كشف التقرير السنوي للشركة القابضة لكهرباء مصر للعام المالي 2024/2025 عن ارتفاع القدرة الاسمية لمنظومة الكهرباء إلى نحو 60.8 ألف ميجاوات، مقابل حمل أقصى بلغ 38 ألف ميجاوات، فيما ارتفع إجمالي الطاقة المولدة إلى نحو 240.1 تيراوات ساعة، بزيادة 4.71% عن العام السابق. علما ان الحمل الأقصى في أغسطس 2026 تخطى حاجز 40 الف ميجا وات وسيظهر في التقرير بعد القادم.
وقد استحوذ التوليد الحراري على نحو 208.2 تيراوات ساعة، بما يعادل 86.7 % من إجمالي الإنتاج، بينما بلغت الطاقة المائية نحو 16.44 تيراوات ساعة، والطاقة الشمسية والرياح نحو 15.25 تيراوات ساعة. وبذلك وصلت مساهمة المصادر المائية والمتجددة مجتمعة إلى نحو 13.2 % من مزيج الطاقة الكهربائية المولدة.
ويمثل التوسع في الطاقة المتجددة أحد أبرز إنجازات التقرير الصادر والمنتهى في 30 يونيو 2025 (قبل عام ) ؛ إذ ارتفعت قدراتها غير المائية من نحو 3558 إلى 5258 ميجاوات، بنسبة 47.77 %، كما زاد إنتاجها بنسبة 31.11 %.
ووفقًا لأحدث تقرير لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، ارتفع إجمالي القدرات المتجددة خلال عام 2026 إلى نحو 0873 ميجاوات، منها 2.83 جيجاوات مائي، و3.02 جيجاوات رياح، و2.74 جيجاوات خلايا شمسية، و140 ميجاوات شمسي حراري وما زال التمدد الكبير في انشاء قدرات الطاقة المتجددة الشمسى والرياح ومحطات البطاريات التي تشهدها مصر.
وتلاحظ تراجع الكفاءة الحرارية للمحطات تراجعا طفيفا من 49.93 % إلى 49.72 % ، وبالتالي ارتفع معدل استهلاك الوقود من 175.71 إلى 176.45 جرام/ ك وس مولدة.
ويرتبط التراجع المحدود في الكفاءة بتغير مزيج الوقود؛ إذ انخفضت حصة الغاز الطبيعي من 83.67 % إلى 79.60 % ، ما يشير إلى زيادة الاعتماد على المازوت ، في ظل الضغوط على إمدادات الغاز واحتمالات عدم استقرار الكميات أو الضغوط في بعض الفترات.
ويؤثر تشغيل المحطات بالمازوت في الكفاءة والأداء، نتيجة اختلاف خصائص الاحتراق، وزيادة الترسبات في مسارات الاحتراق، وارتفاع احتياجات الصيانة، إلى جانب تشغيل بعض الوحدات عند أحمال أو ظروف غير مثالية. لذلك لا ينبغي اعتبار تراجع الكفاءة إخفاقًا تشغيليًا خالصًا، بل نتيجة فنية تأثرت بدرجة كبيرة بقيود الوقود وظروف تشغيل المنظومة.
وتؤكد النتائج أن قطاع الكهرباء حقق تقدمًا واضحًا في تنويع مزيج الطاقة وزيادة مساهمة المصادر المتجددة في مجال الانتاج، بينما يظل التحدي في تأمين إمدادات وقود مستقرة، والحفاظ على كفاءة المحطات الحرارية، وتطوير الشبكة والتخزين لاستيعاب المزيد من الطاقة الشمسية والرياح.
وفي المقالات القادمة من هذه السلسلة، سنتناول بالتحليل أهم مؤشرات أداء قطاع الكهرباء في مصر؛ فنيًا وماليًا وتجاريًا، مع إبراز ما تحقق من إنجازات، وتحديد نقاط التحدي وفرص التحسين، استنادًا إلى الأرقام الرسمية وربطها بكفاءة التشغيل والاستدامة المالية وجودة الخدمة المقدمة للمستهلك.
د.م. محمد سليم استشارى الطاقة والاستدامة






























