مسؤولية إدارته وصيانته الله عز وجل والمعروف عنه أنه رحيم بعباده … فهل نطمع في أفضل من هذا؟
هانئ محمود النقراشي
المصدر: • خطاب المستشار مرتس أمام البرلمان الألماني•































