استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا قدمه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، حول جهود الوزارة لدعم وتنمية صعيد مصر، وتعزيز مساهمة قطاع البترول في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظات الوجه القبلي.
وأكد التقرير أن وزارة البترول تولي اهتمامًا متزايدًا بتنمية أنشطة القطاع في صعيد مصر، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية، من خلال شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول والشركات التابعة لها، وبالتنسيق مع مختلف شركات قطاع البترول والجهات المعنية.
وأوضح التقرير أن خطة قطاع البترول لتنمية النشاط في الصعيد ترتكز على ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية القائمة، وتسريع أعمال البحث والاستكشاف بالمناطق الواعدة، إلى جانب تكثيف النشاط التسويقي وجذب استثمارات جديدة للمناطق المفتوحة بجنوب الصحراء الغربية والشرقية وجنوب خليج السويس والبحر الأحمر، مع تطوير البنية الأساسية ومشروعات التكرير والتصنيع وتوفير المنتجات البترولية.
6 اتفاقيات جديدة للتوسع في البحث والاستكشاف
وأشار التقرير إلى تكثيف جهود البحث والاستكشاف وجذب الاستثمارات وتنمية الإنتاج البترولي في صعيد مصر، مع فتح آفاق جديدة للاستثمار في المناطق البكر بجنوب الصحراء الغربية، ومن بينها منطقتا غرب أسيوط والداخلة، بهدف توفير قاعدة بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية متكاملة والترويج للفرص الاستكشافية أمام شركات البترول العالمية.
كما تم توقيع 6 اتفاقيات بالأحرف الأولى للتوسع في النشاط الاستكشافي بمناطق شمال البركة، والبحر الأحمر، وخارط، وجنوب البركة، وجنوب شرق رأس العش، وشرق جبل الزيت، ومن المخطط بدء أعمال البحث والاستكشاف بهذه المناطق خلال عام 2027، مع إمكانية إنتاج تتراوح بين 5 آلاف و11 ألف برميل زيت خام يوميًا بحلول عام 2030.
وفي إطار جذب مزيد من الاستثمارات، تم تحديث الخريطة الاستثمارية لقطاع البترول وإضافة 20 فرصة استثمارية جديدة، تشمل مناطق بجنوب الصحراء الغربية وقطاعات بالبحر الأحمر، مع خطة للترويج لهذه الفرص على مدار السنوات الخمس المقبلة.
كما تم في الأول من يوليو 2026 الإعلان عن مزايدة جديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج «EUG»، تشمل ثلاثة قطاعات بجنوب خليج السويس، هي شمال شرق عش الملاحة، وشمال مجاويش، وطائر البحر.
خطة لزيادة قدرات التكرير والتصنيع بأسيوط
وفي مجال الإنتاج، أكد التقرير اهتمام وزارة البترول بإعادة تنشيط مناطق الإنتاج القائمة وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات والبنية الأساسية المتاحة، وفي مقدمتها إعادة إحياء حقل البركة بأسوان التابع لشركة كوم أمبو للبترول، والذي يُعد أول كشف بترولي تجاري في جنوب مصر.
كما استعرض التقرير خطة متكاملة لزيادة وتطوير الطاقات التكريرية بمحافظة أسيوط، بهدف توفير المنتجات البترولية اللازمة لمحافظات الصعيد وتعزيز التكامل بين وحدات التكرير ومجمعات التحويل والتصنيع، وتحويل المنتجات منخفضة القيمة إلى منتجات مرتفعة القيمة.
وتشمل المشروعات الجاري تنفيذها مشروع إنشاء مجمع إنتاج السولار بشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك»، ومشروع إنشاء وحدة تقطير خام جديدة بشركة أسيوط لتكرير البترول.
كما يجري إعداد مشروعات مستقبلية لتعميق قدرات التكرير والتصنيع، من بينها إنشاء مجمع جديد لإنتاج البنزين بشركة أسيوط لتكرير البترول، ودراسة إنشاء مجمع ثان لإنتاج السولار والنافثا وغاز البترول المسال «أنوبك 2» بمحافظة أسيوط.
2.195 مليون عميل غاز طبيعي بالصعيد
وفي مجال توصيل الغاز الطبيعي، أوضح التقرير أن إجمالي عدد العملاء المنزليين الذين تم توصيل الغاز الطبيعي إليهم بمحافظات صعيد مصر تجاوز 2 مليون و195 ألف عميل منذ بدء النشاط عام 2009 وحتى نهاية يونيو 2026، إلى جانب نحو 9432 عميلًا تجاريًا و202 منشأة صناعية.
وخلال العام المالي 2025/2026، تم توصيل الغاز الطبيعي إلى أكثر من 146 ألف عميل منزلي جديد، فيما تستهدف الوزارة إضافة أكثر من 179 ألف عميل خلال العام المالي 2026/2027، بمحافظات الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان.
وتستند خطط التوسع إلى بنية أساسية تضم أكثر من 30 محطة رئيسية لتخفيض الضغط، وأكثر من 750 محطة توزيع فرعية موزعة على محافظات الوجه القبلي.
وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تم مد شبكات الغاز الطبيعي إلى 374 قرية ضمن المرحلة الأولى بمحافظات الصعيد، وتم تدفيع الغاز الطبيعي إلى 328 قرية منها، بنسبة إنجاز بلغت نحو 88% من إجمالي القرى المستهدفة.
كما استعرض التقرير مساهمات قطاع البترول في مشروعات التنمية المجتمعية بمحافظات الصعيد، من خلال تطوير عدد من القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتنفيذ مشروعات في قطاعات الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب استمرار تقييم احتياجات محافظات الصعيد وتحديد أولويات التدخل لتنفيذ مشروعات ذات أثر مباشر على المواطنين.






























