وليد البهنساوى
تواصل شركة السويدي إليكتريك الجزائر، بتوجيهات المهندس أحمد السويدي وتحت قيادة الرئيس المدير العام للشركة المهندس مصطفى الحلواني، ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الاستثمارات الصناعية المصرية في الجزائر، بعدما تحولت على مدار السنوات الماضية إلى نموذج ناجح للشراكة الاقتصادية العربية القائمة على التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات التصديرية للأسواق الأفريقية والأوروبية، حيث يلعب الحلواني دورًا محوريًا في دعم خطط التوسع والتطوير وتعزيز كفاءة الأداء التشغيلي داخل السوق الجزائرية.

قاعدة صناعية متكاملة تدعم التصنيع المحلي
بدأت الشركة نشاطها الصناعي في الجزائر من خلال إنشاء مصنع للكابلات الكهربائية بولاية عين الدفلى عام 2008، قبل أن تتوسع في عام 2012 بإنشاء مصنع لإنتاج المحولات الكهربائية، ثم إضافة مصنع لملحقات الكابلات عام 2018، لتشكل بذلك قاعدة صناعية متكاملة تخدم احتياجات قطاع الكهرباء والبنية التحتية داخل الجزائر.وتمتلك الشركة حالياً ستة مصانع في الجزائر تعمل في مجالات الصناعات الكهربائية المختلفة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وتوفير منتجات مطابقة للمواصفات العالمية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات ودعم خطط الدولة الجزائرية لتنويع اقتصادها.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع الكابلات التابع للشركة نحو 30 ألف طن سنوياً من كابلات النحاس والألومنيوم، تشمل كابلات الجهد المنخفض والمتوسط والعالي، والموصلات الهوائية، والأسلاك الأرضية المزودة بالألياف الضوئية، فضلاً عن الكابلات المستخدمة في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء ومحطات المحولات وقطاعات النفط والغاز.
الجزائر مركز إقليمي للصادرات الصناعية
ولم يقتصر دور الشركة على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل نجحت في تحويل الجزائر إلى مركز إقليمي للتصدير، حيث وصلت منتجات مصانعها إلى العديد من الأسواق الخارجية، من بينها إيطاليا وإسبانيا وتونس وموريتانيا وغينيا الاستوائية وقطر والأردن والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر وتشيلي، بما يعكس تنافسية المنتج المصنع داخل الجزائر وقدرته على النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وفي إطار دعم الصادرات الجزائرية، شهدت مصانع الشركة إطلاق عدة عمليات تصدير جديدة إلى دول أفريقية، من بينها السنغال وساحل العاج، في خطوة تعزز توجه الجزائر نحو زيادة صادراتها خارج قطاع المحروقات ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
كما نجحت الشركة في إبرام اتفاق استراتيجي لتصدير كابلات كهربائية بقيمة 100 مليون دولار إلى كوت ديفوار على مدى خمس سنوات، بالتعاون مع شركة SOGELUX، في واحدة من أكبر صفقات تصدير الكابلات الكهربائية المصنعة في الجزائر إلى الأسواق الأفريقية.

استثمارات استراتيجية نحو الطاقة المتجددة والتوسع المستقبلي
وعلي صعيد التوسع الاستثماري، وقعت السويدي إليكتريك مذكرة تفاهم مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تتضمن نوايا استثمارية بقيمة 2.5 مليار دولار، تستهدف إنشاء قاعدة صناعية جديدة في مجالات الصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة، إلى جانب نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية وتطوير البنية التحتية الكهربائية.
كما أعلنت الشركة عن خطط استثمارية إضافية تصل قيمتها إلى 1.3 مليار دولار، تشمل مشروعات في مجالات تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف وأنظمة الري الزراعي وصناعات الألومنيوم، فضلاً عن دراسة التوسع في تصنيع الألياف الضوئية لتلبية احتياجات السوق الجزائرية والأسواق الأفريقية المجاورة.وفي قطاع الطاقة، عززت الشركة تعاونها مع مجمع سونلغاز الجزائري من خلال توقيع مذكرة تفاهم لتوسيع مجالات الشراكة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، تشمل تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية الكهربائية.

وفي مايو الماضى زار المهندس أحمد السويدي الرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي إليكتريك الجزائر وقد أكد خلال زيارته الي ان الشركة تواصل دراسة فرص التوسع في مجالات صناعية جديدة، من بينها تصنيع مواسير نقل المياه لدعم مشروعات البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، فضلاً عن بحث آفاق التعاون مع مجمع سونالغاز الجزائري لتأسيس كيان مشترك يستهدف تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا، بما يعكس توجه الشركة نحو تعزيز دورها الإقليمي في دعم التحول إلى الطاقة النظيفة بالقارة وبحث إنشاء مشروعات مشتركة للطاقة المتجددة في عدد من الأسواق الأفريقية.

وتوفر السويدي إليكتريك الجزائر مئات فرص العمل المباشرة وآلاف الوظائف غير المباشرة عبر سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بنشاطها الصناعي، إلى جانب مساهمتها في تدريب وتأهيل الكوادر الجزائرية ونقل الخبرات الصناعية الحديثة، بما يعزز من تنافسية العنصر البشري المحلي.
أثر اقتصادي وتنموي يتجاوز حدود الصناعة
وتؤدي السويدي إليكتريك الجزائر دورًا يتجاوز حدود النشاط الصناعي التقليدي، إذ أصبحت شريكًا استراتيجيًا في دعم جهود التنمية الاقتصادية بالبلاد، من خلال توطين الصناعات الكهربائية ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل للكفاءات الجزائرية، إلى جانب مساهمتها في تطوير البنية التحتية للطاقة ودعم خطط التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

كما نجحت الشركة في تعزيز تنافسية المنتج الجزائري عبر فتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا وأوروبا، بما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة الجزائر كمركز صناعي إقليمي.
وتعكس التجربة الناجحة للسويدي إليكتريك في الجزائر أهمية الاستثمارات العربية المشتركة في دعم التنمية الاقتصادية، حيث استطاعت الشركة أن تجمع بين التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، ودعم مشروعات الطاقة والبنية التحتية، لتصبح أحد الشركاء الرئيسيين في جهود الجزائر لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة خلال السنوات المقبلة.






































