في خطوة جديدة تعكس حجم التحديات والآمال الكبيرة لقطاع الثروة المعدنية المصري، الذي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، تنطلق فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين الدولي 2026 (EMF)، يومي 28 و29 سبتمبر الجاري، في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة دولية واسعة من كبار المشغلين والمستثمرين وصناع السياسات.
وتأتي إقامة المنتدى تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقت يشهد فيه قطاع التعدين المصري اهتماما متزايدا، في ظل ما تتمتع به مصر من تنوع هائل في ثرواتها الطبيعية، وما تبذله الدولة من جهود لتهيئة المناخ أمام الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من مواردها المعدنية.
وتعد العاصمة الإدارية الجديدة، التي تستضيف فعاليات المنتدى، أحد أبرز المشروعات التي تعكس حجم الإنجازات المتوالية التي تشهدها مصر في مختلف المجالات، بما تمثله من مركز إداري واقتصادي متطور يعتمد على التكنولوجيا الذكية والإنشاءات المستدامة.
وتشكل النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين انطلاقة مهمة لقطاع التعدين، في ظل توجه وزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة المهندس كريم بدوي نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات المعدنية، والاستفادة من المقومات والثروات التعدينية التي تمتلكها البلاد.
ويشهد المنتدى مشاركة واسعة تضم أكثر من 6000 مشارك وأكثر من 100 شركة عالمية ومحلية، إلى جانب عقد جلسات استراتيجية وفنية تتناول مستقبل صناعة التعدين وفرص الاستثمار والتطورات التي يشهدها القطاع.
وتأتي النهضة التعدينية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة في ظل إصدارات وتعديلات تشريعية وإدارية تستهدف تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، بما ساهم في وضع قطاع التعدين المصري في بؤرة اهتمام المستثمرين والمؤسسات العالمية، بالتوازي مع توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة المصرية الدولية، والمشاركة الفعالة في المؤتمرات والفعاليات العالمية المتخصصة.
وكان من أحدث هذه المشاركات حضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماع المائدة المستديرة لكبار مستثمري التعدين، على هامش المؤتمر الإفريقي الأسترالي للتعدين والطاقة في مدينة بيرث الأسترالية، حيث استعرض أبرز التطورات والإصلاحات التي يشهدها قطاع التعدين المصري، وما تتيحه من فرص جديدة أمام الاستثمارات العالمية.
وكل ما تشهده صناعة التعدين المصرية اليوم لم يأت من فراغ، وإنما يمثل امتدادا لتاريخ عريق ومشرق يمتد إلى آلاف السنين، منذ عهد المصريين القدماء الذين كانوا في مقدمة الشعوب التي نقبت عن المعادن واكتشفتها واستفادت منها.
وقد كان للمعادن دور عظيم في بناء الحضارة المصرية القديمة، حيث ارتبطت عمليات التعدين واستخراج الذهب والنحاس والأحجار والمعادن المختلفة بالتطور الاقتصادي والصناعي والحضاري، ومنها انتقلت الخبرات والمعارف التي استفادت منها حضارات أخرى في مسيرتها نحو التقدم والازدهار.
وهكذا، وبينما يشق التعدين المصري الأرض بحثا عن ثرواتها وكنوزها، يحلق اليوم في سماء العالمية، مستندا إلى تاريخ عريق وثروات واعدة، وطموح جديد يضع مصر أمام فرصة حقيقية لتعظيم القيمة المضافة لثرواتها المعدنية وتحويلها إلى أحد روافد التنمية والاقتصاد الوطني.






























