وليد البهنساوي
سعدت كثيرا وأن أري نتائج الجمعية العمومية لشركة pms امس والتي حققت إيرادات تخطت 261 مليون دولار عن عام 2025 وبدأت استرجع الذكريات لحال هذه الشركة بعد أن كانت لا قدر الله تبحر في طريق التصفية بسبب تراكم المديونيات وتهالك المعدات وعدم صيانتها ومشاكل كبيرة في التأمينات ومرتبات العاملين وقروض للبنوك بلغت ملايين الدورات .. حالة من الاكتئاب تصيب جميع العاملين حتي جاء قرار تعين المهندس السيد البدوي رئيسا للشركة في ظل مجازفة اعتبرها البعض نوعا من الانتحار .. لكن إرادة البدوي في فترة وجيزة نجحت في القضاء علي كل هذه المعوقات وزرع الأمل في نفوسهم وتم تسديد جزء كبير من مديونية الشركة وعودة سمعة pms مرة اخري للسوق المصري والعربي وشاركت في تنفيذ حقل ظهر .. وبعد بلوغ البدوي السن القانونية جاء اشرف امام ليكمل ما بدأه البدوي واستطاع الحصول علي عدد من العقود وإصلاح عدد من الخطوط ومنها مشروع الحمد لصالح العامة للبترول لياتي بعد ذلك المهندس عمرو بدوي والذي اختار الطريق الأصعب والاخطر وهو الدخول في المياه العميقة وتنفيذ المشاريع الكبري وكانت البداية في تنفيذ المرحلتين العاشرة والحادية عشر لصالح رشيد والمرحلة الثالثة والرابعة لصالح شمال سيناء و مشروع بتروويب العملاق لصالح امل للبترول ومشروع حقل شمال صفا لصالح جابكو ونقل الزعفرانة وتطوير مشروع رصيف المتحدة لمشتقات الغاز بميناء دمياط لاستقبال سفينة التغييز وغيرها من المشاريع
اختصار الكلام فرض عمرو بدوي قوته وقوة pms علي الشركات الأجنبية وأصبح لشركة pms الكلمة الاولي في تنفيذ المشروعات البحرية العملاقة لما لها من سرعة في الأداء وخبرة والالتزام باعلي معايير السلامة والجودة بالإضافة إلي امتلاك خبرات فنية متراكمة وإمكانيات متطورة وكوادر بشرية مؤهلة علي أعلي مستوي.
انا ما صنعه المهندس عمرو بدوي من بصمة معلومة وظاهرة وسط كل ما كانت تعانيه الشركة من مشكلات وتَرِكة ورثها كثيرون ممن تعاقبوا على هذه الشركة، وليس بدوي وحده، ولكن الرجل نجح في خلق حالة الاستقرار التي شهدتها الشركة، بل قل نجاحها في القيام بدور فعال فيما يخص التعاون والتكامل مع شركات أخرى مثل جابكو وغيرها، بما يدعم توجه وزارة البترول في عهد كريم بدوي نحو سرعة ربط الآبار الجديدة والانتهاء من أي مشروعات قد تساهم في زيادة الإنتاج أو حتى مجرد الحفاظ على ما هو موجود بعيدًا عن أي انهيار في ذلك الإنتاج.
عمرو بدوي، الذي سيصل إلى سن التقاعد القانوني قريبًا، رجل لا يسعى إلى الأضواء أو يبحث عنها، بل إن كثيرين ممن لا يعرفون الرجل عن قرب يخافون من تعبيرات وجهه التي قلما تجد منها ابتسامة، لكنها طبيعة بدوي الجادة في عمله وحياته على السواء. فهو طوال مسيرة عمله في القطاع لم يكن ذلك الشخص الذي يهوي الظهور، ولم يُضبط يومًا متلبسًا بمحاولة التلميع لعمله في خدمات البترول البحرية أو ما سبقها من مناصب له، بل لا تجد الرجل يطل برأسه عبر خبر إعلامي من شركته سوى في مؤتمر إيجيبس أو في حدث يستحق النشر. بل إن معظم البيانات التي تشمل وتتضمن نجاحات لشركة خدمات البترول البحرية في ربط الآبار، والتي يحاول الكثير غيره استغلالها في الترويج لنفسه، في حالة عمرو بدوي لا تخرج عن إعلام الشركة، بل تجد طريقها إلى صفحة وبيانات الوزارة الرسمية دون البحث عن لقطة أو شو من جانب عمرو بدوي .. إن ما صنعه عمرو بدوي وزملائه في pms مفخرة لكل أبناء قطاع البترول .. وهذه كلمة حق لوجه الله نقولها في حق رجل يعمل منذ الساعة السابعة صباحا وحتي الساعة العاشرة مساءا في صمتا تاما بعيدا عن الاضواء.




























