وليد البهنساوي
منذ تأسيسها عام 1982 على يد الدكتور محمد شاكر، قطعت مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية رحلة طويلة تحولت خلالها من مكتب هندسي متخصص إلى مجموعة متكاملة للخدمات والاستشارات الهندسية، تمتد أعمالها إلى قطاعات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية والمباني والمرافق والمشروعات العمرانية والسياحية، وصولًا إلى الموانئ والمشروعات ذات الطبيعة الخاصة، داخل مصر وخارجها.
وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، بنت مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية خبرات متراكمة في التصميم والاستشارات والإشراف على التنفيذ وإدارة المشروعات، لتصبح واحدة من الأسماء المصرية التي استطاعت نقل خبرتها الهندسية إلى أسواق عربية وأفريقية ودولية، والعمل في مشروعات تتطلب تكاملًا بين عشرات التخصصات الهندسية.
من مكتب هندسي مصري إلى بيت خبرة يعبر الحدود
كانت البداية عام 1982، عندما أسس الدكتور محمد شاكر مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية ككيان متخصص في الاستشارات الهندسية، قبل أن تتوسع أعمالها تدريجيًا لتشمل تخصصات الهندسة المدنية والإنشائية والكهربائية والميكانيكية والاتصالات والطرق والمرافق، إلى جانب إدارة المشروعات والإشراف على التنفيذ والدراسات والاستشارات الفنية.
ومع تراكم الخبرات، لم تعد المجموعة تعمل في تخصص هندسي واحد، وإنما أصبحت تقدم منظومة متكاملة من الخدمات تبدأ من الدراسات والتصميمات وتمتد إلى إدارة المشروع والإشراف على التنفيذ والاختبارات والتشغيل، بحسب طبيعة كل مشروع.
وتنفذ مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية أعمالًا في أكثر من 20 دولة، مستندة إلى قاعدة كبيرة من المهندسين والمتخصصين، وهو ما منحها قدرة على التعامل مع مشروعات مختلفة في طبيعتها وحجمها ومتطلباتها الفنية.
الكهرباء والطاقة.. أحد أهم أبواب مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية إلى المشروعات الكبرى
يمثل قطاع الكهرباء والطاقة أحد أبرز مجالات عمل مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية، حيث تمتلك خبرات واسعة في خطوط نقل الكهرباء ومحطات المحولات ومشروعات التوليد، إلى جانب الأنظمة الكهروميكانيكية والتبريد المركزي والمرافق المرتبطة بالمشروعات الكبرى.
وتضم محفظة أعمالها مشروعات لخطوط نقل تصل إلى جهود فائقة، من بينها مشروعات بجهد 500 كيلوفولت، إلى جانب محطات محولات ذات جهود عالية، حيث يمتد دورها في العديد من المشروعات من الدراسات والتصميم إلى الإشراف على التنفيذ والاختبارات والتشغيل.
كما شاركت المجموعة في مشروعات لنقل الكهرباء خارج مصر، من بينها مشروعات في أوغندا وتنزانيا، وقدمت خلالها خدمات التصميم والاستشارات والإشراف وإدارة التنفيذ لخطوط ومحطات كهربائية بجهود مرتفعة.
وفي تنزانيا، ارتبط نشاط مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية بمشروع خط نقل بجهد 400 كيلوفولت ومحطات مرتبطة بإخلاء الطاقة من مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية، في نموذج يعكس انتقال الخبرة المصرية إلى مشروعات الطاقة الكبرى في أفريقيا.
عندما تدخل مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية قلب شبكة الكهرباء.. من الخط إلى المحطة
لا تتوقف خبرة المجموعة عند خطوط نقل الكهرباء، وإنما تمتد إلى محطات المحولات وما يرتبط بها من أنظمة الحماية والتحكم والتأريض والاتصالات والاختبارات.
وتظهر هذه الخبرة في عدد من مشروعات محطات المحولات ذات الجهود العالية، إلى جانب محطات GIS والأعمال المدنية والمنشآت المعدنية والأنظمة الكهربائية المختلفة.
وتعكس طبيعة هذه الأعمال الدور المتكامل الذي تلعبه المجموعة داخل المشروع، حيث لا يقتصر دور الاستشاري على التصميم، وإنما يمتد إلى متابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالمواصفات الفنية وصولًا إلى الاختبارات والتشغيل.
من التوليد والتبريد المركزي إلى المشروعات الكهروميكانيكية
توسعت خبرة مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية كذلك إلى المشروعات التي تجمع بين الكهرباء والأنظمة الميكانيكية والتوليد والتبريد المركزي.
ومن أبرز النماذج مشروع مول مصر، الذي يضم محطة تبريد مركزي بقدرة 15 ألف طن تبريد ومحطة كهرباء فرعية بجهد 66/22 كيلوفولت، حيث شاركت المجموعة في التصميم والإشراف على الأعمال الكهروميكانيكية.
كما شاركت في مشروع محطة توليد مشترك تابعة للشركة الشرقية، إلى جانب مشروع محطة التبريد المركزي بمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، بما يعكس اتساع خبرتها في المشروعات التي تتطلب تكاملًا بين الكهرباء والميكانيكا والأعمال المدنية وأنظمة الحريق والطوارئ والتيار الخفيف.
من الطاقة إلى المدن الجديدة.. البنية التحتية ملعب آخر لمجموعة شاكر للاستشارات الهندسية
أصبحت البنية التحتية أحد المحاور الرئيسية في نشاط المجموعة، وتشمل خبراتها شبكات المياه والصرف ومكافحة الحريق والكهرباء والاتصالات وإنارة الطرق والطرق والمرافق.
وتظهر هذه الخبرات في مشروعات عمرانية كبرى مثل نيو جيزة، إلى جانب مشروعات بولاريس بارك وإلمونت جلالة وغيرها من مشروعات التطوير العمراني في مصر والمنطقة.
وفي هذه المشروعات لا تعمل المجموعة على قطاع منفرد، وإنما تتعامل مع منظومة المرافق باعتبارها جزءًا متكاملًا من المشروع، بدءًا من شبكات المياه والصرف وصولًا إلى الكهرباء والاتصالات وإنارة الطرق وأنظمة الحماية.
من الطاقة إلى المنتجعات والقرى السياحية والموانئ.. مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية تحضر حيث تتعقد المشروعات
ولا تتوقف خريطة أعمال مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية عند مشروعات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية، وإنما تمتد إلى المشروعات السكنية والتجارية والسياحية، بما في ذلك القرى والمنتجعات السياحية والمجتمعات العمرانية والمشروعات متعددة الاستخدامات، إلى جانب مشروعات الموانئ والمنشآت المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية.
وفي هذا النوع من المشروعات، تقدم مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية حزمًا متنوعة من الخدمات الهندسية تشمل الدراسات والتصميمات والاستشارات، وأعمال البنية التحتية وشبكات المرافق والكهرباء والاتصالات والأنظمة الميكانيكية والحماية من الحريق، إلى جانب الإشراف على التنفيذ وإدارة المشروعات، وفقًا لطبيعة كل مشروع.
وتتعامل المجموعة مع المشروعات السياحية والسكنية باعتبارها منظومات متكاملة، لا تقتصر على المباني فقط، وإنما تشمل البنية الأساسية والخدمات والمرافق وشبكات الطرق والإنارة والاتصالات، وهو ما يسمح لها بالمشاركة في مراحل مختلفة من دورة المشروع.
كما تمتد خبرتها إلى مشروعات الموانئ والمنشآت المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، وهي مشروعات تتطلب تكاملًا بين الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية والبنية الأساسية، بما يضيف مجالًا جديدًا إلى خريطة أعمال مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية.
المباني الكبرى.. من الجامعات والمراكز التجارية إلى المشروعات الخاصة
يمتد نشاط مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية كذلك إلى قطاع المباني، حيث تضم محفظتها مشروعات تعليمية وتجارية وثقافية وسياحية وإدارية، إلى جانب مشروعات ذات طبيعة خاصة.
ومن بين الأسماء البارزة في سجلها المتحف المصري الكبير، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، ومول مصر، فضلًا عن مشروعات كبرى في مصر ودول الخليج.
وتشمل الأعمال في هذه المشروعات الأنظمة الكهربائية والميكانيكية والتكييف والسباكة والحريق والاتصالات والتيار الخفيف وأنظمة التحكم، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع ومتطلباته الفنية والتشغيلية.
محمد شاكر.. المؤسس الذي وضع الأساس
يبقى الدكتور محمد شاكر الاسم الأكثر ارتباطًا بمجموعة شاكر للاستشارات الهندسية منذ تأسيسها عام 1982، حيث قاد عملية بناء وتطوير الكيان الذي تحول على مدار العقود إلى بيت خبرة هندسي متعدد التخصصات.
وتجمع تجربة المؤسس بين العمل الهندسي والاستشاري والارتباط بقطاع الكهرباء والطاقة، وهو ما انعكس على طبيعة المجالات التي توسعت فيها المجموعة، وفي مقدمتها الطاقة والبنية التحتية والمرافق.
ومع تطور مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية، برز الدكتور إسماعيل شاكر في مواقع قيادية داخلها، في إطار استمرار البناء المؤسسي وتطوير أعمال المجموعة وتوسيع نطاق خدماتها وأسواقها.
أكثر من 20 دولة.. والخبرة المصرية تعبر الحدود
نجحت مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية في بناء حضور خارج السوق المصرية، وتمتد خريطة أعمالها إلى أكثر من 20 دولة في المنطقة وأفريقيا وآسيا، من بينها السعودية وقطر والإمارات والعراق وعمان والكويت وتنزانيا وأوغندا وكينيا والمغرب ودول أخرى.
ويمثل الانتشار الخارجي أحد أهم التحولات في مسيرة المجموعة، حيث لم تعد خبرتها الهندسية مرتبطة بالسوق المصرية فقط، وإنما أصبحت جزءًا من مشروعات طاقة وبنية تحتية وعمران في أسواق مختلفة.
كما ظهرت مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية في تصنيفات ENR العالمية لشركات التصميم الدولية في سنوات متتالية، بما يعكس حضورها في سوق الاستشارات الهندسية خارج مصر.
مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية.. الخبرة المصرية تتحول إلى منتج قابل للتصدير
بعد 44 عامًا من التأسيس، أصبحت تجربة مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية أكبر من مجرد شركة تعمل في التصميم والاستشارات، بعدما بنت محفظة متنوعة تجمع بين الكهرباء والطاقة وخطوط النقل والمحطات والتوليد والتبريد المركزي والبنية التحتية والمرافق والمباني والمشروعات السكنية والسياحية والموانئ.
واللافت في مسيرة المجموعة أن توسعها لم يكن أفقيًا فقط من حيث عدد الدول والمشروعات، وإنما كان رأسيًا أيضًا من حيث اتساع نطاق الخدمات التي تقدمها داخل المشروع الواحد، من الدراسات والتصميمات إلى الإشراف وإدارة التنفيذ والاختبارات والتشغيل.
ومن مصر إلى أسواق الطاقة والبنية التحتية في أفريقيا والخليج، ومن محطات ومحولات الجهد العالي إلى المدن السكنية والقرى والمنتجعات السياحية والموانئ والمشروعات التجارية والتعليمية، صنعت مجموعة شاكر للاستشارات الهندسية لنفسها مساحة واسعة في سوق الاستشارات الهندسية.
وبعد أكثر من أربعة عقود، تظل قصة المجموعة مرتبطة بفكرة أساسية: تراكم الخبرة وتحويلها إلى قدرة هندسية تستطيع التعامل مع المشروع مهما اختلفت طبيعته، من محطة كهرباء وخط نقل إلى مدينة ومنتجع وميناء ومجمع عمراني متكامل.






























