الزياني: المستقبل للصناعة المتكاملة لا للعمل الفردي .. المعايير الأوروبية لم تعد عائقًا أمام صناعة الكابلات العربية
استثمارات السويدي والفنار في ينبع تدعم تكامل صناعة الكابلات
وليد البهنساوي
قال المهندس حامد راشد الزياني، رئيس تجمع مصنّعي الكابلات العرب ورئيس شركة ميدال للكابلات، إن التكامل بين الصناعات العربية في قطاع الكابلات يمثل مصلحة متبادلة بلا حدود أو قيود، مؤكدًا أن توحيد الجهود والتنسيق المشترك أصبح ضرورة لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز تنافسية المنتج العربي.
وأضاف الزياني، في تصريحات خاصة لموقع «باور نيوز» على هامش المؤتمر العشرين لتجمع مصنّعي الكابلات العرب، أن المصنّعين العرب كانوا في السابق يضطرون لإجراء اختبارات وأبحاث لبعض أنواع الكابلات في معامل أوروبية، لا سيما الهولندية، مشيرًا إلى وجود معوقات تتعلق بتيسير دخول المنتجات العربية إلى الأسواق الأوروبية تحت ذريعة الالتزام بالمقاييس والمعايير الفنية.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية استثمرت مبالغ كبيرة في إنشاء معامل حديثة للاختبارات والقياسات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الخارج وتجاوز العوائق التي تواجه المصنعين أثناء إجراءات الفحص والاعتماد.

وأشار إلى وجود استثمارات صناعية عربية مشتركة واعدة، من بينها استثمارات بين مجموعة السويدي إليكتريك وشركة الفنار لإقامة مشروع صناعي كبير بمدينة ينبع، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل نماذج إيجابية تعكس عمق التكامل الصناعي العربي وتبشر بمستقبل قوي للقطاع.
وأكد رئيس تجمع مصنّعي الكابلات العرب أن التجمع يواصل خلق فرص جديدة للتعاون والعمل المشترك، لافتًا إلى أن معظم الدول العربية تشهد توسعات عمرانية ومشروعات إسكان كبرى، إلى جانب تنفيذ خطط مستمرة لتطوير البنية التحتية، ما يوفر فرصًا استثمارية وتنموية واسعة أمام الصناعة.
وأضاف: «إذا اجتمعنا وتحدثنا ونسقنا جهودنا، يمكننا إنجاز مشروعات مميزة، خاصة بعد توافر السيولة المالية وتسهيل العديد من الإجراءات التي لم تكن متاحة من قبل».
وحول دور الذكاء الاصطناعي في الصناعة، أوضح الزياني أن الذكاء الاصطناعي يمثل تطورًا متسارعًا لآليات عمل قائمة، أسهم في تسريع التنفيذ وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المنتج العربي في ظل منافسة عالمية قوية، لا سيما مع الصين والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن أبرز أوجه الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في صناعة الكابلات تتمثل في مراقبة الجودة وتسريع الأبحاث والتطوير، مستشهدًا بدراسات صناعة الألومنيوم التي تربط بين القوة الميكانيكية والتوصيل الكهربائي، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي في تقليص زمن الأبحاث وتحسين النتائج.
وفي تقييمه لقدرة الصناعة العربية على المنافسة عالميًا، أكد الزياني أن هناك عددًا من الشركات العربية التي تُعد من كبار المصنعين على مستوى العالم، من بينها السويدي إليكتريك المصرية، إلى جانب شركة كوفي كاب التونسية، التي تُعد ثاني أكبر شركة عالميًا في صناعة الضفائر الكهربائية للسيارات والطائرات.
وأضاف أن شركة ميدال للكابلات، التي يترأسها، تعمل في تصنيع قضبان الألومنيوم وكابلات النقل الهوائي للطاقة الكهربائية والموصلات، وتمتلك حصة سوقية تبلغ نحو 20% من السوق الأمريكية، ما يعكس قوة حضور الصناعة العربية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الشركة تمتلك مكتبًا في مصر وتنفذ عددًا من المشروعات داخل السوق المصري.
وجدير بالذكر أن شركة ميدال للكابلات تأسست عام 1977 في مملكة البحرين، وتُعد من الشركات الرائدة في تصنيع قضبان الألومنيوم وكابلات النقل الهوائي للطاقة الكهربائية والموصلات، وتعتمد في إنتاجها على الألومنيوم المصهور الوارد مباشرة من مسبك البحرين للألومنيوم (ألبا – ALBA)، بما يضمن جودة عالية واستدامة في سلسلة الإمداد.






























